شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
الصفحة 3200 · ص. المطبوع 51
( ، وَيَحْرُمُ ) عَلَى زَوْجٍ ( أَنْ يَدْخُلَ إلَى غَيْرِ ذَاتِ لَيْلَةٍ فِيهَا ) أَيْ : اللَّيْلَةِ الَّتِي لَيْسَتْ لَهَا ( إلَّا لِضَرُورَةٍ ) كَأَنْ تَكُونَ مَنْزُولًا بِهَا فَيُرِيدُ أَنْ يَحْضُرَهَا أَوْ تُوصِيَ إلَيْهِ ( وَ ) يَحْرُمُ أَنْ يَدْخُلَ إلَيْهَا ( فِي نَهَارِهَا ) أَيْ : نَهَارِ لَيْلَةِ غَيْرِهَا ( إلَّا لِحَاجَةٍ كَعِيَادَةٍ ) أَوْ سُؤَالٍ عَنْ أَمْرٍ يَحْتَاجُ إلَيْهِ أَوْ دَفْعِ نَفَقَةٍ أَوْ زِيَادَةٍ لِبُعْدِ عَهْدِهِ بِهَا . ( فَإِنْ ) دَخَلَ إلَيْهَا وَ ( لَمْ يَلْبَثْ ) مَعَ ضَرُورَةٍ أَوْ حَاجَةٍ أَوْ عَدَمِهِمَا ( لَمْ يَقْضِ ) ; لِأَنَّهُ لَا فَائِدَةَ فِي 51 قَضَاءِ الزَّمَنِ الْيَسِيرِ ( وَإِنْ لَبِثَ أَوْ جَامَعَ لَزِمَهُ قَضَاءُ لُبْثٍ ، وَجِمَاعٍ ) بِأَنْ يَدْخُلَ عَلَى الْمَظْلُومَةِ فِي لَيْلَةِ الْأُخْرَى فَيَمْكُثُ عِنْدَهَا بِقَدْرِ مَا مَكَثَ عِنْدَ تِلْكَ أَوْ يُجَامِعُهَا لِيَعْدِلَ بَيْنَهُمَا ; لِأَنَّ الْيَسِيرَ مَعَ الْجِمَاعِ يَحْصُلُ بِهِ السَّكَنُ أَشْبَهَ الزَّمَنَ الْكَثِيرَ وَ ( لَا ) يَلْزَمُهُ قَضَاءُ ( قُبْلَةٍ وَنَحْوِهَا مِنْ حَقِّ الْأُخْرَى ) لِحَدِيثِ عَائِشَةَ " { ۝ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْخُلُ عَلَيَّ فِي يَوْمِ غَيْرِي فَيَنَالُ مِنِّي كُلَّ شَيْءٍ إلَّا الْجِمَاعَ } " . ( وَلَهُ قَضَاءُ أَوَّلِ لَيْلٍ عَنْ آخِرِهِ ) اكْتِفَاءً بِالْمُمَاثَلَةِ فِي الْقَدْرِ .
( وَ ) لَهُ قَضَاءُ ( لَيْلِ صَيْفٍ عَنْ ) لَيْلِ ( شِتَاءٍ ) ; لِأَنَّهُ قَضَى لَيْلَةً عَنْ لَيْلَةٍ ( وَعَكْسِهِمَا ) أَيْ : لَهُ قَضَاءُ آخِرِ لَيْلٍ عَنْ أَوَّلِهِ وَلَهُ قَضَاءُ لَيْلِ شِتَاءٍ عَنْ لَيْلِ صَيْفٍ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث