شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
page 3333
( وَإِنْ قَالَ ) لِزَوْجَتِهِ ( كُلَّمَا قُلْت لِي شَيْئًا ) مِنْ كَلَامٍ ( وَلَمْ أَقُلْ لَك مِثْلَهُ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَقَالَتْ لَهُ أَنْتِ ) طَالِقٌ بِفَتْحِ التَّاءِ ( أَوْ ) قَالَتْ لَهُ ( أَنْتِ طَالِقٌ ) بِكَسْرِ التَّاءِ ( فَقَالَ ) لَهَا ( مِثْلَهُ ) أَيْ : مِثْلَ مَا قَالَتْ لَهُ ( طَلَقَتْ ) ; لِأَنَّهُ شَافَهَهَا بِصَرِيحِ الطَّلَاقِ ( وَلَوْ عَلَّقَهُ ) أَيْ : الطَّلَاقَ بِأَنْ قَالَ لَهَا : أَنْتِ طَالِقٌ إنْ ذَهَبْتِ لِلْهِنْدِ ، وَنَحْوِهِ فَتَطْلُقُ لِوُجُودِ الصِّفَةِ ; لِأَنَّ هَذَا الَّذِي قَالَ لَهَا غَيْرُ الَّذِي قَالَتْهُ لَهُ إذْ الْمُنَجَّزُ غَيْرُ الْمُعَلَّقِ قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ : وَلَهُ التَّمَادِي إلَى قُبَيْلِ الْمَوْتِ ( وَلَوْ نَوَى ) بِقَوْلِهِ جَوَابًا لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ ( فِي وَقْتِ كَذَا وَنَحْوِهِ ) كَإِرَادَتِهِ إنْ ذَهَبَتْ مَكَانَ كَذَا أَوْ إنْ كُنْت عَلَى صِفَةِ كَذَا ( تَخَصَّصَ بِهِ ) فَلَا يَقَعُ الْمُعَلَّقُ أَوَّلًا لِعَدَمِ وُجُودِ شَرْطِهِ وَلَا الثَّانِي حَتَّى يَجِيءَ وَقْتُهُ وَنَحْوُهُ ; لِأَنَّ تَخْصِيصَ اللَّفْظِ الْعَامِّ بِالنِّيَّةِ سَائِغٌ كَمَا لَوْ حَلَفَ لَا يَتَغَدَّى ، وَنَوَى ذَلِكَ الْيَوْمَ أَوْ غَدًا مُعَيَّنًا أَوْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُهُ ، وَنَوَى بِمَا يَكْرَهُهُ فَلَا يَحْنَثُ إذَا كَلَّمَهُ بِمَا يُحِبُّهُ ، وَنَظَائِرُهُ كَثِيرَةٌ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith