شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثالث
page 3093 · printed p. 8
( وَإِنْ أَصْدَقَهَا تَعْلِيمَ شَيْءٍ مِنْ الْقُرْآنِ ، وَلَوْ ) كَانَ مَا أَصْدَقَهَا تَعْلِيمَهُ مِنْ الْقُرْآنِ ( مُعَيَّنًا لَمْ يَصِحَّ ) ; لِأَنَّ الْفُرُوجَ لَا تُسْتَبَاحُ إلَّا بِالْأَمْوَالِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : 8 { أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ } - ، وَقَوْلِهِ - { وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ } ، وَالطَّوْلُ الْمَالُ وَمَا رُوِيَ { ۝ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَوَّجَ رَجُلًا عَلَى سُورَةٍ مِنْ الْقُرْآنِ ، ثُمَّ قَالَ : لَا تَكُونُ لِأَحَدٍ بَعْدَكَ مَهْرًا } رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ; وَلِأَنَّ تَعْلِيمَ الْقُرْآنِ لَا يَقَعُ إلَّا قُرْبَةً لِفَاعِلِهِ فَلَمْ يَصِحَّ أَنْ يَقَعَ صَدَاقًا كَالصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ ، وَأَمَّا حَدِيثُ الْمَوْهُوبَةِ ، وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ { ۝ زَوَّجْتُكَهَا بِمَا مَعَك مِنْ الْقُرْآنِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ فَقِيلَ مَعْنَاهُ : زَوَّجْتُكهَا ; لِأَنَّكَ مِنْ أَهْلِ الْقُرْآنِ كَمَا زَوَّجَ أَبَا طَلْحَةَ عَلَى إسْلَامِهِ ، وَلَيْسَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ ذِكْرُ التَّعْلِيمِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ خَاصًّا بِذَلِكَ الرَّجُلِ لِحَدِيثِ الْبُخَارِيِّ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith