شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
page 2740
( وَإِنْ ادَّعَوْهُ ) أَيْ : ادَّعَى وَرَثَةُ كُلِّ مَيِّتٍ ، مِنْ نَحْوِ هَدْمَى وَغَرْقَى سَبْقَ ، مَوْتِ صَاحِبِهِ ( وَلَا بَيِّنَةَ ) بِالدَّعْوَى ( أَوْ ) كَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ بَيِّنَةٌ وَ ( تَعَارَضَتَا ) أَيْ : الْبَيِّنَتَانِ ( تَحَالَفَا وَلَمْ يَتَوَارَثَا ) نَصًّا . وَهُوَ قَوْلُ الصِّدِّيقِ وَزَيْدٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَالْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، وَأَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ ; لِأَنَّ كُلًّا مِنْ الْفَرِيقَيْنِ مُنْكِرٌ لِدَعْوَى الْآخَرِ . فَإِذَا تَحَالَفَا سَقَطَتْ الدَّعْوَى . فَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ السَّبْقُ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا مَعْلُومًا وَلَا مَجْهُولًا . أَشْبَهَ مَا لَوْ عَلِمَ مَوْتَهُمَا مَعًا ، بِخِلَافِ مَا لَوْ لَمْ يَدَّعُوا ذَلِكَ ( فَفِي امْرَأَةٍ وَابْنِهَا مَاتَا . فَقَالَ زَوْجُهَا : مَاتَتْ فَوَرِثْنَاهَا ) أَيْ : أَنَا وَابْنِي ( ثُمَّ ) مَاتَ ( ابْنِي فَوَرِثْتُهُ ) وَحْدِي ( وَقَالَ أَخُوهَا مَاتَ ابْنُهَا ) أَوَّلًا ( فَوَرِثَتْهُ ) أَيْ : وَرِثَتْ مِنْهُ ( ثُمَّ مَاتَتْ فَوَرِثْنَاهَا ) وَلَا بَيِّنَةَ لِأَحَدِهِمَا أَوْ تَعَارَضَتَا ( حَلَفَ كُلٌّ ) مِنْ زَوْجِهَا وَأَخِيهَا ( عَلَى إبْطَالِ دَعْوَى صَاحِبِهِ ) لِاحْتِمَالِ صِدْقِهِ فِي دَعْوَاهُ ( وَكَانَ مُخَلَّفُ الِابْنِ لِأَبِيهِ ) وَحْدَهُ ( وَمُخَلَّفُ الْمَرْأَةِ لِأَخِيهَا وَزَوْجِهَا نِصْفَيْنِ ) وَقِسْ عَلَى ذَلِكَ ( وَلَوْ عَيَّنَ وَرَثَةُ كُلٍّ ) مِنْ وَرَثَةٍ مَيِّتَيْنِ ( مَوْتَ أَحَدِهِمَا ) بِوَقْتٍ اتَّفَقَا عَلَيْهِ ( وَشَكُّوا ، هَلْ مَاتَ الْآخَرُ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ ؟ وَرِثَ مَنْ شَكَّ فِي ) وَقْتِ ( مَوْتِهِ مِنْ الْآخَرِ ) إذْ الْأَصْلُ بَقَاؤُهُ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith