شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
page 3026 · printed p. 650
وَيَحْرُمُ تَزْوِيجُ امْرَأَةٍ بِغَيْرِ كُفْءٍ بِلَا رِضَاهَا وَيَفْسُقُ بِهِ الْوَلِيُّ ( وَالْكَفَاءَةُ ) لُغَةً الْمُمَاثَلَةُ وَالْمُسَاوَاةُ وَمِنْهُ حَدِيثُ { ۝ الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ } أَيْ تَتَسَاوَى . فَدَمُ الْوَضِيعِ مِنْهُمْ كَدَمِ الرَّفِيعِ ، وَهُنَا ( دِينٌ فَلَا تُزَوَّجُ عَفِيفَةٌ ) عَنْ زِنًا ( بِفَاجِرٍ ) أَيْ فَاسِقٍ بِقَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ أَوْ اعْتِقَادٍ ; لِأَنَّهُ مَرْدُودُ الشَّهَادَةِ وَالرِّوَايَةِ 650 وَذَلِكَ نَقْصٌ فِي إنْسَانِيَّتِهِ فَلَيْسَ كُفْؤَ الْعَدْلِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ } ( وَمَنْصِبٌ وَهُوَ النَّسَبُ فَلَا تُزَوَّجُ عَرَبِيَّةٌ ) مِنْ وَلَدِ إسْمَاعِيلَ ( بِعَجَمِيٍّ ) وَلَا بِوَلَدِ زِنًا لِقَوْلِ عُمَرَ ( لَأَمْنَعَنَّ تَزَوُّجَ ذَوَاتِ الْأَحْسَابِ إلَّا مِنْ الْأَكْفَاءِ ) رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، وَلِأَنَّ الْعَرَبَ يَعْتَمِدُونَ الْكَفَاءَةَ فِي النَّسَبِ وَيَأْنَفُونَ مِنْ نِكَاحِ الْمَوَالِي وَيَرَوْنَ ذَلِكَ نَقْصًا وَعَارًا ، وَالْعَرَبُ قُرَيْشٌ وَغَيْرُهُمْ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ أَكْفَاءٌ ، وَسَائِرُ النَّاسِ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ أَكْفَاءٌ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith