شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
الصفحة 2731
( فَإِنْ مَاتَ مُوَرِّثُهُ ) أَيْ : الْمَفْقُودُ ( زَمَنَ التَّرَبُّصِ ) أَيْ : الْمُدَّةِ الَّتِي قُلْنَا يَنْتَظِرُ بِهِ فِيهَا ( أَخَذَ ) مِنْ تَرِكَةِ الْمَيِّتِ ( كُلُّ وَارِثٍ ) غَيْرَ الْمَفْقُودِ ( الْيَقِينَ ) أَيْ : مَا لَا يُمْكِنُ أَنْ يَنْقُصَ عَنْهُ مَعَ حَيَاةِ الْمَفْقُودِ أَوْ مَوْتِهِ ( وَوَقَفَ الْبَاقِي ) حَتَّى يُتَبَيَّنَ أَمْرُ الْمَفْقُودِ أَوْ تَنْقَضِيَ مُدَّةُ الِانْتِظَارِ ( فَاعْمَلْ مَسْأَلَةَ حَيَاتِهِ ثُمَّ ) اعْمَلْ مَسْأَلَةَ ( مَوْتِهِ ) أَيْ : الْمَفْقُودِ وَانْظُرْ بَيْنَهُمَا بِالنِّسَبِ الْأَرْبَعِ ( ثُمَّ اضْرِبْ إحْدَاهُمَا ) فِي الْأُخْرَى إنْ تَبَايَنَتَا ( أَوْ ) اضْرِبْ ( وَفْقَهَا ) أَيْ : وَفْقَ إحْدَاهُمَا ( فِي الْأُخْرَى ) إنْ تَوَافَقَتَا ( وَاجْتَزِئْ بِإِحْدَاهُمَا ) بِلَا ضَرْبٍ ( إنْ تَمَاثَلَتَا وَ ) اجْتَزِئْ ( بِأَكْثَرِهِمَا ) أَيْ : الْمَسْأَلَتَيْنِ عَدَدًا ( إنْ تَنَاسَبَتَا ) لِيَحْصُلَ أَقَلُّ عَدَدٍ يَنْقَسِمُ عَلَى كُلٍّ مِنْ الْمَسْأَلَتَيْنِ ( وَيَأْخُذُ وَارِثٌ مِنْهُمَا ) أَيْ : الْمَسْأَلَتَيْنِ ( لِإِسْقَاطِ إحْدَاهُمَا فِي الْيَقِينِ ) ; لِأَنَّ مَا زَادَ عَلَيْهِ مَشْكُوكٌ فِيهِ . فَلَوْ مَاتَ أَبُو الْمَفْقُودِ وَخَلَّفَ ابْنَهُ الْمَفْقُودَ وَزَوْجَةً وَأُمًّا وَأَخًا فَمَسْأَلَةُ حَيَاتِهِ مِنْ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ . لِلزَّوْجَةِ ثَلَاثَةٌ وَلِلْأُمِّ أَرْبَعَةٌ وَلِلِابْنِ الْمَفْقُودِ سَبْعَةَ عَشَرَ . وَمَسْأَلَةُ مَوْتِهِ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ . لِلزَّوْجَةِ ثَلَاثَةٌ وَلِلْأُمِّ أَرْبَعَةٌ وَلِلْأَخِ خَمْسَةٌ ، وَهُمَا مُتَدَاخِلَتَانِ ، فَاجْتَزِئْ بِالْأَرْبَعَةِ وَالْعِشْرِينَ . لِلزَّوْجَةِ مِنْ مَسْأَلَةِ الْحَيَاةِ ثَلَاثَةٌ وَمِنْ مَسْأَلَةِ الْمَوْتِ سِتَّةٌ ، فَأَعْطِهَا الثَّلَاثَةَ ، وَلِلْأُمِّ مِنْ مَسْأَلَةِ حَيَاتِهِ أَرْبَعَةٌ وَمِنْ مَسْأَلَةِ مَوْتِهِ ثَمَانِيَةٌ . فَأَعْطِهَا أَرْبَعَةً . وَلَا شَيْءَ لِلْأَخِ مِنْ مَسْأَلَةِ الْحَيَاةِ ، فَلَا تُعْطِيهِ شَيْئًا ( فَإِنْ قَدِمَ ) الْمَفْقُودُ ( أَخَذَ نَصِيبَهُ ) أَيْ : مَا وُقِفَ لَهُ ; لِأَنَّهُ الْمُسْتَحِقُّ لَهُ ( وَإِلَّا ) يَقْدُمُ وَلَمْ تُعْلَمْ حَيَاتُهُ حِينَ مَوْتِ مُوَرِّثِهِ وَلَا مَوْتَهُ إذْ ذَاكَ ( فَحُكْمُهُ ) أَيْ : نَصِيبُهُ الَّذِي وُقِفَ لَهُ ( كَبَقِيَّةِ مَالِهِ ) الَّذِي لَمْ يُخَلِّفْهُ مُورِثُهُ ( فَيَقْضِي مِنْهُ دَيْنَهُ فِي مُدَّةِ تَرَبُّصِهِ ) وَيُنْفِقُ مِنْهُ عَلَى مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ . ; لِأَنَّهُ يُحْكَمُ بِمَوْتِهِ عِنْدَ انْقِضَاءِ زَمَنِ انْتِظَارِهِ ، صَحَّحَهُ فِي الْإِنْصَافِ وَغَيْرِهِ ، وَقِيلَ : يُرَدُّ إلَى وَرَثَةِ الْمَيِّتِ الَّذِي مَاتَ فِي مُدَّةِ التَّرَبُّصِ قَطَعَ بِهِ فِي الْمُغْنِي وَالْإِقْنَاعِ وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث