شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الأول
( وَلَا تَصِحُّ إمَامَةُ فَاسِقٍ مُطْلَقًا ) أَيْ : سَوَاءٌ كَانَ فِسْقُهُ بِالِاعْتِقَادِ ، أَوْ بِالْأَفْعَالِ الْمُحَرَّمَةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ } " وَحَدِيثِ ابْنِ مَاجَهْ عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا { لَا تَؤُمَّنَّ امْرَأَةٌ رَجُلًا ، وَلَا أَعْرَابِيٌّ مُهَاجِرًا ، وَلَا فَاجِرٌ مُؤْمِنًا ، إلَّا أَنْ يَقْهَرَهُ بِسُلْطَانٍ يَخَافُ سَوْطَهُ وَسَيْفَهُ } " وَسَوَاءٌ أَعْلَنَ فِسْقَهُ ، أَوْ أَخْفَاهُ ،
وَتَصِحُّ خَلْفَ نَائِبِهِ الْعَدْلِ وَلَا يَؤُمَّ فَاسِقٌ فَاسِقًا لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ رَفْعُ مَا عَلَيْهِ مِنْ النَّقْصِ وَيُعِيدُ مَنْ صَلَّى خَلْفَ فَاسِقٍ مُطْلَقًا وَمَنْ صَلَّى بِأُجْرَةٍ لَمْ يُصَلَّ خَلْفَهُ قَالَهُ ابْنُ تَمِيمٍ وَإِنْ أَعْطَى بِلَا شَرْطٍ فَلَا بَأْسَ ، نَصًّا ( إلَّا فِي جُمُعَةٍ وَعِيدٍ تَعَذُّرًا خَلْفَ غَيْرِهِ ) أَيْ : الْفَاسِقِ ، بِأَنْ تَتَعَذَّرَ أُخْرَى خَلْفَ عَدْلٍ لِلضَّرُورَةِ .
وَنَقَلَ ابْنُ الْحَكَمِ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي الْجُمُعَةَ ثُمَّ يُصَلِّي الظُّهْرَ أَرْبَعًا قَالَ : فَإِنْ كَانَتْ الصَّلَاةُ فَرْضًا فَلَا يَضُرُّ صَلَاتِي ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ كَانَتْ تِلْكَ الصَّلَاةُ ظُهْرًا أَرْبَعًا ( وَإِنْ خَافَ إنْ ) لَمْ يُصَلِّ خَلْفَ فَاسِقٍ ( أَذًى ، صَلَّى خَلْفَهُ ) لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { إلَّا أَنْ يَقْهَرَهُ بِسُلْطَانٍ } " إلَخْ ( وَأَعَادَ ) نَصًّا ( فَإِنْ وَافَقَهُ ) أَيْ : الْفَاسِقَ ( فِي الْأَفْعَالِ مُنْفَرِدٌ ) بِأَنْ لَمْ يَنْوِ الِاقْتِدَاءَ بِهِ ( أَوْ ) وَافَقَهُ فِي الْأَفْعَالِ ( فِي جَمَاعَةٍ خَلْفَهُ بِإِمَامٍ ) عَدْلٍ ( لَمْ يُعِدْ ) لِأَنَّهُ لَمْ يَقْتَدِ بِفَاسِقٍ وَكَذَا إنْ أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ ، وَالْإِمَامُ لَا يَصْلُحُ ، وَيُصَلِّي خَلْفَ مَنْ لَا يَعْرِفُهُ .
وَتَصِحُّ خَلْفَ نَائِبِهِ الْعَدْلِ وَلَا يَؤُمَّ فَاسِقٌ فَاسِقًا لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ رَفْعُ مَا عَلَيْهِ مِنْ النَّقْصِ وَيُعِيدُ مَنْ صَلَّى خَلْفَ فَاسِقٍ مُطْلَقًا وَمَنْ صَلَّى بِأُجْرَةٍ لَمْ يُصَلَّ خَلْفَهُ قَالَهُ ابْنُ تَمِيمٍ وَإِنْ أَعْطَى بِلَا شَرْطٍ فَلَا بَأْسَ ، نَصًّا ( إلَّا فِي جُمُعَةٍ وَعِيدٍ تَعَذُّرًا خَلْفَ غَيْرِهِ ) أَيْ : الْفَاسِقِ ، بِأَنْ تَتَعَذَّرَ أُخْرَى خَلْفَ عَدْلٍ لِلضَّرُورَةِ .
وَنَقَلَ ابْنُ الْحَكَمِ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي الْجُمُعَةَ ثُمَّ يُصَلِّي الظُّهْرَ أَرْبَعًا قَالَ : فَإِنْ كَانَتْ الصَّلَاةُ فَرْضًا فَلَا يَضُرُّ صَلَاتِي ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ كَانَتْ تِلْكَ الصَّلَاةُ ظُهْرًا أَرْبَعًا ( وَإِنْ خَافَ إنْ ) لَمْ يُصَلِّ خَلْفَ فَاسِقٍ ( أَذًى ، صَلَّى خَلْفَهُ ) لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { إلَّا أَنْ يَقْهَرَهُ بِسُلْطَانٍ } " إلَخْ ( وَأَعَادَ ) نَصًّا ( فَإِنْ وَافَقَهُ ) أَيْ : الْفَاسِقَ ( فِي الْأَفْعَالِ مُنْفَرِدٌ ) بِأَنْ لَمْ يَنْوِ الِاقْتِدَاءَ بِهِ ( أَوْ ) وَافَقَهُ فِي الْأَفْعَالِ ( فِي جَمَاعَةٍ خَلْفَهُ بِإِمَامٍ ) عَدْلٍ ( لَمْ يُعِدْ ) لِأَنَّهُ لَمْ يَقْتَدِ بِفَاسِقٍ وَكَذَا إنْ أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ ، وَالْإِمَامُ لَا يَصْلُحُ ، وَيُصَلِّي خَلْفَ مَنْ لَا يَعْرِفُهُ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith