شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
الصفحة 2890 · ص. المطبوع 595
( وَيَصِحُّ وَقْفُ مُدَبَّرٍ وَهِبَتُهُ وَبَيْعُهُ وَلَوْ ) كَانَ الْمُدَبَّرُ ( أَمَةً أَوْ ) كَانَ بَيْعُهُ ( فِي غَيْرِ دَيْنٍ ) نَصًّا . وَرُوِيَ مِثْلُهُ عَنْ عَائِشَةَ .
قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الْجُوزَجَانِيُّ : صَحَّتْ أَحَادِيثُ بَيْعِ الْمُدَبَّرِ بِاسْتِقَامَةِ الطُّرُقِ ، وَإِذَا صَحَّ الْخَبَرُ اُسْتُغْنِيَ بِهِ عَنْ غَيْرِهِ مِنْ رَأْيِ النَّاسِ . وَلِأَنَّهُ عِتْقٌ مُعَلَّقٌ بِصِفَةٍ وَثَبَتَ بِقَوْلِ الْمُعْتِقِ فَلَمْ يَمْنَعْ الْبَيْعَ ، كَقَوْلِهِ : إنْ دَخَلْتَ الدَّارَ فَأَنْتَ حُرٌّ ، وَلِأَنَّهُ تَبَرُّعٌ بَعْدَ الْمَوْتِ فَلَمْ يَمْنَعْ الْبَيْعَ فِي الْحَيَاةِ كَالْوَصِيَّةِ . وَمَا ذُكِرَ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَوَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ { ۝ لَا يُبَاعُ الْمُدَبَّرُ وَلَا يُشْتَرَى } 595 فَلَمْ يَصِحَّ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَرَادَ بَعْدَ الْمَوْتِ أَوْ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ ، وَلَا يَصِحُّ قِيَاسُهُ عَلَى أُمِّ الْوَلَدِ . ; لِأَنَّ عِتْقَهَا ثَبَتَ بِغَيْرِ اخْتِيَارِ سَيِّدِهَا وَلَيْسَ بِتَبَرُّعٍ ، وَيَكُونُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ ، وَبَاعَتْ عَائِشَةُ مُدَبَّرَةً لَهَا سَحَرَتْهَا ( وَمَتَى عَادَ ) الْمُدَبَّرُ إلَى مِلْكِ مَنْ دَبَّرَهُ ( عَادَ التَّدْبِيرُ ) لِمَا تَقَدَّمَ فِي عَوْدِ الصِّفَةِ فِي الْعِتْقِ فِي الْحَيَاةِ وَالطَّلَاقِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث