شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
page 2664
( وَمَنْ مَاتَ بِبَرِّيَّةٍ ) بِفَتْحِ الْبَاءِ ، وَهِيَ الصَّحْرَاءُ ضِدُّ الرِّيفِيَّةِ ، قَالَهُ فِي الْقَامُوسِ ( وَنَحْوِهَا ) كَجَزَائِر لَا عُمْرَانَ بِهَا ( وَلَا حَاكِمَ ) حَضَرَ مَوْتَهُ ( وَلَا وَصِيَّ ) لَهُ بِأَنْ لَمْ يُوصِ إلَى أَحَدٍ ( فَلِمُسْلِمٍ ) حَضَرَ ( أَخْذُ تَرِكَتِهِ وَبَيْعُ مَا يَرَاهُ ) مِنْهَا كَسَرِيعِ الْفَسَادِ لِأَنَّهُ مَوْضِعُ ضَرُورَةٍ ، لِحِفْظِ مَالِ الْمُسْلِمِ عَلَيْهِ ، إذْ فِي تَرْكِهِ إتْلَافٌ لَهُ . نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْمَنَافِعِ وَالْحَيَوَانِ . وَقَالَ وَأَمَّا الْجَوَارِي فَأُحِبُّ أَنْ يَتَوَلَّى بَيْعَهُنَّ حَاكِمٌ مِنْ الْحُكَّامِ .
قَالَ الْقَاضِي هَذَا مِنْهُ عَلَى سَبِيلِ الِاخْتِيَارِ احْتِيَاطًا لِتَضَمُّنِهِ إبَاحَةَ فَرْجٍ بِغَيْرِ إذْنِ وَلِيٍّ وَلَا حَاكِمٍ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ . فَكَانَ تَرْكُهُ أَوْلَى وَأَحْوَطُ .
( وَ ) لَهُ ( تَجْهِيزُهُ مِنْهَا ) أَيْ تَرِكَتِهِ ( إنْ كَانَتْ ) أَيْ وُجِدَتْ ( وَإِلَّا ) يَكُنْ مَعَهُ شَيْءٌ ( فَ ) إنَّ حَاضِرَهُ يُجَهِّزُهُ ( مِنْ عِنْدِهِ وَيَرْجِعُ عَلَيْهَا ) أَيْ تَرِكَتِهِ حَيْثُ وُجِدَتْ ( أَوْ عَلَى مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ ) غَيْرَ الزَّوْجِ إنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ تَرِكَةٌ ( إنْ نَوَاهُ ) أَيْ الرُّجُوعَ ، لِأَنَّهُ قَامَ عَنْهُ بِوَاجِبٍ ( أَوْ اسْتَأْذَنَ ) وَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ مَيِّتٌ بِبَلَدٍ وَلَا شَيْءَ مَعَهُ يُجَهِّزُهُ بِهِ ( حَاكِمًا ) فِي تَجْهِيزِهِ فَلَهُ الرُّجُوعُ عَلَى تَرِكَتِهِ إنْ كَانَتْ ، أَوْ عَلَى مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ . لِئَلَّا يَمْتَنِعَ النَّاسُ مِنْ فِعْلِهِ مَعَ الْحَاجَةِ إلَيْهِ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith