شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
. ( وَيُقَرِّرُهُ ) أَيْ : الْمَهْرَ ( كَامِلًا مَوْتُ ) أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ ( وَلَوْ بِقَتْلِ أَحَدِهِمَا الْآخَرَ أَوْ ) قَتْلِ أَحَدِهِمَا ( نَفْسَهُ ) لِبُلُوغِ النِّكَاحِ نِهَايَتَهُ فَقَامَ ذَلِكَ مَقَامَ الِاسْتِيفَاءِ فِي تَقْرِيرِ الْمَهْرِ ; وَلِأَنَّهُ أَوْجَبَ الْعِدَّةَ فَأَوْجَبَ كَمَالَ الْمَهْرِ لَهَا كَالدُّخُولِ ( أَوْ ) كَانَ ( مَوْتُهُ ) أَيْ : الزَّوْجِ ( بَعْدَ طَلَاقٍ ) امْرَأَتَهُ ( فِي مَرَضِ مَوْتِهِ ) الْمَخُوفِ ( قَبْلَ دُخُولٍ ) ; لِأَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهَا عِدَّةُ الْوَفَاةِ إذَنْ ، وَمُعَامَلَةٌ لَهُ بِضِدِّ قَصْدِهِ كَالْفَارِّ بِالطَّلَاقِ مِنْ الْإِرْثِ ، وَالْقَاتِلِ ( مَا لَمْ تَتَزَوَّجْ ) قَبْلَ مَوْتِهِ ( أَوْ تَرْتَدَّ ) عَنْ الْإِسْلَامِ ; لِأَنَّهَا لَا تَرِثُهُ إذَنْ ( ، وَ ) يُقَرِّرُ الْمَهْرَ كَامِلًا ( وَطْؤُهَا ) أَيْ : وَطْءُ الزَّوْجِ زَوْجَتَهُ ( حَيَّةً فِي فَرْجٍ وَلَوْ دُبُرًا ) أَوْ بِلَا خَلْوَةٍ ; لِأَنَّهُ اسْتَوْفَى الْمَقْصُودَ فَاسْتَقَرَّ عَلَيْهِ عِوَضُهُ فَإِنْ وَطِئَهَا مَيِّتَةً فَقَدْ تَقَرَّرَ بِالْمَوْتِ أَوْ دُونَ فَرْجٍ فَيَأْتِي أَنَّ اللَّمْسَ بِشَهْوَةٍ يُقَرِّرُهُ .
( وَ ) يُقَرِّرُ الْمَهْرَ كَامِلًا ( خَلْوَةٌ ) زَوْجٍ ( بِهَا ) وَإِنْ لَمْ يَطَأْهَا رُوِيَ عَنْ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ وَزَيْدٍ ، وَابْنِ عُمَرَ ، وَرَوَى أَحْمَدُ ، وَالْأَثْرَمُ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ " قَضَى الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ الْمَهْدِيُّونَ أَنَّ مَنْ أَغْلَقَ بَابًا أَوْ أَرْخَى سِتْرًا فَقَدْ أَوْجَبَ الْمَهْرَ ، وَوَجَبَتْ الْعِدَّةُ " ، وَرَوَاهُ أَيْضًا عَنْ الْأَحْنَفِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، وَعَلِيٍّ وَهَذِهِ قَضَايَا اشْتَهَرَتْ وَلَمْ يُخَالِفْهُمْ أَحَدٌ فِي عَصْرِهِمْ فَكَانَ كَالْإِجْمَاعِ ; وَلِأَنَّ التَّسْلِيمَ الْمُسْتَحَقَّ قَدْ وُجِدَ مِنْ جِهَتِهَا فَيَسْتَقِرُّ بِهِ الْبَدَلُ كَمَا لَوْ وَطِئَهَا ، وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى : { مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ } فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ كَنَّى بِالْمُسَبَّبِ الَّذِي هُوَ الْخَلْوَةُ عَنْ السَّبَبِ بِدَلِيلِ مَا سَبَقَ .
وَأَمَّا قَوْلُهُ : { وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إلَى بَعْضٍ } فَعَنْ الْفَرَّاءِ أَنَّهُ قَالَ : الْإِفْضَاءُ الْخَلْوَةُ دَخَلَ بِهَا أَوْ لَمْ يَدْخُلْ ; لِأَنَّ الْإِفْضَاءَ مَأْخُوذٌ مِنْ الْفَضَاءِ وَهُوَ الْخَالِي فَكَأَنَّهُ قَالَ وَقَدْ خَلَا بَعْضُكُمْ إلَى 22 بَعْضٍ ( عَنْ مُمَيِّزٍ ، وَبَالِغٍ مُطْلَقًا ) أَيْ : مُسْلِمًا كَانَ أَوْ كَافِرًا ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى أَعْمَى أَوْ بَصِيرًا عَاقِلًا أَوْ مَجْنُونًا ( مَعَ عِلْمِهِ ) بِالزَّوْجَةِ ( وَلَمْ تَمْنَعْهُ ) الزَّوْجَةُ مِنْ وَطْئِهَا فَإِنْ مَنَعَتْهُ لَمْ يَتَقَرَّرْ الْمَهْرُ لِعَدَمِ التَّمْكِينِ التَّامِّ ( إنْ كَانَ ) الزَّوْجُ ( يَطَأُ مِثْلُهُ ) كَابْنِ عَشْرٍ فَأَكْثَرَ .
( وَ ) كَانَتْ الزَّوْجَةُ ( يُوطَأُ مِثْلُهَا ) كَبِنْتِ تِسْعٍ فَأَكْثَرَ فَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا دُونَ ذَلِكَ لَمْ يَتَقَرَّرْ الْمَهْرُ ( وَلَمْ تُقْبَلْ دَعْوَاهُ ) أَيْ : الزَّوْجِ ( عَدَمَ عِلْمِهِ بِهَا ) أَيْ : الزَّوْجَةِ لِنَحْوِ نَوْمٍ ( وَلَوْ ) كَانَ ( نَائِمًا أَوْ بِهِ ) أَيْ : الزَّوْجِ ( عَمًى ) نَصًّا ; لِأَنَّ الْعَادَةَ عَدَمُ خَفَاءِ ذَلِكَ ( أَوْ ) كَانَ ( بِهِمَا ) أَيْ : الزَّوْجَيْنِ مَانِعٌ ( أَوْ ) كَانَ بِ ( أَحَدِهِمَا مَانِعٌ حِسِّيٌّ كَجَبٍّ ) بِأَنْ كَانَ الزَّوْجُ مَقْطُوعَ الذَّكَرِ ( وَرَتْقٍ ) بِأَنْ كَانَتْ الزَّوْجَةُ رَتْقَاءَ أَيْ : مَسْدُودَةَ الْفَرْجِ ( أَوْ ) كَانَ بِهِمَا أَوْ أَحَدِهِمَا مَانِعٌ ( شَرْعِيٌّ كَحَيْضٍ ، وَإِحْرَامٍ ، وَصَوْمٍ وَاجِبٍ ) فَإِذَا خَلَا بِهَا وَلَوْ فِي حَالٍ مِنْ هَذِهِ تَقَرَّرَ الصَّدَاقُ بِالشُّرُوطِ السَّابِقَةِ ; لِأَنَّ الْخَلْوَةَ نَفْسَهَا مُقَرِّرَةٌ لَهُ لِلْمَهْرِ لِعُمُومِ مَا سَبَقَ وَلِوُجُودِ التَّسْلِيمِ مِنْ الْمَرْأَةِ وَهُوَ التَّمْكِينُ التَّامُّ ، وَالْمَنْعُ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى لَيْسَ مِنْ فِعْلِهَا فَلَا يُؤَثِّرُ فِي التَّمْكِينِ كَمَا لَا يُؤَثِّرُ فِي إسْقَاطِ النَّفَقَةِ .
( وَ ) يُقَرِّرُ الْمَهْرَ كَامِلًا ( لَمْسُ ) الزَّوْجِ الزَّوْجَةَ بِشَهْوَةٍ ( وَنَظَرٌ إلَى فَرْجِهَا بِشَهْوَةٍ ) وَلَوْ بِلَا خَلْوَةٍ فِيهِمَا نَصًّا ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ } الْآيَةَ ، وَحَقِيقَةُ اللَّمْسِ الْتِقَاءُ الْبَشَرَتَيْنِ .
( وَ ) يُقَرِّرُهُ كَامِلًا ( تَقْبِيلُهَا بِحَضْرَةِ النَّاسِ ) ; لِأَنَّهُ نَوْعُ اسْتِمْتَاعٍ أَشْبَهَ الْوَطْءَ .
وَ ( لَا ) يَتَقَرَّرُ الْمَهْرُ كَامِلًا ( إنْ تَحَمَّلَتْ بِمَائِهِ ) أَيْ : مَنِيِّ الزَّوْجِ بِلَا خَلْوَةٍ بِهَا ; لِأَنَّهُ لَا اسْتِمْتَاعَ مِنْهُ بِهَا ( وَيَثْبُتُ بِهِ ) أَيْ : بِتَحَمُّلِ الْمَرْأَةِ مَاءَ رَجُلٍ ( نَسَبُ ) وَلَدٍ حَمَلَتْ بِهِ مِنْهُ .
( وَ ) يَثْبُتُ بِهِ ( عِدَّةٌ ) فَعَلَيْهَا أَنْ تَعْتَدَّ مِنْهُ لِاحْتِمَالِ الْحَمْلِ .
( وَ ) يَثْبُتُ بِهِ ( مُصَاهَرَةٌ ) ذَكَرَهُ فِي الرِّعَايَةِ فَتَحْرُمُ عَلَى أَبِيهِ ، وَابْنِهِ كَمَوْطُوءَتِهِمَا ، وَتَقَدَّمَ مَا فِيهِ فِي بَابِ الْمُحَرَّمَاتِ فِي النِّكَاحِ ( وَلَوْ ) كَانَ الْمَنِيُّ ( مِنْ أَجْنَبِيٍّ ) غَيْرِ زَوْجِهَا ، وَ ( لَا ) يَتَثَبَّتُ بِهِ ( رَجْعَةٌ ) فَلَوْ تَحَمَّلَتْ رَجْعِيَّةٌ بِمَنِيِّ مُطَلَّقِهَا لَمْ يَكُنْ رَجْعِيَّةً وَإِذَا تَحَمَّلَتْ بِمَاءِ أَجْنَبِيٍّ فَلَا مَهْرَ لَهَا عَلَيْهِ ( وَلَوْ اتَّفَقَا ) أَيْ : الزَّوْجُ ، وَالزَّوْجَةُ الْمَخْلُوُّ بِهَا ( عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَطَأْهَا فِي الْخَلْوَةِ لَمْ يَسْقُطْ الْمَهْرُ وَلَا ) وُجُوبُ ( الْعِدَّةُ ) نَصًّا لِعُمُومِ مَا تَقَدَّمَ عَنْ الصَّحَابَةِ ( وَلَا تَثْبُتُ ) بِخَلْوَةٍ ( أَحْكَامُ الْوَطْءِ مِنْ إحْصَانٍ ) فَلَا يَصِيرَانِ مُحْصَنَيْنِ بِالْخَلْوَةِ بِمَا يَأْتِي فِي بَابِ الزِّنَا ، وَحِلِّهَا ( لِمُطَلِّقِهَا ثَلَاثًا ) فَلَا تَحِلُّ بِالْخَلْوَةِ بَلْ بِالْوَطْءِ لِحَدِيثِ " { حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ ، وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ } ) 23 ( وَنَحْوَهُمَا ) كَتَحْرِيمِ الْمُصَاهَرَةِ وَحُصُولِ الرَّجْعَةِ لِمَا تَقَدَّمَ ، وَيَأْتِي .
( وَ ) يُقَرِّرُ الْمَهْرَ كَامِلًا ( خَلْوَةٌ ) زَوْجٍ ( بِهَا ) وَإِنْ لَمْ يَطَأْهَا رُوِيَ عَنْ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ وَزَيْدٍ ، وَابْنِ عُمَرَ ، وَرَوَى أَحْمَدُ ، وَالْأَثْرَمُ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ " قَضَى الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ الْمَهْدِيُّونَ أَنَّ مَنْ أَغْلَقَ بَابًا أَوْ أَرْخَى سِتْرًا فَقَدْ أَوْجَبَ الْمَهْرَ ، وَوَجَبَتْ الْعِدَّةُ " ، وَرَوَاهُ أَيْضًا عَنْ الْأَحْنَفِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، وَعَلِيٍّ وَهَذِهِ قَضَايَا اشْتَهَرَتْ وَلَمْ يُخَالِفْهُمْ أَحَدٌ فِي عَصْرِهِمْ فَكَانَ كَالْإِجْمَاعِ ; وَلِأَنَّ التَّسْلِيمَ الْمُسْتَحَقَّ قَدْ وُجِدَ مِنْ جِهَتِهَا فَيَسْتَقِرُّ بِهِ الْبَدَلُ كَمَا لَوْ وَطِئَهَا ، وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى : { مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ } فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ كَنَّى بِالْمُسَبَّبِ الَّذِي هُوَ الْخَلْوَةُ عَنْ السَّبَبِ بِدَلِيلِ مَا سَبَقَ .
وَأَمَّا قَوْلُهُ : { وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إلَى بَعْضٍ } فَعَنْ الْفَرَّاءِ أَنَّهُ قَالَ : الْإِفْضَاءُ الْخَلْوَةُ دَخَلَ بِهَا أَوْ لَمْ يَدْخُلْ ; لِأَنَّ الْإِفْضَاءَ مَأْخُوذٌ مِنْ الْفَضَاءِ وَهُوَ الْخَالِي فَكَأَنَّهُ قَالَ وَقَدْ خَلَا بَعْضُكُمْ إلَى 22 بَعْضٍ ( عَنْ مُمَيِّزٍ ، وَبَالِغٍ مُطْلَقًا ) أَيْ : مُسْلِمًا كَانَ أَوْ كَافِرًا ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى أَعْمَى أَوْ بَصِيرًا عَاقِلًا أَوْ مَجْنُونًا ( مَعَ عِلْمِهِ ) بِالزَّوْجَةِ ( وَلَمْ تَمْنَعْهُ ) الزَّوْجَةُ مِنْ وَطْئِهَا فَإِنْ مَنَعَتْهُ لَمْ يَتَقَرَّرْ الْمَهْرُ لِعَدَمِ التَّمْكِينِ التَّامِّ ( إنْ كَانَ ) الزَّوْجُ ( يَطَأُ مِثْلُهُ ) كَابْنِ عَشْرٍ فَأَكْثَرَ .
( وَ ) كَانَتْ الزَّوْجَةُ ( يُوطَأُ مِثْلُهَا ) كَبِنْتِ تِسْعٍ فَأَكْثَرَ فَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا دُونَ ذَلِكَ لَمْ يَتَقَرَّرْ الْمَهْرُ ( وَلَمْ تُقْبَلْ دَعْوَاهُ ) أَيْ : الزَّوْجِ ( عَدَمَ عِلْمِهِ بِهَا ) أَيْ : الزَّوْجَةِ لِنَحْوِ نَوْمٍ ( وَلَوْ ) كَانَ ( نَائِمًا أَوْ بِهِ ) أَيْ : الزَّوْجِ ( عَمًى ) نَصًّا ; لِأَنَّ الْعَادَةَ عَدَمُ خَفَاءِ ذَلِكَ ( أَوْ ) كَانَ ( بِهِمَا ) أَيْ : الزَّوْجَيْنِ مَانِعٌ ( أَوْ ) كَانَ بِ ( أَحَدِهِمَا مَانِعٌ حِسِّيٌّ كَجَبٍّ ) بِأَنْ كَانَ الزَّوْجُ مَقْطُوعَ الذَّكَرِ ( وَرَتْقٍ ) بِأَنْ كَانَتْ الزَّوْجَةُ رَتْقَاءَ أَيْ : مَسْدُودَةَ الْفَرْجِ ( أَوْ ) كَانَ بِهِمَا أَوْ أَحَدِهِمَا مَانِعٌ ( شَرْعِيٌّ كَحَيْضٍ ، وَإِحْرَامٍ ، وَصَوْمٍ وَاجِبٍ ) فَإِذَا خَلَا بِهَا وَلَوْ فِي حَالٍ مِنْ هَذِهِ تَقَرَّرَ الصَّدَاقُ بِالشُّرُوطِ السَّابِقَةِ ; لِأَنَّ الْخَلْوَةَ نَفْسَهَا مُقَرِّرَةٌ لَهُ لِلْمَهْرِ لِعُمُومِ مَا سَبَقَ وَلِوُجُودِ التَّسْلِيمِ مِنْ الْمَرْأَةِ وَهُوَ التَّمْكِينُ التَّامُّ ، وَالْمَنْعُ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى لَيْسَ مِنْ فِعْلِهَا فَلَا يُؤَثِّرُ فِي التَّمْكِينِ كَمَا لَا يُؤَثِّرُ فِي إسْقَاطِ النَّفَقَةِ .
( وَ ) يُقَرِّرُ الْمَهْرَ كَامِلًا ( لَمْسُ ) الزَّوْجِ الزَّوْجَةَ بِشَهْوَةٍ ( وَنَظَرٌ إلَى فَرْجِهَا بِشَهْوَةٍ ) وَلَوْ بِلَا خَلْوَةٍ فِيهِمَا نَصًّا ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ } الْآيَةَ ، وَحَقِيقَةُ اللَّمْسِ الْتِقَاءُ الْبَشَرَتَيْنِ .
( وَ ) يُقَرِّرُهُ كَامِلًا ( تَقْبِيلُهَا بِحَضْرَةِ النَّاسِ ) ; لِأَنَّهُ نَوْعُ اسْتِمْتَاعٍ أَشْبَهَ الْوَطْءَ .
وَ ( لَا ) يَتَقَرَّرُ الْمَهْرُ كَامِلًا ( إنْ تَحَمَّلَتْ بِمَائِهِ ) أَيْ : مَنِيِّ الزَّوْجِ بِلَا خَلْوَةٍ بِهَا ; لِأَنَّهُ لَا اسْتِمْتَاعَ مِنْهُ بِهَا ( وَيَثْبُتُ بِهِ ) أَيْ : بِتَحَمُّلِ الْمَرْأَةِ مَاءَ رَجُلٍ ( نَسَبُ ) وَلَدٍ حَمَلَتْ بِهِ مِنْهُ .
( وَ ) يَثْبُتُ بِهِ ( عِدَّةٌ ) فَعَلَيْهَا أَنْ تَعْتَدَّ مِنْهُ لِاحْتِمَالِ الْحَمْلِ .
( وَ ) يَثْبُتُ بِهِ ( مُصَاهَرَةٌ ) ذَكَرَهُ فِي الرِّعَايَةِ فَتَحْرُمُ عَلَى أَبِيهِ ، وَابْنِهِ كَمَوْطُوءَتِهِمَا ، وَتَقَدَّمَ مَا فِيهِ فِي بَابِ الْمُحَرَّمَاتِ فِي النِّكَاحِ ( وَلَوْ ) كَانَ الْمَنِيُّ ( مِنْ أَجْنَبِيٍّ ) غَيْرِ زَوْجِهَا ، وَ ( لَا ) يَتَثَبَّتُ بِهِ ( رَجْعَةٌ ) فَلَوْ تَحَمَّلَتْ رَجْعِيَّةٌ بِمَنِيِّ مُطَلَّقِهَا لَمْ يَكُنْ رَجْعِيَّةً وَإِذَا تَحَمَّلَتْ بِمَاءِ أَجْنَبِيٍّ فَلَا مَهْرَ لَهَا عَلَيْهِ ( وَلَوْ اتَّفَقَا ) أَيْ : الزَّوْجُ ، وَالزَّوْجَةُ الْمَخْلُوُّ بِهَا ( عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَطَأْهَا فِي الْخَلْوَةِ لَمْ يَسْقُطْ الْمَهْرُ وَلَا ) وُجُوبُ ( الْعِدَّةُ ) نَصًّا لِعُمُومِ مَا تَقَدَّمَ عَنْ الصَّحَابَةِ ( وَلَا تَثْبُتُ ) بِخَلْوَةٍ ( أَحْكَامُ الْوَطْءِ مِنْ إحْصَانٍ ) فَلَا يَصِيرَانِ مُحْصَنَيْنِ بِالْخَلْوَةِ بِمَا يَأْتِي فِي بَابِ الزِّنَا ، وَحِلِّهَا ( لِمُطَلِّقِهَا ثَلَاثًا ) فَلَا تَحِلُّ بِالْخَلْوَةِ بَلْ بِالْوَطْءِ لِحَدِيثِ " { حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ ، وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ } ) 23 ( وَنَحْوَهُمَا ) كَتَحْرِيمِ الْمُصَاهَرَةِ وَحُصُولِ الرَّجْعَةِ لِمَا تَقَدَّمَ ، وَيَأْتِي .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith