شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
page 4109 · printed p. 348
الشَّرْطُ ( الثَّانِي انْتِفَاءُ الشُّبْهَةِ ) لِحَدِيثِ { ۝ ادْرَءُوا الْحُدُودَ بِالشُّبُهَاتِ مَا اسْتَطَعْتُمْ } ( فَلَوْ وَطِئَ زَوْجَتَهُ ) أَوْ سُرِّيَّتَهُ ( فِي حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ أَوْ دُبُرِ ) هَا فَلَا حَدَّ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ وَطْءٌ صَادَفَ مِلْكًا ( أَوْ ) وَطِئَ ( أَمَتَهُ الْمُحَرَّمَةَ ) أَبَدًا ( بِرَضَاعٍ أَوْ غَيْرِهِ ) كَمَوْطُوءَةِ أَبِيهِ أَوْ ابْنِهِ أَوْ أُمِّ زَوْجَتِهِ ( أَوْ ) وَطِئَ أَمَتَهُ ( الْمُزَوَّجَةَ أَوْ ) أَمَتَهُ ( الْمُعْتَدَّةَ أَوْ ) أَمَتَهُ ( الْمُرْتَدَّةَ أَوْ ) أَمَتَهُ ( الْمَجُوسِيَّةَ أَوْ ) وَطِئَ ( أَمَةً لَهُ ) فِيهَا شِرْكٌ ( أَوْ لِوَلَدِهِ ) فِيهَا شِرْكُ ( أَوْ لِمُكَاتَبِهِ ) فِيهَا شِرْكٌ ( أَوْ لِبَيْتِ الْمَالِ فِيهَا شِرْكٌ ) فَلَا حَدَّ لِشُبْهَةِ مِلْكِ الْوَاطِئِ أَوْ وَلَدِهِ لِتَمَكُّنِ الشُّبْهَةِ فِي مِلْكِ وَلَدِهِ لِحَدِيثِ { ۝ أَنْتَ وَمَالُك لِأَبِيك } ، وَلِشُبْهَةِ مِلْكِ مُكَاتِبِ الْوَاطِئِ وَكَذَا إنْ كَانَ لِبَيْتِ الْمَالِ فِيهَا شِرْكٌ ; لِأَنَّ لِكُلِّ مُسْلِمٍ فِيهِ حَقًّا ( أَوْ ) وَطِئَ ( فِي نِكَاحٍ ) مُخْتَلَفٍ فِيهِ ( أَوْ ) فِ { ( مِلْكٍ مُخْتَلَفٍ فِيهِ يَعْتَقِدُ تَحْرِيمَهُ كَ ) نِكَاحِ ( مُتْعَةٍ أَوْ ) نِكَاحٍ ( بِلَا وَلِيٍّ أَوْ ) فِي مِلْكٍ بِ ( شِرَاءٍ فَاسِدٍ بَعْدَ قَبْضِهِ ) أَيْ : الْمَبِيعَ ، لِأَنَّ الْبَائِعَ بِإِقْبَاضِهِ الْأَمَةَ كَأَنَّهُ أَذِنَهُ فِي فِعْلِ مَا يَمْلِكُهُ بِالْبَيْعِ الصَّحِيحِ وَمِنْهُ الْوَطْءُ . فَإِنْ وَطِئَ فِي بَيْعٍ فَاسِدٍ قَبْلَ الْقَبْضِ حُدَّ ، وَقِيلَ لَا ( أَوْ ) وَطِئَ فِي مِلْكٍ ( بِعَقْدِ فُضُولِيٍّ وَلَوْ قَبْلَ الْإِجَازَةِ ) فَلَا حَدَّ ( أَوْ ) وَطِئَ ( امْرَأَةً ) وَجَدَهَا ( عَلَى فِرَاشِهِ أَوْ فِي مَنْزِلِهِ ظَنَّهَا زَوْجَتَهُ أَوْ أَمَتَهُ أَوْ ظَنَّ أَنَّهُ ) لَهُ فِيهَا شِرْكٌ ( أَوْ لِوَلَدِهِ فِيهَا شِرْكٌ ) فَلَا حَدَّ ، أَوْ دَعَا ضَرِيرٌ امْرَأَتَهُ أَوْ أَمَتَهُ فَأَجَابَتْهُ غَيْرُهَا فَوَطِئَهَا ، فَلَا حَدَّ لِاعْتِقَادِهِ إبَاحَةَ الْوَطْءِ بِمَا يُعْذَرُ فِيهِ مِثْلُهُ أَشْبَهَ مَنْ أَدْخَلَ عَلَيْهِ غَيْرَ امْرَأَتِهِ ( أَوْ جَهِلَ ) زَانٍ ( تَحْرِيمَهُ ) أَيْ الزِّنَا ( لِقُرْبِ إسْلَامِهِ أَوْ نَشْأَتِهِ بِبَادِيَةٍ بَعِيدَةٍ ) عَنْ الْقُرَى ( أَوْ ) جَهِلَ ( تَحْرِيمَ نِكَاحٍ بَاطِلٍ إجْمَاعًا وَمِثْلُهُ يَجْهَلُهُ ) فَلَا حَدَّ . وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ إذَنْ ; لِأَنَّ عُمَرَ قَبِلَ قَوْلَ مُدَّعِي الْجَهْلِ بِتَحْرِيمِ النِّكَاحِ فِي الْعِدَّةِ ، فَإِنْ نَشَأَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَادَّعَى جَهْلَ تَحْرِيمِ ذَلِكَ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ لِأَنَّهُ لَا يَخْفَى عَلَى مَنْ هُوَ كَذَلِكَ ( أَوْ ادَّعَى ) وَاطِئُ امْرَأَةٍ ( أَنَّهَا زَوْجَتُهُ وَأَنْكَرَتْ ) زَوْجِيَّتَهُ ( فَلَا حَدَّ ) لِأَنَّ دَعْوَاهُ ذَلِكَ شُبْهَةٌ لِاحْتِمَالِ صِدْقِهِ . وَلِابْنِ مَاجَهْ . مِنْ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا { ۝ ادْفَعُوا الْحُدُودَ مَا وَجَدْتُمْ لَهُ مَدْفَعًا } وَلِلتِّرْمِذِيِّ عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا { ۝ ادْرَءُوا الْحُدُودَ عَنْ الْمُسْلِمِينَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ، فَإِنْ كَانَ لَهُ مَخْرَجٌ فَخَلُّوا سَبِيلَهُ فَإِنَّ الْإِمَامَ أَنْ يُخْطِئَ فِي الْعَفْوِ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يُخْطِئَ فِي الْعُقُوبَةِ } 348 وَلِلدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ ; وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ { ۝ إذَا اشْتَبَهَ عَلَيْك الْحُدُودُ فَادْرَأْهَا مَا اسْتَطَعْت }
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith