شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
page 3250 · printed p. 64
قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : وَكَأَنَّهُ مُخَصَّصُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ ( وَيَصِحُّ ) الْخُلْعُ ( عَلَى مَا لَا يَصِحُّ مَهْرًا لِجَهَالَةٍ أَوْ غَرَرٍ ) ; لِأَنَّهُ إسْقَاطٌ لِحَقِّهِ مِنْ الْبُضْعِ وَلَيْسَ تَمْلِيكَ شَيْءٍ ، وَالْإِسْقَاطُ يَدْخُلُهُ الْمُسَامَحَةُ ، وَلِهَذَا جَازَ بِلَا عِوَضٍ بِخِلَافِ النِّكَاحِ ، وَأُبِيحَ لَهَا افْتِدَاءُ نَفْسِهَا لِحَاجَتِهَا إلَيْهِ فَوَجَبَ مَا رَضِيَتْ بِبَذْلٍ دُونَ مَا لَمْ تَرْضَهُ ( فَ ) لِزَوْجٍ ( مُخَالِعٍ عَلَى مَا بِيَدِهَا أَوْ بَيْتِهَا مِنْ دَرَاهِمَ أَوْ مَتَاعٍ مَا بِهِمَا ) أَيْ : بِيَدِهَا أَوْ بَيْتِهَا مِنْ ذَلِكَ ( فَإِنْ لَمْ يَكُنْ ) بِيَدِهَا ( شَيْءٌ ) مِنْ الدَّرَاهِمِ ( فَلَهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ ) ; لِأَنَّهَا أَقَلُّ الْجَمْعِ فَهِيَ الْمُتَيَقِّنَةُ ( أَوْ ) لَمْ يَكُنْ فِي بَيْتِهَا شَيْءٌ مِنْ 64 الْمَتَاعِ فَلَهُ ( مَا يُسَمَّى مَتَاعًا ) كَالْوَصِيَّةِ ، فَإِنْ كَانَ بِيَدِهَا دُونَ الثَّلَاثَةِ فَلَا شَيْءَ لَهُ غَيْرُهُ . .
( وَ ) إنْ خَالَعَهَا ( عَلَى مَا تَحْمِلُ ) شَجَرَةٌ أَوْ مَا تَحْمِلُ ( أَمَةٌ ) ، وَنَحْوُهَا ( أَوْ مَا فِي بَطْنِهَا ) أَيْ : الْأَمَةِ ، وَنَحْوِهَا صَحَّ كَالْوَصِيَّةِ بِذَلِكَ وَلَهُ ( مَا يَحْصُلُ ) مِنْ ذَلِكَ لَكِنْ قِيَاسُ مَا سَبَقَ فِي الْوَصِيَّةِ لَهُ قِيمَةُ وَلَدِ الْأَمَةِ لِتَحْرِيمِ التَّفْرِيقِ ( فَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ ) مِنْهُ ( شَيْءٌ وَجَبَ فِيهِ ) مُطْلَقُ مَا تَنَاوَلَهُ الِاسْمُ .
( وَ ) يَجِبُ ( فِيمَا ) إذَا خَالَعَهَا عَلَى شَيْءٍ ( يُجْهَلُ مُطْلَقًا كَثَوْبٍ وَنَحْوِهِ ) كَعَبْدٍ ، وَثَوْبٍ ، وَبَعِيرٍ وَشَاةٍ ( مُطْلَقُ مَا تَنَاوَلَهُ الِاسْمُ ) لِصِدْقِ الِاسْمِ بِذَلِكَ .
( وَ ) إنْ خَالَعَهَا ( عَلَى ذَلِكَ الثَّوْبِ الْهَرَوِيِّ فَبَانَ مَرْوِيًّا ) أَوْ مَعِيبًا أَوْ عَلَى هَذَا الْعَبْدِ السِّنْدِيِّ فَبَانَ هِنْدِيًّا أَوْ زِنْجِيًّا أَوْ مَعِيبًا ( لَيْسَ لَهُ غَيْرُهُ ) لِوُقُوعِ الْخُلْعِ عَلَى عَيْنِهِ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith