شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
( وَلَا نَفَقَةَ لِبَائِنٍ غَيْرِ حَامِلٍ ) لِحَدِيثِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ " { أَنَّ زَوْجَهَا طَلَّقَهَا أَلْبَتَّةَ وَهُوَ غَائِبٌ فَأَرْسَلَ إلَيْهَا وَكِيلُهُ بِشَعِيرٍ فَسَخِطَتْهُ فَقَالَ : وَاَللَّهِ مَا لَكِ عَلَيْنَا مِنْهُ شَيْءٌ فَجَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَتْ لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ : لَيْسَ لَكِ عَلَيْهِ نَفَقَةٌ وَلَا سُكْنَى فَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ فِي بَيْتِ أُمِّ شَرِيكٍ } " مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . وَفِي لَفْظٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " { اُنْظُرِي يَا ابْنَةَ قَيْسٍ إنَّمَا النَّفَقَةُ لِلْمَرْأَةِ عَلَى زَوْجِهَا مَا كَانَتْ لَهُ عَلَيْهَا الرَّجْعَةُ ، فَإِذَا لَمْ تَكُنْ لَهُ الرَّجْعَةُ فَلَا نَفَقَةَ وَلَا سُكْنَى } " رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْأَثْرَمُ وَالْحُمَيْدِيُّ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ الْمُبَيِّنُ عَنْ اللَّهِ - تَعَالَى - مُرَادَهُ . وَلَا شَيْءَ يَدْفَعُ ذَلِكَ وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ أَعْلَمُ بِتَأْوِيلِ قَوْله تَعَالَى : { أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ } ( وَلَا ) نَفَقَةَ ( مِنْ تَرِكَةِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا ) زَوْجُهَا ( أَوْ لِأُمِّ وَلَدٍ ) مَاتَ سَيِّدُهَا ( وَلَا سُكْنَى وَلَا كِسْوَةَ ) لَهَا ( وَلَوْ ) كَانَتْ ( حَامِلًا ) لِانْتِقَالِ التَّرِكَةِ لِلْوَرَثَةِ ، وَلَا سَبَبَ لِلْوُجُوبِ عَلَيْهِمْ ( كَزَانِيَةٍ ) حَامِلٍ مِنْ زِنًا ، فَلَا نَفَقَةَ لَهَا عَلَى زَانٍ ; لِأَنَّ الْحَمْلَ لَا يَلْحَقُهُ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith