شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
الصفحة 3432 · ص. المطبوع 115
( وَ ) إنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ ( إنْ لَمْ أُطَلِّقْك فَأَنْتِ طَالِقٌ أَوْ ) قَالَ لَهَا إنْ لَمْ أُطَلِّقْك ( فَضَرَّتُك طَالِقٌ فَمَاتَ أَحَدُهُمَا ) فِي الْأُولَى ( أَوْ ) مَاتَ ( أَحَدُهُمْ ) فِي الثَّانِيَةِ ( وَقَعَ ) الطَّلَاقُ ( إذَا بَقِيَ مِنْ حَيَاةِ الْمَيِّتِ ) مِنْهُمَا أَوْ مِنْهُمْ ( مَا لَا يَتَّسِعُ لِإِيقَاعِهِ ) أَيْ الطَّلَاقِ لِفَوَاتِهِ بِالْمَوْتِ وَفِي الثَّانِيَةِ إذَا مَاتَتْ الضَّرَّةُ فَقَدْ فَاتَ الطَّلَاقُ الَّذِي تَنْحَلُّ بِهِ يَمِينُهُ وَهُوَ طَلَاقُ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهَا ، وَلَا يَقَعُ الطَّلَاقُ مَا دَامَ الْوَقْتُ مُتَّسِعًا لِإِيقَاعِهِ ; لِأَنَّ إنْ لِلتَّرَاخِي فَلَهُ تَأْخِيرُهُ مَا دَامَ وَقْتُ الْإِمْكَانِ فَإِذَا بَقِيَ مَا لَا يَتَّسِعُ حَصَلَ الْيَأْسُ مِنْهُ .
( وَلَا يَرِثُ ) مُعَلِّقٌ 115 زَوْجَةً ( بَائِنًا ) مِنْهُ بِهَذَا التَّعْلِيقِ كَمَا لَوْ أَبَانَهَا عِنْدَ مَوْتِهَا لِانْقِطَاعِ الزَّوْجِيَّةِ ( وَتَرِثُهُ ) هِيَ إنْ مَاتَ كَمَا لَوْ أَبَانَهَا عِنْدَ مَوْتِهِ بِلَا سُؤَالِهَا وَكَذَا إنْ لَمْ أَتَزَوَّجْ عَلَيْك فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا نَصًّا ( وَإِنْ نَوَى ) بِقَوْلِهِ إنْ لَمْ أُطَلِّقْك وَنَحْوَهُ ( وَقْتًا ) مُعَيَّنًا تَعَلَّقَ بِهِ ( أَوْ قَامَتْ قَرِينَةٌ بِفَوْرِ تَعَلُّقٍ بِهِ ) فَإِنْ لَمْ يُطَلِّقْهَا حَتَّى مَضَى الْوَقْتُ الْمُعَيَّنُ فِي الْأُولَى أَوْ مَضَى مَا يُمْكِنُ إيقَاعُ طَلَاقٍ فِيهِ فِي الثَّانِيَةِ وَلَمْ يَفْعَلْ طَلُقَتْ ، وَمَنْ حَلَفَ لَيَفْعَلَنَّ شَيْئًا وَلَمْ يُعَيِّنْ لَهُ وَقْتًا بِلَفْظِهِ وَلَا نِيَّتِهِ فَعَلَى التَّرَاخِي ; لِأَنَّ لَفْظَهُ مُطْلَقٌ بِالنِّسْبَةِ إلَى الزَّمَانِ كُلِّهِ فَلَا يَتَقَيَّدُ بِوَقْتٍ دُونَ آخَرَ . قَالَ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ السَّاعَةِ { قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ } .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث