شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
الصفحة 4453 · ص. المطبوع 477
فَصْلٌ وَمَنْ نَذَرَ صَوْمَ سَنَةٍ مُعَيَّنَةٍ لَمْ يَدْخُلْ فِي نَذْرِهِ شَهْرُ ( رَمَضَانَ وَيَوْمَا الْعِيدَيْنِ وَأَيَّامُ التَّشْرِيقِ ) لِأَنَّ رَمَضَانَ لَا يَقْبَلُ صَوْمَ غَيْرِهِ وَأَيَّامُ النَّهْيِ لَا تَقْبَلُ صَوْمَ النَّذْرِ كَاللَّيْلِ فَلَا كَفَّارَةَ بِفِطْرِهَا وَلَا قَضَاءَ لِأَنَّهَا لَمْ تَدْخُلْ فِي نَذْرِهِ ( وَإِنْ نَذَرَ صَوْمَ شَهْرٍ مُعَيَّنٍ ) كَالْمُحَرَّمِ ( فَلَمْ يَصُمْهُ لِعُذْرٍ أَوْ غَيْرِهِ فَ ) عَلَيْهِ ( الْقَضَاءُ ) لِوُجُوبِهِ بِالنَّذْرِ كَرَمَضَانَ ( مُتَتَابِعًا ) لِأَنَّهُ أَوْجَبَهُ عَلَى نَفْسِهِ كَذَلِكَ بِتَعْبِيرِهِ بِالشَّهْرِ إذْ الْقَضَاءُ يَكُونُ بِصِفَةِ الْأَدَاءِ فِيمَا يُمْكِنُ .
( وَ ) عَلَيْهِ ( كَفَّارَةُ يَمِينٍ ) لِفَوَاتِ الْمَحَلِّ ( وَإِنْ صَامَ قَبْلَهُ ) أَيْ : الشَّهْرِ الْمُعَيَّنِ ( لَمْ يُجْزِئْهُ ) كَصَوْمِ شَعْبَانَ عَنْ رَمَضَانَ الَّذِي بَعْدَهُ ( وَإِنْ أَفْطَرَ مِنْهُ ) يَوْمًا فَأَكْثَرَ ( لِغَيْرِ عُذْرٍ اسْتَأْنَفَ شَهْرًا مِنْ يَوْمِ فِطْرِهِ ) لِوُجُوبِ التَّتَابُعِ وَلَوْ بَنَى عَلَى مَا مَضَى لَبَطَلَ التَّتَابُعُ ( وَكَفَّرَ ) لِفَوَاتِ الْمَحَلِّ فِيمَا يَصُومُهُ بَعْدَ الشَّهْرِ .
( وَ ) إنْ أَفْطَرَ مِنْهُ يَوْمًا فَأَكْثَرَ ( لِعُذْرٍ ) كَمَرَضٍ وَسَفَرٍ وَحَيْضٍ ( بَنَى ) عَلَى مَا صَامَهُ ( وَقَضَى مَا أَفْطَرَهُ مُتَتَابِعًا مُتَّصِلًا بِتَمَامِهِ وَكَفَّرَ ) لِمَا تَقَدَّمَ ( وَإِنْ جُنَّهْ ) أَيْ : الشَّهْرُ الَّذِي نَذَرَ صَوْمَهُ ( كُلَّهُ لَمْ يَقْضِهِ ) وَلَا كَفَّارَةَ لِعَدَمِ تَكْلِيفِهِ فِيهِ كَرَمَضَانَ ( وَإِنْ نَذَرَ صَوْمَ شَهْرٍ وَأَطْلَقَ ) فَلَمْ يُعَيِّنْهُ ( لَزِمَهُ التَّتَابُعُ ) لِأَنَّ إطْلَاقَ الشَّهْرِ يَقْتَضِيهِ سَوَاءٌ صَامَ شَهْرًا هِلَالِيًّا أَوْ ثَلَاثِينَ يَوْمًا بِالْعَدَدِ .
( وَإِنْ قَطَعَهُ ) أَيْ : الصَّوْمَ ( بِلَا عُذْرٍ اسْتَأْنَفَهُ ) لِئَلَّا يَفُوتَ التَّتَابُعُ ( وَ ) إنْ قَطَعَهُ لِعُذْرٍ يُخَيَّرُ ( بَيْنَهُ ) أَيْ : الِاسْتِئْنَافِ ( بِلَا كَفَّارَةٍ ) لِفِعْلِهِ الْمَنْذُورَ عَلَى وَجْهِهِ ( وَبَيْنَ الْبِنَاءِ ) عَلَى مَا مَضَى ( وَيُتِمُّ ثَلَاثِينَ ) يَوْمًا ( وَيُكَفِّرُ ) كَمَا لَوْ حَلَفَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْتِ بِالْمَنْذُورِ عَلَى وَجْهِهِ ( وَكَذَا ) لَوْ نَذَرَ صَوْمَ ( سَنَةٍ فِي ) لُزُومِ ( تَتَابُعٍ ) لِمَا تَقَدَّمَ ( وَيَصُومُ ) مَنْ نَذَرَ صَوْمَ سَنَةٍ ( اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا سِوَى رَمَضَانَ وَ ) سِوَى 477 ( أَيَّامِ النَّهْيِ ) أَيْ : يَوْمَيْ الْعِيدَيْنِ وَأَيَّامِ التَّشْرِيقِ لِانْصِرَافِ نَذْرِهِ إلَى صَوْمِ سَنَةٍ كَامِلَةٍ بِالنَّذْرِ ( وَلَوْ شَرَطَ التَّتَابُعَ فَيَقْضِي ) عِوَضَ رَمَضَانَ وَأَيَّامِ النَّهْيِ .
( وَ ) إنْ نَذَرَ صَوْمَ ( سَنَةٍ مِنْ الْآنَ أَوْ ) نَذَرَ صَوْمَ سَنَةٍ ( مِنْ وَقْتِ كَذَا فَ ) كَنَذْرِ صَوْمِ سَنَةٍ ( مُعَيَّنَةٍ ) فَلَا يَدْخُلُ فِي نَذْرِهِ رَمَضَانُ وَأَيَّامُ النَّهْيِ فَلَا يَقْضِيهَا وَلَا كَفَّارَةَ لِأَنَّ تَعْيِينَ أَوَّلِهَا تَعْيِينٌ لَهَا قَالَ تَعَالَى { إنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا } فَإِذَا عَيَّنَ أَوَّلَهَا تَعَيَّنَ أَنْ يَكُونَ آخِرُهَا انْتِهَاءَ الثَّانِي عَشَرَ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث