شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
page 3245
( وَهُوَ ) أَيْ : الْخُلْعُ ( عَلَى مُحَرَّمٍ يَعْلَمَانِهِ كَخَمْرٍ ، وَخِنْزِيرٍ كَ ) خُلْعٍ ( بِلَا عِوَضٍ ) فَلَا شَيْءَ لَهُ ; لِأَنَّ خُرُوجَ الْبُضْعِ مِنْ مِلْكِ الزَّوْجِ غَيْرُ مُتَقَوِّمٍ فَإِذَا رَضِيَ بِغَيْرِ شَيْءٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْءٌ كَمَا لَوْ نَجَّزَ طَلَاقَهَا أَوْ عَلَّقَهُ عَلَى فِعْلِهَا شَيْئًا فَفَعَلَتْهُ بِخِلَافِ النِّكَاحِ فَإِنَّ دُخُولَ الْبُضْعِ فِي مِلْكِ الزَّوْجِ مُتَقَوِّمٌ ، وَأَمَّا إذَا طَلَّقَهَا عَلَى عَبْدٍ فَبَانَ حُرًّا فَلَمْ يَرْضَ بِغَيْرِ عِوَضٍ مُتَقَوِّمٍ فَيَرْجِعُ بِقِيمَتِهِ بِحُكْمِ الْغَرَرِ ( فَيَقَعُ ) خُلْعٌ عَلَى مُحَرَّمٍ يَعْلَمَانِهِ ( رَجْعِيًّا بِنِيَّةِ طَلَاقٍ ) ; لِأَنَّ الْخُلْعَ مِنْ كِنَايَاتِ الطَّلَاقِ فَإِذَا نَوَاهُ بِهِ وَقَعَ وَقَدْ خَلَا عَنْ الْعِوَضِ فَكَانَ رَجْعِيًّا فَإِنْ لَمْ يَنْوِ بِهِ طَلَاقًا فَلَغْوٌ
( وَإِنْ لَمْ يَعْلَمَاهُ ) أَيْ : الْعِوَضَ مُحَرَّمًا ( ك ) إنْ خَالَعَهَا عَلَى ( عَبْدٍ فَبَانَ حُرًّا أَوْ مُسْتَحَقًّا ) أَوْ عَلَى خَلٍّ فَبَانَ خَمْرًا أَوْ مُسْتَحَقًّا ( صَحَّ ) الْخُلْعُ ( وَلَهُ ) أَيْ : الزَّوْجِ ( بَدَلُهُ ) أَيْ : قِيمَةِ الْعَبْدِ أَوْ مِثْلِ الْخَلِّ ; لِأَنَّ الْخُلْعَ مُعَاوَضَةٌ بِالْبُضْعِ فَلَا يَفْسُدُ بِفَسَادِ الْعِوَضِ كَالنِّكَاحِ ( وَإِنْ بَانَ ) نَحْوُ الْعَبْدِ الْمُخَالَعِ عَلَيْهِ ( مَعِيبًا فَلَهُ أَرْشُهُ أَوْ قِيمَتُهُ ، وَيَرُدُّهُ ) كَالْمَبِيعِ فَيُخَيَّرُ بَيْنَهُمَا .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith