شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
الصفحة 3099 · ص. المطبوع 10
( وَلَا يَضُرُّ غَرَرٌ يُرْجَى زَوَالُهُ ) فِي صَدَاقٍ ( فَيَصِحُّ ) أَنْ يَتَزَوَّجَهَا ( عَلَى ) رَقِيقٍ ( مُعَيَّنٍ آبِقٍ ) يُحَصِّلُهُ ( أَوْ ) عَلَى ( مُغْتَصَبٍ يُحَصِّلُهُ ) لَهَا .
( وَ ) عَلَى ( دَيْنِ سَلَمٍ ، وَ ) عَلَى ( مَبِيعٍ اشْتَرَاهُ ) وَلَوْ بِكَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ أَوْ عَدٍّ أَوْ زَرْعٍ ( وَلَمْ يَقْبِضْهُ ، وَ ) عَلَى ( عَبْدٍ ) وَنَحْوِهِ ( مَوْصُوفٍ ) ; لِأَنَّ الْغَرَرَ يَزُولُ بِتَحْصِيلِ الْآبِقِ وَالْمُغْتَصَبِ ، وَاسْتِيفَاءُ مُسَلَّمٍ فِيهِ ، وَتَسْلِيمُ مَبِيعٍ وَتَحْصِيلِ مَوْصُوفٍ وَاحْتِمَالُ الْغَرَرِ فِيمَا ذُكِرَ أَوْلَى مِنْ احْتِمَالِ تَرْكِ التَّسْمِيَةِ ، وَالرُّجُوعِ إلَى مَهْرِ الْمِثْلِ وَهَذَا بِخِلَافِ الْبَيْعِ ، وَالْإِجَارَةِ ; لِأَنَّ الْعِوَضَ فِيهِمَا أَحَدُ رُكْنَيْ الْعَقْدِ بِخِلَافِ النِّكَاحِ ( فَلَوْ جَاءَهَا ) الزَّوْجُ ( بِقِيمَتِهِ ) أَيْ : الْمَوْصُوفِ لَمْ يَلْزَمْ قَبُولُهَا ( أَوْ خَالَعَتْهُ ) الزَّوْجَةُ ( عَلَى ذَلِكَ ) أَيْ : نَحْوِ عَبْدٍ مَوْصُوفٍ ( فَجَاءَتْهُ بِهَا ) أَيْ : بِقِيمَةِ الْمَوْصُوفِ الَّذِي خَالَعَتْهُ عَلَيْهِ ( لَمْ يَلْزَمْ قَبُولُهَا ) أَيْ : الْقِيمَةِ ; لِأَنَّهَا مُعَاوَضَةٌ عَمَّا لَمْ يَتَعَذَّرْ تَسْلِيمُهُ فَلَا يُجْبَرُ عَلَيْهَا مِنْ أَبِيهَا .
( وَ ) يَصِحُّ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا عَلَى شِرَائِهِ لَهَا عَبْدَ زَيْدٍ ; لِأَنَّهُ غَرَرٌ يَسِيرٌ ( فَإِنْ تَعَذَّرَ شِرَاؤُهُ بِقِيمَتِهِ فَلَهَا 10 قِيمَتُهُ ) لِتَعَذُّرِ تَسْلِيمِهِ كَمَا لَوْ كَانَ بِيَدِهِ فَاسْتَحَقَّ .
( وَ ) إنْ تَزَوَّجَهَا ( عَلَى أَلْفٍ إنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ زَوْجَةٌ أَوْ ) تَزَوَّجَهَا عَلَى أَلْفٍ ( إنْ لَمْ يُخْرِجْهَا مِنْ دَارِهَا أَوْ ) مِنْ ( بَلَدِهَا ، وَ ) عَلَى ( أَلْفَيْنِ إنْ كَانَتْ لَهُ زَوْجَةٌ أَوْ أَخْرَجَهَا ) مِنْ دَارِهَا أَوْ بَلَدِهَا ( وَنَحْوِهَا ) أَيْ : هَذِهِ الصُّورَةُ كَأَنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَلْفٍ إنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ سُرِّيَّةٌ ، وَأَلْفَيْنِ إنْ كَانَتْ ( صَحَّ ) ذَلِكَ ; لِأَنَّ خُلُوَّ الْمَرْأَةِ مِنْ ضَرَّةٍ أَوْ سُرِّيَّةٍ تُغَايِرُهَا وَتَضِيقُ عَلَيْهَا مِنْ أَكْبَرِ أَغْرَاضِهَا الْمَقْصُودَةِ وَكَذَا بَقَاؤُهَا بِدَارِهَا أَوْ بَلَدِهَا بَيْنَ أَهْلِهَا ، وَفِي ، وَطَنِهَا ، وَلِذَلِكَ تُخَفِّفُ صَدَاقَهَا لِتَحْصِيلِ غَرَضِهَا ، وَتُغَلِّيهِ عِنْدَ فَوَاتِهِ ، وَ ( لَا ) يَصِحُّ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا ( عَلَى أَلْفٍ إنْ كَانَ أَبُوهَا حَيًّا ، وَأَلْفَيْنِ إنْ كَانَ ) أَبُوهَا ( مَيِّتًا ) ; لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ فِي مَوْتِ أَبِيهَا غَرَضٌ صَحِيحٌ وَرُبَّمَا كَانَ حَالُ الْأَبِ غَيْرَ مَعْلُومٍ فَيَكُونُ الصَّدَاقُ مَجْهُولًا
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث