شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الأول
بَابُ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا وَالتَّطَوُّعُ فِي الْأَصْلِ : فِعْلُ الطَّاعَةِ ، وَشَرْعًا ، وَعُرْفًا : طَاعَةٌ غَيْرُ وَاجِبَةٍ وَالنَّفَلُ ، وَالنَّافِلَةُ : الزِّيَادَةُ وَالتَّنَفُّلُ : التَّطَوُّعُ ( صَلَاةُ التَّطَوُّعِ بَعْدَ جِهَادٍ ) أَيْ : قِتَالِ كُفَّارٍ ( فَ ) بَعْدَ ( تَوَابِعِهِ ) أَيْ : الْجِهَادِ ، كَالنَّفَقَةِ فِيهِ ( فَ ) بَعْدَ ( عِلْمٍ : تَعَلُّمِهِ وَتَعْلِيمِهِ ) قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ : " الْعَالِمُ وَالْمُتَعَلِّمُ فِي الْأَجْرِ سَوَاءٌ . وَسَائِرُ النَّاسِ هَمَجٌ لَا خَيْرَ فِيهِمْ " .
( مِنْ حَدِيثٍ وَفِقْهٍ وَنَحْوِهِمَا ) كَتَفْسِيرٍ ( أَفْضُلُ تَطَوُّعِ الْبَدَنِ ) خَبَرُ : صَلَاةِ التَّطَوُّعِ فَأَفْضُلُ تَطَوُّعَاتِ الْبَدَنِ : الْجِهَادُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً } " ،
وَحَدِيثِ { وَذِرْوَةُ سَنَامِهِ الْجِهَادُ } " فَالنَّفَقَةُ فِيهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ } " الْآيَةَ وَحَدِيثِ { مَنْ أَنْفَقَ نَفَقَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ كُتِبَتْ بِسَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ } " رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ ،
فَتَعَلُّمُ الْعِلْمِ وَتَعْلِيمُهُ لِحَدِيثِ { فَضْلُ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِي عَلَى أَدْنَاكُمْ } " وَغَيْرُهُ وَالْمُرَادُ : نَفْلُ الْعِلْمِ ، وَيَتَعَيَّنُ مِنْهُ مَا يَقُومُ بِهِ دِينُهُ : كَصَلَاتِهِ 236 وَصَوْمِهِ وَنَحْوِهِمَا ، وَمَا لَمْ يَتَعَيَّنْ مِنْهُ فَرْضُ كِفَايَةٍ وَنَقَلَ مُهَنَّا { طَلَبُ الْعِلْمِ أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ لِمَنْ صَحَّتْ نِيَّتُهُ } " قِيلَ لَهُ : فَأَيُّ شَيْءٍ تَصْحِيحُ النِّيَّةِ ؟ قَالَ : يَنْوِي يَتَوَاضَعُ فِيهِ .
وَيَنْفِي عَنْهُ الْجَهْلَ ، وَالْأَشْهَرُ عَنْهُ : الِاعْتِنَاءُ بِالْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ وَالتَّحْرِيضُ عَلَى ذَلِكَ وَقَالَ : لَيْسَ قَوْمٌ خَيْرًا مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَعَابَ عَلَى مُحَدِّثٍ لَا يَتَفَقَّهُ .
وَفِي آدَابِ عُيُونِ الْمَسَائِلِ : الْعِلْمُ أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ ، وَأَقْرَبُ الْعُلَمَاءِ إلَى اللَّهِ وَأَوْلَاهُمْ بِهِ أَكْثَرُهُمْ لَهُ خَشْيَةً ، فَالصَّلَاةُ ، لِلْأَخْبَارِ : بِأَنَّهَا أَحَبُّ الْأَعْمَالِ إلَى اللَّهِ وَخَيْرُهَا ، وَمُدَاوَمَتُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى نَفْلِهَا .
( وَنَصَّ ) أَحْمَدُ ( أَنَّ الطَّوَافَ لِغَرِيبٍ أَفْضَلُ مِنْهَا ) أَيْ : الصَّلَاةِ ( بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ) لِأَنَّهُ خَاصٌّ بِهِ يَفُوتُ بِمُفَارَقَتِهِ ، بِخِلَافِ الصَّلَاةِ ، فَالِاشْتِغَالُ بِمَفْضُولٍ يَخُصُّ بُقْعَةً ، أَوْ زَمَنًا ، أَفْضُلُ مِنْ فَاضِلٍ لَا يَخْتَصُّ .
قَالَ ( الْمُنَقِّحُ ) فِي التَّنْقِيحِ ( وَالْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ أَفْضُلُ مِنْهُ ) أَيْ : الطَّوَافِ ، لِحَدِيثِ { الْحَجُّ عَرَفَةَ } " ( خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ ) يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مُرَادُهُ صَاحِبَ الْفُرُوعِ ، حَيْثُ قَالَ : فَدَلَّ مَا سَبَقَ عَلَى أَنَّ الطَّوَافَ أَفْضَلُ مِنْ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ ، لَا سِيَّمَا وَهُوَ عِبَادَةٌ بِمُفْرَدِهِ ، يُعْتَبَرُ لَهُ مَا يُعْتَبَرُ لِلصَّلَاةِ غَالِبًا .
( مِنْ حَدِيثٍ وَفِقْهٍ وَنَحْوِهِمَا ) كَتَفْسِيرٍ ( أَفْضُلُ تَطَوُّعِ الْبَدَنِ ) خَبَرُ : صَلَاةِ التَّطَوُّعِ فَأَفْضُلُ تَطَوُّعَاتِ الْبَدَنِ : الْجِهَادُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً } " ،
وَحَدِيثِ { وَذِرْوَةُ سَنَامِهِ الْجِهَادُ } " فَالنَّفَقَةُ فِيهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ } " الْآيَةَ وَحَدِيثِ { مَنْ أَنْفَقَ نَفَقَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ كُتِبَتْ بِسَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ } " رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ ،
فَتَعَلُّمُ الْعِلْمِ وَتَعْلِيمُهُ لِحَدِيثِ { فَضْلُ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِي عَلَى أَدْنَاكُمْ } " وَغَيْرُهُ وَالْمُرَادُ : نَفْلُ الْعِلْمِ ، وَيَتَعَيَّنُ مِنْهُ مَا يَقُومُ بِهِ دِينُهُ : كَصَلَاتِهِ 236 وَصَوْمِهِ وَنَحْوِهِمَا ، وَمَا لَمْ يَتَعَيَّنْ مِنْهُ فَرْضُ كِفَايَةٍ وَنَقَلَ مُهَنَّا { طَلَبُ الْعِلْمِ أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ لِمَنْ صَحَّتْ نِيَّتُهُ } " قِيلَ لَهُ : فَأَيُّ شَيْءٍ تَصْحِيحُ النِّيَّةِ ؟ قَالَ : يَنْوِي يَتَوَاضَعُ فِيهِ .
وَيَنْفِي عَنْهُ الْجَهْلَ ، وَالْأَشْهَرُ عَنْهُ : الِاعْتِنَاءُ بِالْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ وَالتَّحْرِيضُ عَلَى ذَلِكَ وَقَالَ : لَيْسَ قَوْمٌ خَيْرًا مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَعَابَ عَلَى مُحَدِّثٍ لَا يَتَفَقَّهُ .
وَفِي آدَابِ عُيُونِ الْمَسَائِلِ : الْعِلْمُ أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ ، وَأَقْرَبُ الْعُلَمَاءِ إلَى اللَّهِ وَأَوْلَاهُمْ بِهِ أَكْثَرُهُمْ لَهُ خَشْيَةً ، فَالصَّلَاةُ ، لِلْأَخْبَارِ : بِأَنَّهَا أَحَبُّ الْأَعْمَالِ إلَى اللَّهِ وَخَيْرُهَا ، وَمُدَاوَمَتُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى نَفْلِهَا .
( وَنَصَّ ) أَحْمَدُ ( أَنَّ الطَّوَافَ لِغَرِيبٍ أَفْضَلُ مِنْهَا ) أَيْ : الصَّلَاةِ ( بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ) لِأَنَّهُ خَاصٌّ بِهِ يَفُوتُ بِمُفَارَقَتِهِ ، بِخِلَافِ الصَّلَاةِ ، فَالِاشْتِغَالُ بِمَفْضُولٍ يَخُصُّ بُقْعَةً ، أَوْ زَمَنًا ، أَفْضُلُ مِنْ فَاضِلٍ لَا يَخْتَصُّ .
قَالَ ( الْمُنَقِّحُ ) فِي التَّنْقِيحِ ( وَالْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ أَفْضُلُ مِنْهُ ) أَيْ : الطَّوَافِ ، لِحَدِيثِ { الْحَجُّ عَرَفَةَ } " ( خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ ) يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مُرَادُهُ صَاحِبَ الْفُرُوعِ ، حَيْثُ قَالَ : فَدَلَّ مَا سَبَقَ عَلَى أَنَّ الطَّوَافَ أَفْضَلُ مِنْ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ ، لَا سِيَّمَا وَهُوَ عِبَادَةٌ بِمُفْرَدِهِ ، يُعْتَبَرُ لَهُ مَا يُعْتَبَرُ لِلصَّلَاةِ غَالِبًا .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith