شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
( وَمَنْ أَقْبَضَهُ ) أَيْ : الصَّدَاقَ الَّذِي تَزَوَّجَ عَلَيْهِ ( ثُمَّ طَلَّقَ ) الزَّوْجَةَ ( قَبْلَ دُخُولٍ ) بِهَا ( مَلَكَ نِصْفَهُ ) الصَّدَاقِ ( قَهْرًا ) كَمِيرَاثٍ وَلَوْ صَيْدًا وَهُوَ مُحَرَّمٌ فَمَا يَحْدُثُ مِنْ نَمَائِهِ بَعْدَ طَلَاقِهِ فَهُوَ بَيْنَهُمَا ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ } أَيْ : لَكُمْ أَوَّلُهُنَّ فَاقْتَضَى أَنَّ النِّصْفَ لَهَا ، وَالنِّصْفَ لَهُ بِمُجَرَّدِ الطَّلَاقِ ( إنْ بَقِيَ ) فِي مِلْكِهَا ( بِصِفَتِهِ ) حِينَ عَقَدَ بِأَنْ لَمْ يَزِدْ وَلَمْ يَنْقُصْ . ( وَلَوْ ) كَانَ الْبَاقِي بِصِفَتِهِ ( النِّصْفُ ) مِنْ الصَّدَاقِ ( فَقَطْ مَشَاعًا ) بِأَنْ أَصْدَقَهَا نَحْوَ عَبْدٍ فَبَاعَتْ نِصْفَهُ ، وَبَقِيَ نِصْفُهُ بِصِفَتِهِ فَطَلَّقَهَا فَيَمْلِكُهُ مَشَاعًا ( أَوْ ) كَانَ النِّصْفُ الْبَاقِي ( مُعَيَّنًا مِنْ مُتَنَصِّفٍ ) كَأَنْ أَصْدَقَهَا صُبْرَةً فَأَكَلَتْ أَوْ بَاعَتْ ، وَنَحْوَهُ نِصْفَهَا ، وَبَقِيَ بِمِلْكِهَا نِصْفُهَا فَيَمْلِكُهُ الزَّوْجُ بِطَلَاقِهَا وَيَأْخُذُهُ كَمَا لَوْ قَاسَمَتْهُ عَلَيْهِ ( وَيَمْنَعُ ذَلِكَ ) أَيْ : الرُّجُوعُ فِي عَيْنِ نِصْفِ الصَّدَاقِ إنْ طَلَّقَ وَنَحْوِهِ قَبْلَ دُخُولٍ وَكَذَا الرُّجُوعُ فِي جَمِيعِهِ إذَا سَقَطَ ( بَيْعٌ ) بِأَنْ بَاعَتْ الزَّوْجَةُ الصَّدَاقَ ( وَلَوْ مَعَ خِيَارِهَا ) فِي الْبَيْعِ ; لِأَنَّهُ يَنْقُلُ الْمِلْكَ .
( وَ ) يَمْنَعُهُ ( هِبَةٌ أُقْبِضَتْ ) فَإِنْ وَهَبَتْهُ وَلَمْ تَقْبِضْهُ حَتَّى طَلَّقَ وَنَحْوَهُ رَجَعَ بِنِصْفِهِ .
( وَ ) يَمْنَعُهُ ( عِتْقٌ ) بِأَنْ كَانَ رَقِيقًا فَأَعْتَقَتْهُ لِزَوَالِ مِلْكِهَا عَنْهُ بِهَذِهِ الْأُمُورِ .
( وَ ) يَمْنَعُهُ ( رَهْنٌ ) قُبِضَ ; لِأَنَّهُ يُرَادُ لِلْبَيْعِ الْمُزِيلِ لِلْمِلْكِ وَلِهَذَا لَا يَجُوزُ رَهْنُ مَا لَا يَجُوزُ 17 بَيْعُهُ ( وَ ) يَمْنَعُهُ ( كِتَابَةٌ ) ; لِأَنَّهَا تُرَادُ لِلْعِتْقِ الْمُزِيلِ لِلْمِلِكِ وَهِيَ عَقْدٌ لَازِمٌ فَجَرَى مَجْرَى الرَّهْنِ ، وَ ( لَا ) يَمْنَعُهُ ( إجَارَةٌ ، وَتَدْبِيرٌ ، وَتَزْوِيجٌ ) لِأَنَّهَا لَا تَنْقِلُ الْمِلْكَ وَلَا تَمْنَعُ الْمَالِكَ مِنْ التَّصَرُّفِ فَلَا يَمْنَعُ الزَّوْجُ الرُّجُوعَ لَكِنْ بِتَخَيُّرِ الزَّوْجِ لِلنَّقْصِ الْحَاصِلِ فِيهِ وَكَذَا لَا يَمْنَعُهُ ، وَصِيَّةٌ بِهِ وَلَا إعَارَتُهُ أَوْ إيدَاعُهُ أَوْ دَفْعُهُ مُضَارَبَةً ( فَإِنْ كَانَ ) الصَّدَاقُ ( قَدْ زَادَ ) بِيَدِهَا ( زِيَادَةً مُنْفَصِلَةً ) كَحَمْلِ بَهَائِمَ عِنْدَهَا ، وَوِلَادَتِهَا ( رَجَعَ فِي نِصْفِ الْأَصْلِ ) وَهُوَ الْأُمَّاتُ لِعَدَمِ مَا يَمْنَعُهُ ( وَالزِّيَادَةُ ) الْمُنْفَصِلَةُ ( لَهَا ) أَيْ : الزَّوْجَةِ ; لِأَنَّهَا نَمَاءُ مِلْكِهَا ( وَلَوْ كَانَتْ ) الزِّيَادَةُ ( وَلَدَ أَمَةٍ ) ; لِأَنَّ الْوَلَدَ زِيَادَةٌ مُنْفَصِلَةٌ وَلَا تَفْرِيقَ هُنَا لِبَقَاءِ مِلْكِ الزَّوْجَةِ فِي النِّصْفِ . ( وَإِنْ كَانَتْ ) الزِّيَادَةُ فِي الصَّدَاقِ ( مُتَّصِلَةً ) كَسِمَنٍ ، وَتَعَلُّمِ صَنْعَةٍ
( وَ ) يَمْنَعُهُ ( هِبَةٌ أُقْبِضَتْ ) فَإِنْ وَهَبَتْهُ وَلَمْ تَقْبِضْهُ حَتَّى طَلَّقَ وَنَحْوَهُ رَجَعَ بِنِصْفِهِ .
( وَ ) يَمْنَعُهُ ( عِتْقٌ ) بِأَنْ كَانَ رَقِيقًا فَأَعْتَقَتْهُ لِزَوَالِ مِلْكِهَا عَنْهُ بِهَذِهِ الْأُمُورِ .
( وَ ) يَمْنَعُهُ ( رَهْنٌ ) قُبِضَ ; لِأَنَّهُ يُرَادُ لِلْبَيْعِ الْمُزِيلِ لِلْمِلْكِ وَلِهَذَا لَا يَجُوزُ رَهْنُ مَا لَا يَجُوزُ 17 بَيْعُهُ ( وَ ) يَمْنَعُهُ ( كِتَابَةٌ ) ; لِأَنَّهَا تُرَادُ لِلْعِتْقِ الْمُزِيلِ لِلْمِلِكِ وَهِيَ عَقْدٌ لَازِمٌ فَجَرَى مَجْرَى الرَّهْنِ ، وَ ( لَا ) يَمْنَعُهُ ( إجَارَةٌ ، وَتَدْبِيرٌ ، وَتَزْوِيجٌ ) لِأَنَّهَا لَا تَنْقِلُ الْمِلْكَ وَلَا تَمْنَعُ الْمَالِكَ مِنْ التَّصَرُّفِ فَلَا يَمْنَعُ الزَّوْجُ الرُّجُوعَ لَكِنْ بِتَخَيُّرِ الزَّوْجِ لِلنَّقْصِ الْحَاصِلِ فِيهِ وَكَذَا لَا يَمْنَعُهُ ، وَصِيَّةٌ بِهِ وَلَا إعَارَتُهُ أَوْ إيدَاعُهُ أَوْ دَفْعُهُ مُضَارَبَةً ( فَإِنْ كَانَ ) الصَّدَاقُ ( قَدْ زَادَ ) بِيَدِهَا ( زِيَادَةً مُنْفَصِلَةً ) كَحَمْلِ بَهَائِمَ عِنْدَهَا ، وَوِلَادَتِهَا ( رَجَعَ فِي نِصْفِ الْأَصْلِ ) وَهُوَ الْأُمَّاتُ لِعَدَمِ مَا يَمْنَعُهُ ( وَالزِّيَادَةُ ) الْمُنْفَصِلَةُ ( لَهَا ) أَيْ : الزَّوْجَةِ ; لِأَنَّهَا نَمَاءُ مِلْكِهَا ( وَلَوْ كَانَتْ ) الزِّيَادَةُ ( وَلَدَ أَمَةٍ ) ; لِأَنَّ الْوَلَدَ زِيَادَةٌ مُنْفَصِلَةٌ وَلَا تَفْرِيقَ هُنَا لِبَقَاءِ مِلْكِ الزَّوْجَةِ فِي النِّصْفِ . ( وَإِنْ كَانَتْ ) الزِّيَادَةُ فِي الصَّدَاقِ ( مُتَّصِلَةً ) كَسِمَنٍ ، وَتَعَلُّمِ صَنْعَةٍ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith