شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
( فَإِنْ فَاءُوا ) أَيْ رَجَعُوا عَنْ الْبَغْيِ وَطَلَبِ الْقِتَالِ تَرَكَهُمْ ( وَإِلَّا ) يَفِيئُوا ( لَزِمَ ) إمَامًا ( قَادِرًا قِتَالُهُمْ ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إلَى أَمْرِ اللَّهِ } .
( وَ ) يَجِبُ ( عَلَى رَعِيَّتِهِ مَعُونَتُهُ ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ } وَحَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ مَرْفُوعًا { مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ شِبْرًا فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الْإِسْلَامِ مِنْ عُنُقِهِ } رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَرِبْقَةُ الْإِسْلَامِ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَكَسْرِهَا اسْتِعَارَةٌ لِمَا يَلْزَمُ الْعُنُقَ مِنْ حُدُودِ الْإِسْلَامِ وَأَحْكَامِهِ ( فَإِنْ اسْتَنْظَرُوهُ ) أَيْ قَالُوا أَنْظِرْنَا ( مُدَّةً ) حَتَّى نَرَى رَأْيَنَا ( وَرَجَا فَيْئَتَهُمْ ) فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ ( أَنْظَرَهُمْ ) وُجُوبًا حِفْظًا لِدِمَاءِ الْمُسْلِمِينَ ( وَإِنْ خَافَ مَكِيدَةً ) كَمَدَدٍ يَأْتِيهِمْ أَوْ تَحَيُّزِهِمْ إلَى فِئَةٍ تَمْنَعُهُمْ أَوْ يَكْثُرُ جَمْعُهُمْ وَنَحْوُهُ ( فَلَا ) يَجُوزُ لَهُ إنْظَارُهُمْ لِأَنَّهُ طَرِيقٌ إلَى قَهْرِ أَهْلِ الْحَقِّ ( وَلَوْ أَعْطَوْهُ مَالًا أَوْ رَهْنًا ) عَلَى تَأْخِيرِ الْقِتَالِ ، أَذِنَ لِأَنَّ الرَّهْنَ يُخْلِي سَبِيلَهُ إذَا انْقَضَتْ الْحَرْبُ كَالْأُسَارَى وَإِنْ سَأَلُوهُ الْإِنْظَارَ أَبَدًا وَيَدَعُهُمْ وَمَا عَلَيْهِ وَيُكَفُّوا عَنْ أَهْلِ الْعَدْلِ فَإِنْ قَوِيَ عَلَيْهِمْ لَمْ يَجُزْ إقْرَارُهُمْ وَإِلَّا جَازَ
( وَ ) يَجِبُ ( عَلَى رَعِيَّتِهِ مَعُونَتُهُ ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ } وَحَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ مَرْفُوعًا { مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ شِبْرًا فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الْإِسْلَامِ مِنْ عُنُقِهِ } رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَرِبْقَةُ الْإِسْلَامِ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَكَسْرِهَا اسْتِعَارَةٌ لِمَا يَلْزَمُ الْعُنُقَ مِنْ حُدُودِ الْإِسْلَامِ وَأَحْكَامِهِ ( فَإِنْ اسْتَنْظَرُوهُ ) أَيْ قَالُوا أَنْظِرْنَا ( مُدَّةً ) حَتَّى نَرَى رَأْيَنَا ( وَرَجَا فَيْئَتَهُمْ ) فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ ( أَنْظَرَهُمْ ) وُجُوبًا حِفْظًا لِدِمَاءِ الْمُسْلِمِينَ ( وَإِنْ خَافَ مَكِيدَةً ) كَمَدَدٍ يَأْتِيهِمْ أَوْ تَحَيُّزِهِمْ إلَى فِئَةٍ تَمْنَعُهُمْ أَوْ يَكْثُرُ جَمْعُهُمْ وَنَحْوُهُ ( فَلَا ) يَجُوزُ لَهُ إنْظَارُهُمْ لِأَنَّهُ طَرِيقٌ إلَى قَهْرِ أَهْلِ الْحَقِّ ( وَلَوْ أَعْطَوْهُ مَالًا أَوْ رَهْنًا ) عَلَى تَأْخِيرِ الْقِتَالِ ، أَذِنَ لِأَنَّ الرَّهْنَ يُخْلِي سَبِيلَهُ إذَا انْقَضَتْ الْحَرْبُ كَالْأُسَارَى وَإِنْ سَأَلُوهُ الْإِنْظَارَ أَبَدًا وَيَدَعُهُمْ وَمَا عَلَيْهِ وَيُكَفُّوا عَنْ أَهْلِ الْعَدْلِ فَإِنْ قَوِيَ عَلَيْهِمْ لَمْ يَجُزْ إقْرَارُهُمْ وَإِلَّا جَازَ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith