شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
فَصْلٌ وَكِنَايَتُهُ وَالتَّعْرِيضُ بِهِ ( زَنَتْ يَدَاك أَوْ ) زَنَتْ رِجْلَاك أَوْ زَنَتْ ( يَدُك أَوْ ) زَنَتْ ( رِجْلُك أَوْ ) زَنَى ( بَدَنُك ) لِأَنَّ زِنَى هَذِهِ الْأَعْضَاءِ لَا يُوجِبُ الْحَدَّ . لِحَدِيثِ { الْعَيْنَانِ تَزْنِيَانِ وَزِنَاهُمَا النَّظَرُ وَالْيَدَانِ تَزْنِيَانِ وَزِنَاهُمَا الْبَطْشُ وَالرِّجْلَانِ تَزْنِيَانِ وَزِنَاهُمَا الْمَشْيُ وَيُصَدِّقُ ذَلِكَ الْفَرْجُ أَوْ يُكَذِّبُهُ } ( وَيَا خَنِيثُ بِالنُّونِ وَيَا نَظِيفُ يَا عَفِيفُ وَ ) لِامْرَأَةٍ ( يَا قَحْبَةُ يَا فَاجِرَةُ يَا خَبِيثَةُ ، وَلِزَوْجَةِ شَخْصٍ قَدْ فَضَحْته وَغَطَّيْت ) رَأْسَهُ ( أَوْ نَكَّسْت رَأْسَهُ وَجَعَلْت لَهُ قُرُونًا وَعَلَّقْت عَلَيْهِ أَوْلَادًا مِنْ غَيْرِهِ وَأَفْسَدْت فِرَاشَهُ وَ ) قَوْلُهُ ( لِعَرَبِيٍّ يَا نَبَطِيُّ ) أَوْ ( يَا فَارِسِيُّ ) أَوْ ( يَا رُومِيُّ وَ ) قَوْلُهُ ( لِأَحَدِهِمْ ) أَيْ : لِنَبَطِيٍّ وَفَارِسِيٍّ أَوْ رُومِيٍّ ( يَا عَرَبِيُّ وَ ) 358 قَوْلُهُ ( لِمَنْ يُخَاصِمُهُ يَا حَلَالُ يَا ابْنَ الْحَلَالِ مَا يَعْرِفُك النَّاسُ بِالزِّنَا ، أَوْ مَا أَنَا بِزَانٍ مَا أُمِّي بِزَانِيَةٍ ، أَوْ يَسْمَعُ مَنْ يَقْذِفُ شَخْصًا فَيَقُولُ ) لَهُ ( صَدَقْت أَوْ صَدَقْت فِيمَا قُلْت ، أَوْ أَخْبَرَنِي فُلَانٌ ) أَنَّك زَنَيْت ( أَوْ أَشْهَدَنِي أَنَّك زَنَيْت وَكَذَّبَهُ فُلَانٌ ) .
وَفِي الرِّعَايَةِ قَوْلُهُ : لَمْ أَجِدْك عَذْرَاءَ كِنَايَةٌ .
قَالَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ حَنْبَلٍ : لَا أَرَى الْحَدَّ إلَّا عَلَى مَنْ صَرَّحَ بِالْقَذْفِ أَوْ الشِّتْمَةِ ( فَإِنْ فَسَّرَهُ ) أَيْ : مَا تَقَدَّمَ مِنْ الْكِنَايَةِ وَالتَّعْرِيضِ ( بِمُحْتَمَلٍ غَيْرِ الْقَذْفِ ) كَقَوْلِهِ : أَرَدْت بِالنَّبَطِيِّ نَبَطِيَّ اللِّسَانِ وَنَحْوَهُ ، وَبِالرُّومِيِّ رُومِيَّ الْخِلْقَةِ ، وَبِقَوْلِي : أَفْسَدْت فِرَاشَهُ أَيْ خَرَقْته أَوْ أَتْلَفْته ، وَبِقَوْلِي عَلَّقْت عَلَيْهِ أَوْلَادًا مِنْ غَيْرِهِ الْتَقَطْت أَوْلَادًا وَنَسَبْتهمْ إلَيْهِ ، وَالْمُخَنَّثِ أَنَّ فِيهِ طِبَاعَ التَّأْنِيثِ أَيْ التَّشَبُّهِ بِالنِّسَاءِ ، وَبِقَحْبَةٍ : أَنَّهَا تَتَصَنَّعُ لِلْفُجُورِ وَنَحْوِهِ ( قُبِلَ ) مِنْهُ ( وَعُزِّرَ ) لِارْتِكَابِهِ مَعْصِيَةً لَا حَدَّ فِيهَا وَلَا كَفَّارَةَ كَمَا يُعَزَّرُ بِ ( قَوْلِهِ : يَا كَافِرُ يَا فَاسِقُ يَا فَاجِرُ يَا حِمَارُ يَا تَيْسُ يَا رَافِضِيُّ يَا خَبِيثَ الْبَطْنِ أَوْ ) يَا خَبِيثَ ( الْفَرْجِ يَا عَدُوَّ اللَّهِ يَا ظَالِمُ يَا كَذَّابُ يَا خَائِنُ يَا شَارِبَ الْخَمْرِ يَا مُخَنَّثُ ) نَصًّا ( يَا قَرْنَانُ يَا قَوَّادُ وَنَحْوُهُمَا يَا دَيُّوثُ يَا كَشْخَانُ يَا قْرْطُبَانُ ) قَالَ إبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ : الدَّيُّوثُ الَّذِي يُدْخِلُ الرِّجَالَ عَلَى امْرَأَتِهِ . وَقَالَ ثَعْلَبٌ : الْقَرْطُبَانُ الَّذِي يَرْضَى أَنْ يَدْخُلَ الرِّجَالُ عَلَى نِسَائِهِ . وَقَالَ : الْقَرْنَانُ وَالْكَشْخَانُ لَمْ أَرَهُمَا فِي كَلَامِ الْعَرَبِ وَمَعْنَاهُمَا عِنْدَ الْعَامَّةِ مِثْلُ مَعْنَى الدَّيُّوثِ أَوْ قَرِيبًا مِنْهُ وَالْقَوَّادُ عِنْدَ الْعَامَّةِ السِّمْسَارُ فِي الزِّنَا وَمِثْلُ ذَلِكَ فِي الْحُكْمِ قَوْلُهُ يَا عِلْقُ . وَعِنْدَ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ أَنَّ قَوْلَهُ ( يَا عِلْقُ ) تَعْرِيضٌ ( وَ ) لَفْظُ ( مَأْبُونٍ كَمُخَنَّثٍ عُرْفًا ) .
وَفِي الْفُنُونِ : هُوَ لُغَةً الْعَيْبُ وَيَقُولُونَ : عُودٌ مَأْبُونٌ ، وَالِابْنُ : الْجُنُونُ ، وَالْأُبْنَةُ : الْعَيْبُ . ذَكَرَهُ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ فِي كِتَابِ الزَّاهِرِ فَإِنْ كَانَ لَهُ عُرْفٌ بَيْنَ النَّاسِ فِي الْفِعْلِ بِهِ أَوْ الْفِعْلِ مِنْهُ فَلَيْسَ بِصَرِيحٍ . لِأَنَّ الْأُبْنَةَ الْمُشَارَ إلَيْهَا لَا تُعْطِي أَنَّهُ يَفْعَلُ بِمُقْتَضَاهَا إلَّا بِقَوْلٍ آخَرَ يَدُلُّ عَلَى الْفِعْلِ كَقَوْلِهِ لِلْمَرْأَةِ يَا شَبِقَةُ يَا مُغْتَلِمَةُ
وَفِي الرِّعَايَةِ قَوْلُهُ : لَمْ أَجِدْك عَذْرَاءَ كِنَايَةٌ .
قَالَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ حَنْبَلٍ : لَا أَرَى الْحَدَّ إلَّا عَلَى مَنْ صَرَّحَ بِالْقَذْفِ أَوْ الشِّتْمَةِ ( فَإِنْ فَسَّرَهُ ) أَيْ : مَا تَقَدَّمَ مِنْ الْكِنَايَةِ وَالتَّعْرِيضِ ( بِمُحْتَمَلٍ غَيْرِ الْقَذْفِ ) كَقَوْلِهِ : أَرَدْت بِالنَّبَطِيِّ نَبَطِيَّ اللِّسَانِ وَنَحْوَهُ ، وَبِالرُّومِيِّ رُومِيَّ الْخِلْقَةِ ، وَبِقَوْلِي : أَفْسَدْت فِرَاشَهُ أَيْ خَرَقْته أَوْ أَتْلَفْته ، وَبِقَوْلِي عَلَّقْت عَلَيْهِ أَوْلَادًا مِنْ غَيْرِهِ الْتَقَطْت أَوْلَادًا وَنَسَبْتهمْ إلَيْهِ ، وَالْمُخَنَّثِ أَنَّ فِيهِ طِبَاعَ التَّأْنِيثِ أَيْ التَّشَبُّهِ بِالنِّسَاءِ ، وَبِقَحْبَةٍ : أَنَّهَا تَتَصَنَّعُ لِلْفُجُورِ وَنَحْوِهِ ( قُبِلَ ) مِنْهُ ( وَعُزِّرَ ) لِارْتِكَابِهِ مَعْصِيَةً لَا حَدَّ فِيهَا وَلَا كَفَّارَةَ كَمَا يُعَزَّرُ بِ ( قَوْلِهِ : يَا كَافِرُ يَا فَاسِقُ يَا فَاجِرُ يَا حِمَارُ يَا تَيْسُ يَا رَافِضِيُّ يَا خَبِيثَ الْبَطْنِ أَوْ ) يَا خَبِيثَ ( الْفَرْجِ يَا عَدُوَّ اللَّهِ يَا ظَالِمُ يَا كَذَّابُ يَا خَائِنُ يَا شَارِبَ الْخَمْرِ يَا مُخَنَّثُ ) نَصًّا ( يَا قَرْنَانُ يَا قَوَّادُ وَنَحْوُهُمَا يَا دَيُّوثُ يَا كَشْخَانُ يَا قْرْطُبَانُ ) قَالَ إبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ : الدَّيُّوثُ الَّذِي يُدْخِلُ الرِّجَالَ عَلَى امْرَأَتِهِ . وَقَالَ ثَعْلَبٌ : الْقَرْطُبَانُ الَّذِي يَرْضَى أَنْ يَدْخُلَ الرِّجَالُ عَلَى نِسَائِهِ . وَقَالَ : الْقَرْنَانُ وَالْكَشْخَانُ لَمْ أَرَهُمَا فِي كَلَامِ الْعَرَبِ وَمَعْنَاهُمَا عِنْدَ الْعَامَّةِ مِثْلُ مَعْنَى الدَّيُّوثِ أَوْ قَرِيبًا مِنْهُ وَالْقَوَّادُ عِنْدَ الْعَامَّةِ السِّمْسَارُ فِي الزِّنَا وَمِثْلُ ذَلِكَ فِي الْحُكْمِ قَوْلُهُ يَا عِلْقُ . وَعِنْدَ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ أَنَّ قَوْلَهُ ( يَا عِلْقُ ) تَعْرِيضٌ ( وَ ) لَفْظُ ( مَأْبُونٍ كَمُخَنَّثٍ عُرْفًا ) .
وَفِي الْفُنُونِ : هُوَ لُغَةً الْعَيْبُ وَيَقُولُونَ : عُودٌ مَأْبُونٌ ، وَالِابْنُ : الْجُنُونُ ، وَالْأُبْنَةُ : الْعَيْبُ . ذَكَرَهُ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ فِي كِتَابِ الزَّاهِرِ فَإِنْ كَانَ لَهُ عُرْفٌ بَيْنَ النَّاسِ فِي الْفِعْلِ بِهِ أَوْ الْفِعْلِ مِنْهُ فَلَيْسَ بِصَرِيحٍ . لِأَنَّ الْأُبْنَةَ الْمُشَارَ إلَيْهَا لَا تُعْطِي أَنَّهُ يَفْعَلُ بِمُقْتَضَاهَا إلَّا بِقَوْلٍ آخَرَ يَدُلُّ عَلَى الْفِعْلِ كَقَوْلِهِ لِلْمَرْأَةِ يَا شَبِقَةُ يَا مُغْتَلِمَةُ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith