شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
( وَلَا يَصِحُّ وَلَا 502 يَنْفُذُ حُكْمُهُ ) أَيْ الْقَاضِي ( عَلَى عَدُوِّهِ ) كَالشَّهَادَةِ عَلَيْهِ ( بَلْ يُفْتِي عَلَى عَدُوِّهِ ) ; لِأَنَّهُ لَا إلْزَامَ فِي الْفُتْيَا بِخِلَافِ الْقَضَاءِ ، ( وَلَا ) يَصِحُّ وَلَا يَنْفُذُ حُكْمُهُ ( لِنَفْسِهِ وَلَا لِمَنْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ لَهُمْ ) كَزَوْجَتِهِ وَعَمُودَيْ نَسَبِهِ كَالشَّهَادَةِ ، وَلَوْ كَانَتْ الْخُصُومَةُ بَيْنَ وَالِدَيْهِ أَوْ بَيْنَ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ لِعَدَمِ قَبُولِ شَهَادَتِهِ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ ، فَإِنْ عَرَضَتْ لِلْقَاضِي أَوْ لِمَنْ تُرَدُّ شَهَادَتُهُ لَهُ حُكُومَةٌ تَحَاكَمَا إلَى بَعْضِ خُلَفَائِهِ أَوْ بَعْضِ رَعِيَّتِهِ ، فَإِنَّ عُمَرَ حَاكَمَ أُبَيًّا إلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، وَحَاكَمَ رَجُلًا عِرَاقِيًّا إلَى شُرَيْحٍ ، وَحَاكَمَ عَلِيٌّ رَجُلًا يَهُودِيًّا إلَى شُرَيْحٍ ، وَحَاكَمَ عُثْمَانُ طَلْحَةَ إلَى جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، ( وَلَهُ اسْتِخْلَافُهُمْ ) أَيْ لِلْقَاضِي اسْتِنَابَةُ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ وَنَحْوِهِمَا عَنْهُ فِي الْحُكْمِ مَعَ صَلَاحِيَتِهِمْ كَغَيْرِهِمْ ( كَحُكْمِهِ ) أَيْ : يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَحْكُمَ ( لِغَيْرِهِمْ ) أَيْ : لِغَيْرِ مَنْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ لَهُ ( بِشَهَادَتِهِمْ ) كَأَنْ حَكَمَ عَلَى أَجْنَبِيٍّ بِشَهَادَةِ أَبِيهِ وَابْنِهِ ، ( وَ ) كَحُكْمِهِ ( عَلَيْهِمْ أَيْ عَلَى مَنْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ لَهُ ، فَيَصِحُّ حُكْمُهُ عَلَى أَبِيهِ وَابْنِهِ وَزَوْجَتِهِ وَنَحْوِهِمْ كَشَهَادَتِهِ عَلَيْهِمْ ) .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث