شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
page 3278 · printed p. 74
( وَيُكْرَهُ ) الطَّلَاقُ ( بِلَا حَاجَةٍ ) لِإِزَالَتِهِ النِّكَاحَ الْمُشْتَمِلَ عَلَى الْمَصَالِحِ الْمَنْدُوبِ إلَيْهَا ، وَلِحَدِيثِ " { ۝ أَبْغَضُ الْحَلَالِ إلَى اللَّهِ الطَّلَاقُ } " ( وَيُبَاحُ ) الطَّلَاقُ ( عِنْدَهَا ) أَيْ : الْحَاجَةِ إلَيْهِ كَسُوءِ خُلُقِ الْمَرْأَةِ ، وَالتَّضَرُّرِ بِهَا مِنْ غَيْرِ حُصُولِ الْغَرَضِ بِهَا ( وَيُسَنُّ ) الطَّلَاقُ ( لِتَضَرُّرِهَا ) أَيْ : الزَّوْجَةِ بِاسْتِدَامَةِ ( نِكَاحٍ ) كَحَالِ الشِّقَاقِ وَمَا يُحْوِجُ الْمَرْأَةَ إلَى الْمُخَالَعَةِ لِيُزِيلَ ضَرَرَهَا .
( وَ ) يُسَنُّ الطَّلَاقُ أَيْضًا ( لِتَرْكِهَا ) أَيْ : الزَّوْجَةِ ( صَلَاةً ، وَعِفَّةً وَنَحْوَهُمَا ) لِتَفْرِيطِهَا فِي حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى إذَا لَمْ يُمْكِنْهُ إجْبَارُهَا عَلَيْهَا ; وَلِأَنَّ فِيهِ نَقْصًا لِدِينِهِ وَلَا يَأْمَنُ مِنْ إفْسَادِ فِرَاشِهِ ، وَإِلْحَاقِهَا بِهِ وَلَدًا مِنْ غَيْرِهِ إذَا لَمْ تَكُنْ عَفِيفَةً وَلَهُ عَضْلُهَا إذَنْ وَالتَّضْيِيقُ عَلَيْهَا لِتَفْتَدِيَ مِنْهُ . لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ } ( وَهِيَ ) أَيْ : الزَّوْجَةُ ( كَهُوَ ) أَيْ : الزَّوْجِ ( فَيُسَنُّ ) لَهَا ( أَنْ تَخْتَلِعَ ) مِنْهُ ( إنْ تَرَكَ حَقًّا لِلَّهِ تَعَالَى ) كَصَلَاةٍ ، وَصَوْمٍ ، وَيَحْرُمُ الطَّلَاقُ فِي حَيْضٍ أَوْ طُهْرٍ أَصَابَهَا فِيهِ ، 74 وَيَجِبُ عَلَى مُولٍ بَعْدَ التَّرَبُّصِ إنْ أَبَى الْفَيْئَةَ ، وَيَأْتِي فَيَنْقَسِمُ الطَّلَاقُ إلَى أَحْكَامِ التَّكْلِيفِ الْخَمْسَةِ ( وَلَا يَجِبُ ) عَلَى ابْنٍ ( طَاعَةُ أَبَوَيْهِ ) وَلَوْ كَانَا ( عَدْلَيْنِ فِي طَلَاقِ ) زَوْجَتِهِ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ الْبِرِّ ( أَوْ ) أَيْ : وَلَا يَجِبُ عَلَى وَلَدٍ طَاعَةُ أَبَوَيْهِ فِي ( مَنْعٍ مِنْ تَزْوِيجٍ ) نَصًّا لِمَا سَبَقَ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith