شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
. ( وَإِنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى صَدَاقَيْنِ سِرًّا ، وَعَلَانِيَةً ) بِأَنْ عَقَدَاهُ سِرًّا بِصَدَاقٍ ، وَعَلَانِيَةً بِآخَرَ ( أَخَذَ ) الزَّوْجُ ( بِ ) الصَّدَاقِ ( الزَّائِدِ مُطْلَقًا ) أَيْ : سَوَاءٌ كَانَ الزَّائِدُ صَدَاقَ السِّرِّ أَوْ الْعَلَانِيَةِ ، وَالْغَالِبُ أَنْ يَكُونَ صَدَاقَ الْعَلَانِيَةِ ; لِأَنَّهُ إنْ كَانَ السِّرُّ أَكْثَرَ فَقَدْ وَجَبَ بِالْعَقْدِ وَلَمْ يُسْقِطْهُ الْعَلَانِيَةُ وَإِنْ كَانَ الْعَلَانِيَةُ أَكْثَرَ فَقَدْ بَذَلَ لَهَا الزَّائِدَ فَلَزِمَهُ كَمَا لَوْ زَادَهَا فِي صَدَاقِهَا ( وَتَلْحَقُ بِهِ ) أَيْ : الْمَهْرِ ( زِيَادَةٌ بَعْدَ عَقْدِ ) النِّكَاحِ مَا دَامَتْ فِي حِبَالِهِ ( فِيمَا يُقَرِّرُهُ ) أَيْ : الْمَهْرَ كَامِلًا كَمَوْتٍ ، وَدُخُولٍ ، وَخَلْوَةٍ .
( وَ ) فِيمَا ( يُنَصِّفُهُ ) كَطَلَاقٍ ، وَخُلْعٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : 24 { وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ } ; وَلِأَنَّ مَا بَعْدَ الْعَقْدِ زَمَنٌ لِفَرْضِ الْمَهْرِ فَكَانَ حَالَةُ الزِّيَادَةِ كَحَالَةِ الْعَقْدِ بِخِلَافِ الْبَيْعِ ، وَالْإِجَارَةِ فَيَثْبُتُ لِلزِّيَادَةِ حُكْمُ الْمُسَمَّى وَلَا يُغْتَفَرُ إلَى شُرُوطِ الْهِبَةِ ( وَتَمْلِكُ ) الزِّيَادَةَ ( بِهِ ) أَيْ : بِجَعْلِهَا ( مِنْ حِينِهَا ) أَيْ : الزِّيَادَةِ لَا مِنْ حِينِ الْعَقْدِ ; لِأَنَّ الْمِلْكَ لَا يَجُوزُ تَقَدُّمُهُ عَلَى سَبَبِهِ وَلَا وُجُودُهُ فِي حَالِ عَدَمِهِ وَإِنَّمَا يَثْبُتُ الْمِلْكُ عَقِبَ وُجُودِ سَبَبِهِ وَهُوَ الْإِعْطَاءُ ( فَمَا ) زَادَهُ زَوْجٌ ( بَعْدَ عِتْقِ زَوْجَةٍ لَهَا ) دُونَ سَيِّدِهَا وَكَذَا لَوْ بِيعَتْ ثُمَّ زِيدَتْ فِي صَدَاقِهَا فَالزِّيَادَةُ لِمُشْتَرٍ دُونَ بَائِعٍ ( وَلَوْ قَالَ ) زَوْجٌ وَقَدْ عَقَدَاهُ سِرًّا بِمَهْرٍ ، وَعَلَانِيَةً بِمَهْرٍ ( وَهُوَ عَقْدٌ ) وَاحِدٌ ( أُسِرَّ ثُمَّ أُظْهِرَ ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَيْ : فَالْوَاجِبُ مَهْرٌ وَاحِدٌ ( ، وَقَالَتْ ) الزَّوْجَةُ هُمَا ( عَقْدَانِ بَيْنَهُمَا فُرْقَةٌ فَ ) الْقَوْلُ ( قَوْلُهَا ) بِيَمِينِهَا ; لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الثَّانِي عَقْدٌ صَحِيحٌ يُفِيدُ حُكْمًا كَالْأَوَّلِ وَلَهَا الْمَهْرُ فِي الْعَقْدِ الثَّانِي إنْ دَخَلَ بِهَا وَنَحْوُهُ ، وَنِصْفُ الْمَهْرِ فِي الْعَقْدِ الْأَوَّلِ إنْ ادَّعَى سُقُوطَ نِصْفِهِ بِنَحْوِ طَلَاقٍ قَبْلَ دُخُولٍ ، وَإِنْ أَصَرَّ عَلَى إنْكَارِهِ سُئِلَتْ فَإِنْ ادَّعَتْ دُخُولًا فِيهِ ثُمَّ إنَّهُ طَلَّقَهَا طَلَاقًا بَائِنًا ثُمَّ نَكَحَهَا نِكَاحًا ثَانِيًا حَلَفَتْ عَلَى ذَلِكَ ، وَاسْتَحَقَّتْ وَإِنْ أَقَرَّتْ بِمَا يُسْقِطُ نِصْفَ الْمَهْرِ أَوْ جَمِيعَهُ لَزِمَهَا مَا أَقَرَّتْ بِهِ ذَكَرَهُ فِي الشَّرْحِ
( وَ ) فِيمَا ( يُنَصِّفُهُ ) كَطَلَاقٍ ، وَخُلْعٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : 24 { وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ } ; وَلِأَنَّ مَا بَعْدَ الْعَقْدِ زَمَنٌ لِفَرْضِ الْمَهْرِ فَكَانَ حَالَةُ الزِّيَادَةِ كَحَالَةِ الْعَقْدِ بِخِلَافِ الْبَيْعِ ، وَالْإِجَارَةِ فَيَثْبُتُ لِلزِّيَادَةِ حُكْمُ الْمُسَمَّى وَلَا يُغْتَفَرُ إلَى شُرُوطِ الْهِبَةِ ( وَتَمْلِكُ ) الزِّيَادَةَ ( بِهِ ) أَيْ : بِجَعْلِهَا ( مِنْ حِينِهَا ) أَيْ : الزِّيَادَةِ لَا مِنْ حِينِ الْعَقْدِ ; لِأَنَّ الْمِلْكَ لَا يَجُوزُ تَقَدُّمُهُ عَلَى سَبَبِهِ وَلَا وُجُودُهُ فِي حَالِ عَدَمِهِ وَإِنَّمَا يَثْبُتُ الْمِلْكُ عَقِبَ وُجُودِ سَبَبِهِ وَهُوَ الْإِعْطَاءُ ( فَمَا ) زَادَهُ زَوْجٌ ( بَعْدَ عِتْقِ زَوْجَةٍ لَهَا ) دُونَ سَيِّدِهَا وَكَذَا لَوْ بِيعَتْ ثُمَّ زِيدَتْ فِي صَدَاقِهَا فَالزِّيَادَةُ لِمُشْتَرٍ دُونَ بَائِعٍ ( وَلَوْ قَالَ ) زَوْجٌ وَقَدْ عَقَدَاهُ سِرًّا بِمَهْرٍ ، وَعَلَانِيَةً بِمَهْرٍ ( وَهُوَ عَقْدٌ ) وَاحِدٌ ( أُسِرَّ ثُمَّ أُظْهِرَ ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَيْ : فَالْوَاجِبُ مَهْرٌ وَاحِدٌ ( ، وَقَالَتْ ) الزَّوْجَةُ هُمَا ( عَقْدَانِ بَيْنَهُمَا فُرْقَةٌ فَ ) الْقَوْلُ ( قَوْلُهَا ) بِيَمِينِهَا ; لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الثَّانِي عَقْدٌ صَحِيحٌ يُفِيدُ حُكْمًا كَالْأَوَّلِ وَلَهَا الْمَهْرُ فِي الْعَقْدِ الثَّانِي إنْ دَخَلَ بِهَا وَنَحْوُهُ ، وَنِصْفُ الْمَهْرِ فِي الْعَقْدِ الْأَوَّلِ إنْ ادَّعَى سُقُوطَ نِصْفِهِ بِنَحْوِ طَلَاقٍ قَبْلَ دُخُولٍ ، وَإِنْ أَصَرَّ عَلَى إنْكَارِهِ سُئِلَتْ فَإِنْ ادَّعَتْ دُخُولًا فِيهِ ثُمَّ إنَّهُ طَلَّقَهَا طَلَاقًا بَائِنًا ثُمَّ نَكَحَهَا نِكَاحًا ثَانِيًا حَلَفَتْ عَلَى ذَلِكَ ، وَاسْتَحَقَّتْ وَإِنْ أَقَرَّتْ بِمَا يُسْقِطُ نِصْفَ الْمَهْرِ أَوْ جَمِيعَهُ لَزِمَهَا مَا أَقَرَّتْ بِهِ ذَكَرَهُ فِي الشَّرْحِ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith