شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
الصفحة 3338
( وَيَقَعُ ) الطَّلَاقُ ( مِمَّنْ لَمْ تَبْلُغْهُ الدَّعْوَةُ ) إلَى الْإِسْلَامِ ( لِعَدَمِ الْمَانِعِ ، وَصَرِيحِهِ ) أَيْ : الطَّلَاقِ ( بِلِسَانِ الْعَجَمِ بهشتم ) بِكَسْرِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَالْهَاءِ وَسُكُونِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ ، وَفَتْحِ التَّاءِ الْمُثَنَّاةِ فَوْقُ ; لِأَنَّهَا فِي لِسَانِهِمْ مَوْضُوعَةٌ لِلطَّلَاقِ يَسْتَعْمِلُونَهَا فِيهِ ، أَشْبَهَ لَفْظَ الطَّلَاقِ بِالْعَرَبِيَّةِ وَلَوْ لَمْ تَكُنْ صَرِيحَةً فِي لِسَانِهِمْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ صَرِيحٌ لِلطَّلَاقِ وَلَا يَضُرُّ كَوْنُهَا بِمَعْنَى خَلَّيْتُكِ فَإِنْ طَلَّقْتُكِ كَذَلِكَ إلَّا أَنَّهُ لِمَا كَانَ مَوْضُوعًا ، وَمُسْتَعْمَلًا فِيهِ كَانَ صَرِيحًا ( فَمَنْ قَالَهُ ) أَيْ : بهشتم ( عَارِفًا مَعْنَاهُ وَقَعَ مَا نَوَاهُ ) مِنْ طَلْقَةٍ أَوْ أَكْثَرَ ، فَإِنْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا فَوَاحِدَةً كَصَرِيحَةٍ بِالْعَرَبِيَّةِ ( فَإِنْ زَادَ ) عَلَى بهشتم ( بِسَيَّارٍ فَثَلَاثٌ ) تَقَعُ ( وَإِنْ أَتَى بِهِ ) أَيْ : لَفْظِ بهشتم مَنْ لَا يَعْرِفُ مَعْنَاهُ لَمْ يَقَعْ ( أَوْ ) أَتَى ( بِصَرِيحِ الطَّلَاقِ ) الْعَرَبِيِّ ( مَنْ لَا يَعْرِفُ مَعْنَاهُ لَمْ يَقَعْ ) عَلَيْهِ شَيْءٌ ; لِأَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِلَفْظٍ مَعْنَاهُ لِعَدَمِ عِلْمِهِ ( وَلَوْ نَوَى مُوجِبَهُ ) أَيْ : الْقَوْلِ الَّذِي لَمْ يَعْرِفْ مَعْنَاهُ ; لِأَنَّهُ لَا يَتَحَقَّقُ اخْتِيَارُهُ لِمَا لَا يَعْلَمُهُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث