شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
page 3824
( وَإِنْ قَطَعَ وَاحِدٌ ) يَدَ شَخْصٍ ( مِنْ كُوعٍ ثُمَّ ) قَطَعَهُ ( آخَرُ مِنْ مِرْفَقٍ ) وَمَاتَ ( فَإِنْ كَانَ قَدْ بَرِئَ ) الْقَطْعُ ( الْأَوَّلُ ) قَبْلَ قَطْعِ الثَّانِي ( فَإِنَّ الْقَاتِلَ الثَّانِي ) وَحْدَهُ فَعَلَيْهِ الْقَوَدُ أَوْ الدِّيَةُ كَامِلَةً وَلِوَلِيِّهِ قَطْعُ يَدِ الْأَوَّلِ أَوْ دِيَتِهَا ( وَإِلَّا ) يَكُنْ بَعْدَ بُرْءِ الْأَوَّلِ بَلْ قَبْلَهُ ( فَهُمَا ) قَاتِلَانِ ; لِأَنَّهُمَا قَطْعَانِ لَوْ مَاتَ بَعْدَ أَحَدِهِمَا لَوَجَبَ الْقِصَاصُ عَلَى قَاتِلِهِ فَإِذَا مَاتَ بَعْدَهُمَا وَجَبَ عَلَيْهِمَا الْقِصَاصُ كَمَا لَوْ كَانَا فِي يَدَيْنِ بِخِلَافِ مَا إذَا انْدَمَلَ الْأَوَّلُ لِزَوَالِ أَلَمِهِ .
( وَإِنْ فَعَلَ وَاحِدٌ مَا ) أَيْ فِعْلًا ( لَا تَبْقَى مَعَهُ حَيَاةٌ ) عَادَةً ( كَقَطْعِ حِشْوَتِهِ ) أَيْ إبَانَةِ أَمْعَائِهِ بِكَسْرِ الْحَاءِ وَضَمِّهَا ( أَوْ ) قَطْعِ ( مَرِيئِهِ ) أَيْ مَجْرَى الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ ( أَوْ ) قَطْعِ ( وَدَجَيْهِ ) أَيْ الْعِرْقَيْنِ فِي جَانِبَيْ الْعُنُقِ ( ثُمَّ ذَبَحَهُ آخَرُ فَالْقَاتِلُ ) هُوَ ( الْأَوَّلُ ) لِفِعْلِهِ مَا لَا تَبْقَى مَعَهُ الْحَيَاةُ شَيْئًا مِنْ الزَّمَانِ ( وَيُعَزَّرُ الثَّانِي كَمَا لَوْ جَنَى عَلَى مَيِّتٍ ) لِانْتِهَاكِهِ حُرْمَتَهُ ( فَلَا يَصِحُّ تَصَرُّفَهُ فِيهِ ) أَيْ الْمَفْعُولِ بِهِ مَا لَا تَبْقَى مَعَهُ حَيَاةٌ ( لَوْ كَانَ قِنًّا ) فَلَا يَصِحُّ بَيْعُهُ وَنَحْوه ; لِأَنَّهُ كَالْمَيِّتِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ الْمَرِيضَ الَّذِي لَا يُرْجَى بُرْؤُهُ كَصَحِيحٍ فِي الْجِنَايَةِ عَلَيْهِ وَمِنْهُ وَارِثُهُ ، وَاعْتِبَارُ كَلَامِهِ فِي تَبَرُّعٍ عَايَنَ الْمِلْكَ أَوْ لَا
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith