شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
page 3203 · printed p. 52
( وَلَهَا ) أَيْ : الزَّوْجَةِ ( هِبَةُ نَوْبَتِهَا ) مِنْ الْقَسْمِ ( بِلَا مَالٍ لِزَوْجٍ يَجْعَلُهُ لِمَنْ شَاءَ ) مِنْ ضَرَّاتِهَا ; لِأَنَّ الْحَقَّ لَا يَخْرُجُ عَنْ الْوَاهِبَةِ ، وَالزَّوْجِ ( وَ ) لِلزَّوْجَةِ هِبَةُ نَوْبَتَهَا بِلَا مَالٍ ( لِضَرَّةٍ ) مُعَيَّنَةٍ ( بِإِذْنِهِ ) أَيْ : الزَّوْجِ ( وَلَوْ أَبَتْ ) ذَلِكَ ( مَوْهُوبٌ لَهَا ) لِثُبُوتِ حَقِّ الزَّوْجِ فِي الِاسْتِمْتَاعِ بِهَا كُلَّ وَقْتٍ وَإِنَّمَا مَنَعَتْهُ الْمُزَاحِمَةُ فِي حَقِّ صَاحِبَتِهَا فَإِذَا أَزَالَتْ الْمُزَاحِمَةُ بِهِبَتِهَا ثَبَتَ حَقُّهُ فِي الِاسْتِمْتَاعِ بِهَا وَإِنْ كَرِهَتْ كَمَا لَوْ كَانَتْ مُنْفَرِدَةً { ۝ ، وَوَهَبَتْ سَوْدَةُ يَوْمَهَا لِعَائِشَةَ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْسِمُ لِعَائِشَةَ يَوْمَهَا ، وَيَوْمَ سَوْدَةَ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . فَإِنْ كَانَ بِمَالٍ لَمْ يَصِحَّ ; لِأَنَّ حَقَّهَا كَوْنُ الزَّوْجِ عِنْدَهَا وَهُوَ لَا يُقَابَلُ بِمَالٍ فَإِنْ أَخَذَتْ الْوَاهِبَةُ عَلَيْهِ مَالًا وَجَبَ رَدُّهُ ، وَقَضَى لَهَا زَمَنَ هِبَتِهَا وَإِنْ كَانَ الْعِوَضُ غَيْرَ مَالٍ كَإِرْضَاءِ زَوْجِهَا عَنْهَا جَازَ لِقِصَّةِ عَائِشَةَ ، وَصَفِيَّةَ لَهُ ( وَلَيْسَ لَهُ ) أَيْ : الزَّوْجِ ( نَقْلُهُ ) أَيْ : زَمَنِ قَسْمِ الْوَاهِبَةِ ( لِيَلِيَ لَيْلَتَهَا ) أَيْ : 52 الْمَوْهُوبِ لَهَا إلَّا بِرِضَا الْبَاقِيَاتِ فَإِنْ رَضِينَ جَازَ ; لِأَنَّ الْحَقَّ لَا يَعْدُوهُنَّ ، وَإِلَّا جَعَلَهُ لِلْمَوْهُوبِ لَهَا فِي وَقْتِ الْوَاهِبَةِ لِقِيَامِ الْمَوْهُوبِ لَهَا مَقَامَ الْوَاهِبَةِ فِي لَيْلَتِهَا فَلَمْ تُغَيَّرْ عَنْ مَوْضِعِهَا كَمَا لَوْ كَانَتْ بَاقِيَةً لِلْوَاهِبَةِ ( وَمَتَى رَجَعَتْ ) وَاهِبَةٌ لِلَيْلَتِهَا ( وَلَوْ فِي بَعْضِ لَيْلَةٍ ) عَادَ حَقُّهَا فِي الْمُسْتَقْبَلِ ; لِأَنَّهَا هِبَةٌ لَمْ تُقْبَضْ ، وَ ( قَسَمَ ) لَهَا وُجُوبًا فَيَرْجِعُ إلَيْهَا ( وَلَا يَقْضِي بَعْضًا ) مِنْ لَيْلَةٍ ( لَمْ يَعْلَمْ بِهِ ) أَيْ : لِرُجُوعِهَا فِيهِ ( إلَى فَرَاغِهَا ) أَيْ : اللَّيْلَةِ لِتَفْرِيطِهَا .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith