شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الأول
وَنَقَلَ مُهَنَّا عَنْ أَحْمَدَ : أَفْضَلِيَّةَ الْفِكْرِ عَلَى الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ ( وَأَفْضُلُهَا ) أَيْ : صَلَاةِ التَّطَوُّعِ ( مَا سُنَّ ) أَنْ يُصَلَّى ( جَمَاعَةً ) لِأَنَّهُ أَشْبَهُ بِالْفَرَائِضِ ، ثُمَّ الرَّوَاتِبِ ( وَآكُدُهَا ) أَيْ : آكَدُ مَا يُسَنُّ جَمَاعَةً ( كُسُوفٌ ) لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَهَا ، وَأَمَرَ بِهَا فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ 237 الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ ( فَاسْتِسْقَاءٌ ) لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَسْتَسْقِي ، تَارَةً وَيَتْرُكُ أُخْرَى ، بِخِلَافِ الْكُسُوفِ .
فَلَمْ يَتْرُكْ صَلَاتَهُ عِنْدَهُ فِيمَا نُقِلَ عَنْهُ ، لَكِنْ وَرَدَ مَا يَدُلُّ عَلَى الِاعْتِنَاءِ بِالِاسْتِسْقَاءِ ، كَحَدِيثِ أَبِي دَاوُد عَنْ عَائِشَةَ { أَمَرَ بِمِنْبَرٍ ، فَوُضِعَ وَوَعَدَ النَّاسَ يَوْمًا يَخْرُجُونَ فِيهِ } " ( فَتَرَاوِيحُ ) لِأَنَّهَا تُسَنُّ لَهَا الْجَمَاعَةُ ( فَوِتْرٌ ) لِأَنَّهُ تُشْرَعُ لَهُ الْجَمَاعَةُ بَعْدَ التَّرَاوِيحِ ، وَهُوَ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ .
وَرُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ : مَنْ تَرَكَ الْوِتْرَ عَمْدًا ، فَهُوَ رَجُلُ سَوْءٍ ، لَا يَنْبَغِي أَنْ تُقْبَلَ لَهُ شَهَادَةٌ ( وَلَيْسَ ) الْوِتْرُ ( بِوَاجِبٍ ) قَالَ فِي رِوَايَةِ حَنْبَلٍ : الْوِتْرُ لَيْسَ بِمَنْزِلَةِ الْفَرْضِ ، فَإِنْ شَاءَ قَضَى الْوِتْرَ ، وَإِنْ شَاءَ لَمْ يَقْضِهِ ، وَذَلِكَ لِحَدِيثِ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ : { أَنَّ أَعْرَابِيًّا قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَاذَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَى عِبَادِهِ مِنْ الصَّلَوَاتِ ؟ قَالَ : خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ . قَالَ : هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا ؟ قَالَ : لَا ، إلَّا أَنْ تَطَوَّعَ } " مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَأَمَّا حَدِيثُ { الْوِتْرُ حَقٌّ } " وَنَحْوُهُ : فَمَحْمُولٌ عَلَى تَأْكِيدِ اسْتِحْبَابِهِ ، جَمْعًا بَيْنَ الْأَخْبَارِ ( إلَّا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) فَكَانَ الْوِتْرُ وَاجِبًا عَلَيْهِ لِلْخَبَرِ .
فَلَمْ يَتْرُكْ صَلَاتَهُ عِنْدَهُ فِيمَا نُقِلَ عَنْهُ ، لَكِنْ وَرَدَ مَا يَدُلُّ عَلَى الِاعْتِنَاءِ بِالِاسْتِسْقَاءِ ، كَحَدِيثِ أَبِي دَاوُد عَنْ عَائِشَةَ { أَمَرَ بِمِنْبَرٍ ، فَوُضِعَ وَوَعَدَ النَّاسَ يَوْمًا يَخْرُجُونَ فِيهِ } " ( فَتَرَاوِيحُ ) لِأَنَّهَا تُسَنُّ لَهَا الْجَمَاعَةُ ( فَوِتْرٌ ) لِأَنَّهُ تُشْرَعُ لَهُ الْجَمَاعَةُ بَعْدَ التَّرَاوِيحِ ، وَهُوَ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ .
وَرُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ : مَنْ تَرَكَ الْوِتْرَ عَمْدًا ، فَهُوَ رَجُلُ سَوْءٍ ، لَا يَنْبَغِي أَنْ تُقْبَلَ لَهُ شَهَادَةٌ ( وَلَيْسَ ) الْوِتْرُ ( بِوَاجِبٍ ) قَالَ فِي رِوَايَةِ حَنْبَلٍ : الْوِتْرُ لَيْسَ بِمَنْزِلَةِ الْفَرْضِ ، فَإِنْ شَاءَ قَضَى الْوِتْرَ ، وَإِنْ شَاءَ لَمْ يَقْضِهِ ، وَذَلِكَ لِحَدِيثِ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ : { أَنَّ أَعْرَابِيًّا قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَاذَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَى عِبَادِهِ مِنْ الصَّلَوَاتِ ؟ قَالَ : خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ . قَالَ : هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا ؟ قَالَ : لَا ، إلَّا أَنْ تَطَوَّعَ } " مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَأَمَّا حَدِيثُ { الْوِتْرُ حَقٌّ } " وَنَحْوُهُ : فَمَحْمُولٌ عَلَى تَأْكِيدِ اسْتِحْبَابِهِ ، جَمْعًا بَيْنَ الْأَخْبَارِ ( إلَّا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) فَكَانَ الْوِتْرُ وَاجِبًا عَلَيْهِ لِلْخَبَرِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith