شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
page 3284 · printed p. 75
( وَ ) يَقَعُ الطَّلَاقُ ( مِمَّنْ شَرِبَ طَوْعًا مُسْكِرًا أَوْ نَحْوَهُ ) أَيْ : الْمُسْكِرِ ( مِمَّا يَحْرُمُ اسْتِعْمَالُهُ بِلَا حَاجَةٍ ) إلَيْهِ كَالْحَشِيشَةِ الْمُسْكِرَةِ . قَالَهُ فِي شَرْحِهِ تَبَعًا لِلشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ حَيْثُ أَلْحَقَهَا بِالشَّرَابِ الْمُسْكِرِ حَتَّى فِي الْحَدِّ ، وَفَرَّقَ بَيْنَهَا ، وَبَيْنَ الْبَنْجِ بِأَنَّهَا تُشْتَهَى ، وَتُطْلَبُ . وَقَدَّمَ الزَّرْكَشِيُّ أَنَّهَا مُلْحَقَةٌ بِالْبَنْجِ 75 ( وَلَوْ خَلَطَ فِي كَلَامِهِ أَوْ سَقَطَ تَمَيُّزُهُ بَيْنَ الْأَعْيَانِ ) كَأَنْ صَارَ لَا يَعْرِفُ ثَوْبَهُ مِنْ ثَوْبِ غَيْرِهِ ( وَيُؤَاخَذُ ) السَّكْرَانُ الَّذِي يَقَعُ طَلَاقُهُ ( بِسَائِرِ أَقْوَالِهِ وَ ) بِ ( كُلِّ فِعْلٍ ) صَدَرَ مِنْهُ ( يُعْتَبَرُ لَهُ الْعَقْلُ كَإِقْرَارٍ ، وَقَذْفٍ ، وَظِهَارٍ ، وَإِيلَاءٍ ، وَقَتْلٍ ، وَسَرِقَةٍ ، وَزِنًا ، وَنَحْوِ ذَلِكَ ) كَوَقْفٍ ، وَعَارِيَّةٍ ، وَغَصْبٍ ، وَتَسَلُّمِ مَبِيعٍ ، وَقَبْضِ أَمَانَةٍ ، وَغَيْرِهَا ; لِأَنَّ الصَّحَابَةَ جَعَلُوهُ كَالصَّاحِي فِي الْحَدِّ بِالْقَذْفِ ; وَلِأَنَّهُ فَرَّطَ بِإِزَالَةِ عَقْلِهِ فِيمَا يُدْخِلُ فِيهِ ضَرَرًا عَلَى غَيْرِهِ فَأَلْزَمَ حُكْمُ تَفْرِيطِهِ عُقُوبَةً لَهُ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith