شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
وَمَنْ أَمْسَكَ إنْسَانًا لِآخَرَ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَقْتُلُهُ كَمَا فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ لَا لَاعِبًا أَوْ مَازِحًا كَمَا فِي مُنْتَخَبِ الشِّيرَازِيِّ وَظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ الْإِطْلَاقُ ( حَتَّى قَتَلَهُ أَوْ حَتَّى قَطَعَ طَرَفَهُ فَمَاتَ أَوْ فَتَحَ فَمَه حَتَّى سَقَاهُ ) آخَرُ ( سُمًّا ) فَمَاتَ ( قُتِلَ قَاتِلٌ ) بِالْفِعْلِ أَوْ السُّمِّ لِقَتْلِهِ عَمْدًا مَنْ يُكَافِئُهُ بِغَيْرِ حَقٍّ ( وَحُبِسَ مُمْسِكٌ حَتَّى يَمُوتَ ) لِحَدِيثِ الدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا " { إذَا أَمْسَكَ الرَّجُلَ وَقَتَلَهُ الْآخَرُ يُقْتَلُ الَّذِي قَتَلَ وَيُحْبَسُ الَّذِي أَمْسَكَ } " وَلِأَنَّهُ حَبَسَهُ إلَى الْمَوْتِ فَيُحْبَسُ الْآخَرُ إلَيْهِ وَلَا يُمْنَعُ مِنْ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ فَإِنْ قَتَلَ الْوَلِيُّ الْمُمْسِكَ فَقَالَ الْقَاضِي عَلَيْهِ الْقِصَاصُ وَنَاقَشَ فِيهِ الْمَجْدُ وَصَحَّحَ سُقُوطَهُ لِشُبْهَةِ الْخِلَافِ .
( وَمَنْ قَطَعَ طَرَفَ هَارِبٍ مِنْ قَتْلٍ فَحُبِسَ حَتَّى أَدْرَكَهُ قَاتِلُهُ ) فَقَتَلَهُ ( أُقِيدَ مِنْهُ فِي طَرَفٍ ) أَيْ قَاطِعِ الطَّرَفِ فِيهِ سَوَاءٌ حَبَسَهُ لِيَقْتُلَهُ الْآخَرُ أَوْ لَا ( وَهُوَ ) أَيْ قَاطِعُ الطَّرَفِ فِيمَا يَجِبُ عَلَيْهِ ( فِي النَّفْسِ كَمُمْسِكِ ) إنْسَانٍ لِآخَرَ حَتَّى قَتَلَهُ ; لِأَنَّهُ حَبَسَهُ لِلْقَتْلِ فَكَأَنَّهُ أَمْسَكَهُ حَتَّى قَتَلَهُ ثُمَّ إنْ لَمْ يَقْصِدْ حَبْسَهُ فَعَلَيْهِ الْقَطْعُ فَقَطْ كَمَنْ أَمْسَكَ إنْسَانًا لِآخَرَ لَا يَعْلَمُ أَنَّهُ يَقْتُلُهُ بِخِلَافِ الْجَارِحِ فَلَا يُعْتَبَرُ فِيهِ قَصْدُ الْمَوْتِ لِمَوْتِهِ مِنْ سِرَايَةِ الْجُرْحِ وَأَثَرِهِ فَاعْتُبِرَ قَصْدُ الْجُرْحِ الَّذِي هُوَ السَّبَبُ دُونَ قَصْدِ الْأَثَرِ وَأَمَّا مَسْأَلَةُ 264 الْإِمْسَاكِ فَالْمَوْتُ فِيهَا بِأَمْرٍ غَيْرِ السِّرَايَةِ وَالْفِعْلُ مُمْكِنٌ لَهُ فَاعْتُبِرَ قَصْدُهُ لِذَلِكَ الْفِعْلِ كَمَا لَوْ أَمْسَكَهُ أَشَارَ إلَيْهِ فِي شَرْحِهِ
( وَمَنْ قَطَعَ طَرَفَ هَارِبٍ مِنْ قَتْلٍ فَحُبِسَ حَتَّى أَدْرَكَهُ قَاتِلُهُ ) فَقَتَلَهُ ( أُقِيدَ مِنْهُ فِي طَرَفٍ ) أَيْ قَاطِعِ الطَّرَفِ فِيهِ سَوَاءٌ حَبَسَهُ لِيَقْتُلَهُ الْآخَرُ أَوْ لَا ( وَهُوَ ) أَيْ قَاطِعُ الطَّرَفِ فِيمَا يَجِبُ عَلَيْهِ ( فِي النَّفْسِ كَمُمْسِكِ ) إنْسَانٍ لِآخَرَ حَتَّى قَتَلَهُ ; لِأَنَّهُ حَبَسَهُ لِلْقَتْلِ فَكَأَنَّهُ أَمْسَكَهُ حَتَّى قَتَلَهُ ثُمَّ إنْ لَمْ يَقْصِدْ حَبْسَهُ فَعَلَيْهِ الْقَطْعُ فَقَطْ كَمَنْ أَمْسَكَ إنْسَانًا لِآخَرَ لَا يَعْلَمُ أَنَّهُ يَقْتُلُهُ بِخِلَافِ الْجَارِحِ فَلَا يُعْتَبَرُ فِيهِ قَصْدُ الْمَوْتِ لِمَوْتِهِ مِنْ سِرَايَةِ الْجُرْحِ وَأَثَرِهِ فَاعْتُبِرَ قَصْدُ الْجُرْحِ الَّذِي هُوَ السَّبَبُ دُونَ قَصْدِ الْأَثَرِ وَأَمَّا مَسْأَلَةُ 264 الْإِمْسَاكِ فَالْمَوْتُ فِيهَا بِأَمْرٍ غَيْرِ السِّرَايَةِ وَالْفِعْلُ مُمْكِنٌ لَهُ فَاعْتُبِرَ قَصْدُهُ لِذَلِكَ الْفِعْلِ كَمَا لَوْ أَمْسَكَهُ أَشَارَ إلَيْهِ فِي شَرْحِهِ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith