شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
الصفحة 2889
وَإِنْ قَالَ : إنْ قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَأَنْتَ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي فَقَرَأَهُ جَمِيعَهُ فِي حَيَاةِ سَيِّدِهِ صَارَ مُدَبَّرًا وَإِنْ قَرَأَ بَعْضَهُ فَلَا . بِخِلَافِ إنْ قَرَأْت قُرْآنًا فَأَنْتَ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي فَيَصِيرُ مُدَبَّرًا بِقِرَاءَةِ بَعْضِهِ . لِأَنَّهُ فِي الْأُولَى عَرَّفَهُ بِالْأَلِفْ وَاللَّامِ الِاسْتِغْرَاقِيَّة وَقَرِينَةُ الْحَالِ تَقْتَضِي قِرَاءَةَ جَمِيعِهِ إذْ الظَّاهِرُ أَنَّهُ أَرَادَ تَرْغِيبَهُ فِي قِرَاءَتِهِ فَعَادَ إلَى جَمِيعِهِ . وَفِي الثَّانِيَةِ نَكَّرَهُ فَاقْتَضَى بَعْضَهُ ( وَلَيْسَ ) التَّدْبِيرُ ( بِوَصِيَّةٍ ) بَلْ تَعْلِيقُ الْعِتْقِ بِالْمَوْتِ ( فَلَا يَبْطُلُ ) التَّدْبِيرُ ( بِإِبْطَالٍ وَ ) لَا ( رُجُوعٍ ) كَقَوْلِهِ : إنْ دَخَلْتَ الدَّارَ فَأَنْتَ حُرٌّ ، حَيْثُ لَا يَصِحُّ رُجُوعُهُ عَنْهُ . وَلَا يَصِحُّ الْقَوْلُ بِأَنَّهُ وَصِيَّةٌ لَهُ بِنَفْسِهِ ; لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ نَفْسَهُ ، وَلَا تَقِفُ الْحُرِّيَّةُ عَلَى قَبُولِهِ وَاخْتِيَارِهِ وَيَتَنَجَّزُ عِتْقُهُ عَقِبَ الْمَوْتِ . وَلَوْ كَانَ وَصِيَّةً لَصَحَّ إبْطَالُهُ وَرُجُوعُهُ عَنْهُ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث