شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
page 3822
وَيُقْتَلُ الْعَدَدُ أَيْ مَا فَوْقَ الْوَاحِدِ بِوَاحِدٍ قَتَلُوهُ ( إنْ صَلُحَ فِعْلُ كُلٍّ ) مِنْهُمْ ( لِلْقَتْلِ بِهِ ) بِأَنْ كَانَ فِعْلُ كُلٍّ مِنْهُمْ لَوْ انْفَرَدَ لَوَجَبَ بِهِ الْقِصَاصُ لِإِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ فَرَوَى سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَتَلَ سَبْعَةً مِنْ أَهْلِ صَنْعَاءَ قَتَلُوا رَجُلًا ، وَقَالَ لَوْ تَمَالَأَ عَلَيْهِ أَهْلُ صَنْعَاءَ لَقَتَلْتُهُمْ بِهِ جَمِيعًا ، وَعَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَتَلَ ثَلَاثَةً قَتَلُوا رَجُلًا ، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَتَلَ جَمَاعَةً قَتَلُوا وَاحِدًا وَلَمْ يُعْرَفْ لَهُمْ مُخَالِفٌ فَكَانَ إجْمَاعًا وَلِأَنَّ لِلْقَتْلِ عُقُوبَةً تَجِبُ لِلْوَاحِدِ عَلَى الْوَاحِدِ فَوَجَبَتْ لَهُ عَلَى الْجَمَاعَةِ كَحَدِّ الْقَذْفِ وَيُفَارِقُ الدِّيَةَ فَإِنَّهَا تَتَبَعَّضُ وَالْقِصَاصُ لَا يَتَبَعَّضُ وَلِلْوَلِيِّ أَنْ يَقْتَصَّ مِنْ الْبَعْضِ وَيَعْفُوَ عَنْ الْبَعْضِ فَيَأْخُذَ مِنْهُ بِنِسْبَتِهِ مِنْ الدِّيَةِ ( وَإِلَّا ) يَصْلُحْ فِعْلُ كُلِّ وَاحِدٍ لِلْقَتْلِ بِهِ .
( وَلَا تَوَاطُؤَ ) أَيْ تَوَافُقَ عَلَى قَتْلِهِ بِأَنْ ضَرَبَهُ كُلٌّ مِنْهُمْ بِحَجَرٍ صَغِيرٍ حَتَّى مَاتَ وَلَمْ يَكُونُوا اتَّفَقُوا عَلَى ذَلِكَ ( فَلَا ) قِصَاصَ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَحْصُلْ مَا يُوجِبُهُ مِنْ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فَإِنْ تَوَاطَئُوا عَلَيْهِ قُتِلُوا بِهِ لِئَلَّا يُؤَدِّيَ إلَى التَّسَارُعِ إلَى الْقَتْلِ بِهِ وَتَفُوتَ حِكْمَةُ الرَّدْعِ وَالزَّجْرِ عَنْ الْقَتْلِ ( وَلَا يَجِبُ ) عَلَيْهِمْ ( مَعَ عَفْوٍ ) عَنْ قَوَدٍ ( أَكْثَرُ مِنْ دِيَةٍ ) ; لِأَنَّ الْقَتِيلَ وَاحِدٌ فَلَا يَلْزَمُهُمْ أَكْثَرُ مِنْ دِيَتِهِ كَمَا لَوْ قَتَلُوا خَطَأً
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith