شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
page 3130 · printed p. 26
بِكَسْرِ الْوَاوِ ، وَفَتْحِهَا ، فَالْكَسْرُ عَلَى إضَافَةِ الْفِعْلِ لِلْمَرْأَةِ عَلَى أَنَّهَا فَاعِلَةٌ ، ، وَالْفَتْحُ عَلَى إضَافَتِهِ لِوَلِيِّهَا . وَالتَّفْوِيضُ : الْإِهْمَالُ كَأَنَّ الْمَهْرَ أُهْمِلَ حَيْثُ لَمْ يُسَمَّ . قَالَ الشَّاعِرُ : ﴿﴾ لَا يَصْلُحُ النَّاسُ فَوْضَى لَا سَرَاةَ لَهُمْ ﴿﴾ ﴿﴾ وَلَا سَرَاةَ إذَا جُهَّالُهُمْ سَادُوا ﴿﴾ أَيْ : مُهْمِلِينَ .
( وَ ) التَّفْوِيضُ ( نَوْعَانِ تَفْوِيضُ بُضْعٍ بِأَنْ يُزَوِّجَ أَبٌ ابْنَتَهُ الْمُجْبَرَةَ ) بِلَا مَهْرٍ ( أَوْ ) يُزَوِّجَ الْأَبُ ( غَيْرَهَا بِإِذْنِهَا ) بِلَا مَهْرٍ ( أَوْ ) يُزَوِّجَ ( غَيْرُ الْأَبِ ) كَالْأَخِ يُزَوِّجُ مُوَلِّيَتَهُ ( بِإِذْنِهَا بِلَا مَهْرٍ ) فَالْعَقْدُ صَحِيحٌ ، وَيَجِبُ بِهِ مَهْرُ الْمِثْلِ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إنْ طَلَّقْتُمْ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً } وَلِحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ " أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ امْرَأَةٍ تَزَوَّجَهَا رَجُلٌ وَلَمْ يَفْرِضْ لَهَا صَدَاقًا وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا حَتَّى مَاتَ ، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ لَهَا صَدَاقُ نِسَائِهَا لَا وَكْسَ وَلَا شَطَطَ ، وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ وَلَهَا الْمِيرَاثُ فَقَامَ مَعْقِلُ بْنُ سِنَانٍ الْأَشْجَعِيُّ فَقَالَ : { ۝ قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بِرْوَعَ بِنْتِ وَاشِقٍ امْرَأَةٍ مِنَّا مِثْلَ مَا قَضَيْتَ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَقَالَ حَسَنٌ صَحِيحٌ ; وَلِأَنَّ الْقَصْدَ مِنْ النِّكَاحِ الْوَاصِلَةُ ، وَالِاسْتِمْتَاعُ دُونَ الصَّدَاقِ ، وَسَوَاءٌ قَالَ : زَوَّجْتُكِ بِلَا مَهْرٍ أَوْ زَادَ لَا فِي الْحَالِ وَلَا فِي الْمَآلِ ; لِأَنَّ مَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ .
( وَ ) الثَّانِي ( تَفْوِيضُ مَهْرٍ ) بِأَنْ يَجْعَلَ الْمَهْرَ إلَى رَأْيِ : أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ أَوْ غَيْرِهِمَا ( كَ ) قَوْلِهِ زَوَّجْتُكَ بِنْتِي أَوْ أُخْتِي وَنَحْوَهَا ( عَلَى مَا شَاءَتْ ) الزَّوْجَةُ ( أَوْ ) عَلَى مَا 26 ( شَاءَ ) الزَّوْجُ ( أَوْ ) عَلَى مَا شَاءَ ( فُلَانٌ وَهُوَ أَجْنَبِيٌّ ) مِنْ الزَّوْجَيْنِ أَوْ يَقْرُبُ لَهُمَا أَوْ لِأَحَدِهِمَا ( وَنَحْوُهُ ) كَعَلَى حُكْمِهَا أَوْ عَلَى حُكْمِك أَوْ حُكْمِ فُلَانٍ ( فَالْعَقْدُ صَحِيحٌ ، وَيَجِبُ بِهِ ) أَيْ : الْعَقْدِ ( مَهْرُ الْمِثْلِ ) لِمَا تَقَدَّمَ ; وَلِأَنَّهَا لَمْ تَأْذَنْ فِي تَزْوِيجِهَا إلَّا عَلَى صَدَاقٍ لَكِنَّهُ مَجْهُولٌ فَسَقَطَ لِجَهَالَتِهِ فَوَجَبَ بِهِ مَهْرُ الْمِثْلِ ، فَلَوْ فَرَضَ مَهْرَ أَمَةٍ ثُمَّ بِيعَتْ أَوْ عَتَقَتْ ثُمَّ فَرَضَ لَهَا مَهْرَ الْمِثْلِ فَهُوَ لِسَيِّدِهَا حَالَ الْعَقْدِ ( وَلَهَا مَعَ ذَلِكَ ) أَيْ : التَّفْوِيضِ طَلَبُ فَرْضِهِ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith