شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
page 2643 · printed p. 490
( فَصْلٌ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الْوَصِيَّةِ بِالْأَجْزَاءِ وَالْأَنْصِبَاءِ إذَا خَلَّفَ ابْنَيْنِ وَأَوْصَى لِرَجُلٍ ) أَوْ امْرَأَةٍ ( بِثُلُثِ مَالِهِ و ) وَصَّى ( لِآخَرَ بِمِثْلِ نَصِيبِ ابْنٍ فَلِصَاحِبِ النَّصِيبِ ثُلُثُ الْمَالِ عِنْدَ الْإِجَازَةِ ) لَهُ كَمَا لَوْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ مُوصًى لَهُ آخَرُ . وَلِلْآخَرِ الثُّلُثُ وَالْبَاقِي بَيْنَ 490 الِابْنَيْنِ وَتَصِحُّ مِنْ سِتَّةٍ ( وَعِنْدَ الرَّدِّ يُقَسَّمُ الثُّلُثُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ ) لِأَنَّهُمَا مُوصًى لَهُمَا بِثُلُثَيْ الْمَالِ وَقَدْ رَجَعَتْ وَصِيَّتُهُمَا بِالرَّدِّ إلَى نِصْفِهَا . وَتَصِحُّ مِنْ سِتَّةٍ لِكُلِّ وَصِيٍّ سَهْمٌ وَلِكُلِّ ابْنٍ سَهْمَانِ ( وَإِنْ وَصَّى لِرَجُلٍ ) أَوْ امْرَأَةٍ ( بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِهِمَا ) أَيْ ابْنَيْهِ .
( وَ ) وَصَّى ( لِآخَرَ بِثُلُثِ بَاقِي الْمَالِ فَلِصَاحِبِ النَّصِيبِ ) أَيْ الْمُوصَى لَهُ بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِ ابْنَيْهِ ( ثُلُثُ الْمَالِ بَلْ وَلِلْآخَرِ ثُلُثُ الْبَاقِي ) أَيْ الثُّلُثَيْنِ وَذَلِكَ ( تُسْعَانِ مَعَ الْإِجَازَةِ ) مِنْ الِابْنَيْنِ لَهُمَا . وَالْبَاقِي لِلِابْنَيْنِ . فَتَصِحُّ مِنْ تِسْعَةٍ . لِصَاحِبِ النَّصِيبِ وَلِلْآخَرِ سَهْمَانِ وَلِكُلِّ ابْنٍ سَهْمَانِ ( وَمَعَ الرَّدِّ ) مِنْ الِابْنَيْنِ عَلَى الْوَصِيَّيْنِ ( الثُّلُثُ ) بَيْنَهُمَا ( عَلَى خَمْسَةٍ ) فَتَصِحُّ فِي خَمْسَةَ عَشَرَ لِصَاحِبِ النَّصِيبِ ثَلَاثَةٌ وَلِلْآخَرِ سَهْمَانِ ( وَالْبَاقِي لِلْوَرَثَةِ ) لِكُلِّ ابْنٍ خَمْسَةٌ ( وَإِنْ كَانَتْ وَصِيَّةُ الثَّانِي بِثُلُثِ مَا بَقِيَ مِنْ النِّصْفِ ) بِأَنْ وَصَّى لِوَاحِدٍ بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِ ابْنَيْهِ وَلِلْآخَرِ بِثُلُثِ مَا بَقِيَ مِنْ النِّصْفِ ( فَلِصَاحِبِ النَّصِيبِ ثُلُثُ الْمَالِ وَلِلْآخَرِ ثُلُثُ مَا يَبْقَى مِنْ النِّصْفِ . وَهُوَ ثُلُثُ السُّدُسِ ، وَالْبَاقِي لِلْوَرَثَةِ . وَتَصِحُّ مِنْ سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ ، لِصَاحِبِ النَّصِيبِ اثْنَا عَشَرَ ) ثُلُثُ الْمَالِ ( وَلِلْآخَرِ ) الْمُوصَى لَهُ بِثُلُثِ مَا بَقِيَ مِنْ النِّصْفِ ( سَهْمَانِ ) لِأَنَّ نِصْفَ السِّتَّةِ وَثَلَاثِينَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ ، وَالْبَاقِي مِنْهُ بَعْدَ الثُّلُثِ ، سِتَّةٌ وَثُلُثُهَا اثْنَانِ ، فَهُوَ الْمُوصَى بِهِ لِلْآخَرِ وَيَبْقَى اثْنَانِ وَعِشْرُونَ ( لِكُلِّ ابْنٍ أَحَدَ عَشَرَ إنْ أَجَازَا ) أَيْ الِابْنَانِ ( لَهُمَا ) أَيْ الْوَصِيَّيْنِ ( وَمَعَ الرَّدِّ ) مِنْ الِابْنَيْنِ لِلْوَصِيَّيْنِ ( الثُّلُثُ ) بَيْنَ الْوَصِيَّيْنِ ( عَلَى سَبْعَةٍ ) وَهِيَ سِهَامُهُمَا مِنْ الْإِجَازَةِ . فَتَصِحُّ مِنْ أَحَدٍ وَعِشْرِينَ لِانْكِسَارِهَا عَلَى سُبْعِ الثُّلُثِ لِلْمُوصَى لَهُ بِالنَّصِيبِ سِتَّةٌ وَلِلْآخَرِ سَهْمٌ وَلِكُلِّ ابْنٍ سَبْعَةٌ ( وَإِنْ خَلَّفَ ) الْمَيِّتُ ( أَرْبَعَةَ بَنِينَ وَوَصَّى لِزَيْدٍ بِثُلُثِ مَالِهِ إلَّا مِثْلَ نَصِيبِ أَحَدِهِمْ ) أَيْ الْأَرْبَعَةِ بَنِينَ ( فَأَعْطِ زَيْدًا وَابْنًا الثُّلُثَ و ) أَعْطِ ( الثَّلَاثَةَ ) الْبَنِينَ الْبَاقِينَ ( الثُّلُثَيْنِ لِكُلِّ ابْنٍ تُسْعَانِ وَلِزَيْدٍ تُسْعٌ ) فَتَصِحُّ مِنْ تِسْعَةٍ لَهُ سَهْمٌ وَلِكُلِّ ابْنٍ سَهْمَانِ ، لِأَنَّ مَخْرَجَ الْوَصِيَّةِ ثَلَاثَةٌ يُضْرَبُ فِي ثَلَاثَةٍ تَكُونُ تِسْعَةً لِزَيْدٍ مَعَ ابْنٍ ثُلُثُهَا وَالْبَاقِي سِتَّةٌ وَعَلَى ثَلَاثَةِ بَنِينَ ، لِكُلِّ ابْنٍ تُسْعَانِ ، وَالْمُسْتَثْنَى مِنْ الثُّلُثِ مِثْلُ نَصِيبِ أَحَدِ الْبَنِينَ . وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّهُ سَهْمَانِ فَيَبْقَى لِزَيْدٍ سَهْمٌ ( وَإِنْ وَصَّى لِزَيْدٍ بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِهِمْ ) أَيْ بَنِيهِ الْأَرْبَعَةِ ( إلَّا سُدُسَ جَمِيعَ الْمَالِ وَ ) وَصَّى ( لِعَمْرٍو بِثُلُثِ بَاقِي الثُّلُثِ بَعْدَ النَّصِيبِ صَحَّتْ ) الْمَسْأَلَةُ ( مِنْ أَرْبَعَةٍ وَثَمَانِينَ لِكُلِّ ابْنٍ تِسْعَةَ عَشَرَ وَلِزَيْدٍ خَمْسَةٌ وَلِعَمْرٍو ثَلَاثَةٌ ) وَطَرِيقُهُ أَنْ تَضْرِبَ 491 مَخْرَجَ الثُّلُثِ فِي عَدَدِ الْبَنِينَ يَحْصُلُ اثْنَا عَشَرَ لِكُلِّ ابْنٍ ثَلَاثَةٌ ، وَيُزَادُ لِزَيْدٍ مِثْلُ نَصِيبِ ابْنٍ ثَلَاثَةٌ اسْتَثْنِ مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ اثْنَيْنِ لِأَنَّهُمَا سُدُسُ جَمِيعِ الْمَالِ وَهُوَ اثْنَا عَشَرَ ، زِدْهُمَا عَلَيْهَا تَصِيرُ أَرْبَعَةَ عَشْرًا ، اضْرِبْهَا فِي مَخْرَجِ السُّدُسِ سِتَّةٍ لِيَخْرُجَ الْكَسْرُ صَحِيحًا ، تَبْلُغُ أَرْبَعَةً وَثَمَانِينَ . لِكُلِّ ابْنٍ تِسْعَةَ عَشَرَ . وَهِيَ النَّصِيبُ . وَلِزَيْدٍ خَمْسَةٌ لِأَنَّهَا الْبَاقِي مِنْ النَّصِيبِ بَعْدَ سُدُسِ الْمَالِ ، وَهُوَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ ، وَلِعَمْرٍو ثَلَاثَةٌ . لِأَنَّهَا ثُلُثُ بَاقِي الثُّلُثِ بَعْدَ النَّصِيبِ ، إذْ الثُّلُثُ ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ وَالنَّصِيبُ تِسْعَةَ عَشَرَ . فَإِذَا طَرَحْتَهَا مِنْ الثُّلُثِ بَقِيَ تِسْعَةٌ وَثُلُثُهَا ثَلَاثَةٌ ( وَإِنْ خَلَّفَ ) مَيِّتٌ ( أُمًّا وَبِنْتًا وَأُخْتًا ) لِغَيْرِ أُمٍّ ( وَأَوْصَى ) لِزَيْدٍ ( بِمِثْلِ نَصِيبِ الْأُمِّ وَسُبْعِ مَا بَقِيَ ) مِنْ الْمَالِ بَعْدَ مِثْلِ نَصِيبِ الْأُمِّ .
( وَ ) وَصَّى ( لِآخَرَ بِمِثْلِ نَصِيبِ الْأُخْتِ وَرُبْعِ مَا بَقِيَ ) بَعْدَ مِثْلِ نَصِيبِ الْأُخْتِ ( وَ ) وَصَّى ( لِآخَرَ بِمِثْلِ نَصِيبِ الْبِنْتِ وَثُلُثِ مَا بَقِيَ ) بَعْدَ مِثْلِ نَصِيبِ الْبِنْتِ . وَأَجَازَ الْوَرَثَةُ الْوَصَايَا ( فَمَسْأَلَةُ الْوَرَثَةِ مِنْ سِتَّةٍ ) لِأَنَّ فِيهَا نِصْفًا وَسُدُسًا . وَمَا بَقِيَ ( لِلْمُوصَى لَهُ بِمِثْلِ نَصِيبِ الْبِنْتِ ثَلَاثَةٌ وَثُلُثُ مَا بَقِيَ مِنْ السِّتَّةِ سَهْمٌ ، وَلِلْمُوصَى لَهُ بِمِثْلِ نَصِيبِ الْأُخْتِ سَهْمَانِ وَرُبْعُ مَا بَقِيَ ) مِنْ السِّتَّةِ ( سَهْمٌ . وَلِلْمُوصَى لَهُ بِمِثْلِ نَصِيبِ الْأُمِّ سَهْمٌ وَسُبْعُ مَا بَقِيَ خَمْسَةُ أَسْبَاعِ سَهْمٍ . فَيَكُونُ مَجْمُوعُ الْمُوصَى بِهِ ثَمَانِيَةَ أَسْهُمٍ وَخَمْسَةَ أَسْبَاعِ ) سَهْمٍ ( يُضَافُ ) ذَلِكَ ( إلَى مَسْأَلَةِ الْوَرَثَةِ ) سِتَّةٌ ( يَكُونُ ) الْمَجْمُوعُ ( أَرْبَعَةَ عَشَرَ سَهْمًا وَخَمْسَةَ أَسْبَاعِ ) سَهْمٍ ( يُضْرَبُ فِي سَبْعَةٍ ) مَخْرَجِ السُّبْعِ ( لِيَخْرُجَ الْكَسْرُ صَحِيحًا يَكُونُ ) خَارِجُ الضَّرْبِ ( مِائَةٌ وَثَلَاثَةٌ . فَمَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ أَرْبَعَةَ عَشَرَ ) سَهْمًا ( وَخَمْسَةِ أَسْبَاعِ ) سَهْمٍ فَهُوَ ( مَضْرُوبٌ لَهُ فِي سَبْعَةٍ فَلِلْبِنْتِ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ ) مِنْ ضَرْبِ ثَلَاثَةٍ فِي سَبْعَةٍ ( وَلِلْأُخْتِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ ) مِنْ ضَرْبِ اثْنَيْنِ فِي سَبْعَةٍ ( وَلِلْأُمِّ سَبْعَةٌ ) مِنْ ضَرْبِ وَاحِدٍ فِي سَبْعَةٍ ( وَلِلْمُوصَى لَهُ بِمِثْلِ نَصِيبِ الْبِنْتِ وَثُلُثُ مَا بَقِيَ ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ ) مِنْ ضَرْبِ أَرْبَعَةٍ فِي سَبْعَةٍ ( وَلِلْمُوصَى لَهُ بِمِثْلِ نَصِيبِ الْأُخْتِ وَرُبْعُ مَا بَقِيَ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ ) مِنْ ضَرْبِ ثَلَاثَةٍ فِي سَبْعَةٍ ( وَلِلْمُوصَى لَهُ بِمِثْلِ نَصِيبِ الْأُمِّ وَسُبْعُ مَا بَقِيَ اثْنَا عَشَرَ ) مِنْ ضَرْبِ وَاحِدٍ وَخَمْسَةِ أَسْبَاعٍ فِي سَبْعَةٍ ( وَهَكَذَا كُلُّ مَا وَرَدَ عَلَيْكَ مِنْ هَذَا الْبَابِ ) تَفْعَلُ فِيهِ كَذَلِكَ . وَهِيَ طَرِيقَةٌ صَحِيحَةٌ مُوَافِقَةٌ لِلْقَوَاعِدِ وَالْأُصُولِ هَذَا مَعَ الْإِجَازَةِ . وَمَعَ الرَّدِّ تُقَسِّمُ الثُّلُثَيْنِ بَيْنَ الْوَرَثَةِ عَلَى سِتَّةٍ وَالثُّلُثُ بَيْنَ الْأَوْصِيَاءِ عَلَى أَحَدٍ وَسِتِّينَ وَهِيَ سِهَامُهُمْ مِنْ 492 الْإِجَازَةِ ( وَإِنْ خَلَّفَ ثَلَاثَةَ بَنِينَ وَوَصَّى ) لِشَخْصٍ ( بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِهِمْ إلَّا رُبْعَ الْمَالِ فَخُذْ الْمَخْرَجَ ) أَيْ مَخْرَجَ الْكَسْرِ وَهُوَ الرُّبْعُ الْمُسْتَثْنَى ( أَرْبَعَةً وَزِدْ ) عَلَى الْأَرْبَعَةِ ( رُبْعَهُ ) وَاحِدًا ( يَكُونُ ) الْمَجْمُوعُ ( خَمْسَةً فَهُوَ نَصِيبُ كُلِّ ابْنٍ ) مِنْ الثَّلَاثَةِ ( وَزِدْ عَلَى عَدَدِ الْبَنِينَ وَاحِدًا وَاضْرِبْهُ ) أَيْ الْمَجْمُوعَ مِنْ عَدَدِ الْبَنِينَ وَالْوَاحِدِ الْمُزَادِ عَلَيْهِ ( فِي الْمَخْرَجِ ) وَهُوَ أَرْبَعَةٌ ( يَكُنْ ) الْحَاصِلُ مِنْ ضَرْبِ أَرْبَعَةٍ فِي أَرْبَعَةٍ ( سِتَّةَ عَشَرَ أَعْطِ ) الْمُوصَى لَهُ مِنْهَا ( نَصِيبًا وَهُوَ خَمْسَةٌ وَاسْتَثْنِ مِنْهُ ) أَيْ النَّصِيبِ وَهُوَ خَمْسَةٌ ( رُبْعَ الْمَالِ ) الْمُسْتَثْنَى فِي وَصِيَّتِهِ ( أَرْبَعَةً يَبْقَى لَهُ ) أَيْ لِلْمُوصَى لَهُ بَعْدَ الِاسْتِثْنَاءِ ( سَهْمٌ ) وَالْبَاقِي لِلْبَنِينَ ( لِكُلِّ ابْنٍ خَمْسَةٌ ) وَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ : يَخْتَصُّ كُلُّ ابْنٍ بِرُبْعِ الْمَالِ لِأَنَّهُ مُسْتَثْنَى مِنْ النَّصِيبِ ، فَيُعْطِي كُلَّ ابْنٍ أَرْبَعَةً مِنْ السِّتَّةَ عَشَرَ ، وَتُقَسَّمُ الْأَرْبَعَةُ الْبَاقِيَةُ بَيْنَ الْوَصِيِّ وَالْبَنِينَ عَلَى أَرْبَعَةٍ .
قَالَ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ : وَلَا يَصِحُّ اسْتِثْنَاءُ الْجُزْءِ الْمَعْلُومِ هُنَا مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ حَتَّى يَكُونَ أَقَلَّ مِنْ النَّصِيبِ عَلَى تَقْدِيرِ عَدَمِ الْوَصِيَّةِ فَأَمَّا إنْ سَاوَاهُ أَوْ زَادَ عَلَيْهِ مِثْلَ أَنْ يَقُولَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ : إلَّا ثُلُثَ الْمَالِ أَوْ نِصْفَهُ ، أَوْ يَكُونُ الْبَنُونَ أَرْبَعَةً وَيُسْتَثْنَى الرُّبْعُ فَمَا فَوْقَهُ . فَلَا يَصِحُّ ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا يَبْقَى شَيْءٌ بَعْدَ الِاسْتِثْنَاءِ وَيَعُودُ ذَلِكَ بِفَسَادِ الْوَصِيَّةِ ، لِأَنَّهُ بِاسْتِثْنَاءِ الْكُلِّ فِيهَا كَأَنَّهُ لَمْ يُوصِ بِشَيْءٍ أَوْ كَأَنَّهُ أَوْصَى وَرَجَعَ وَهُوَ يَمْلِكُ الرُّجُوعَ . وَهَذَا بِخِلَافِ الطَّلَاقِ وَالْإِقْرَارِ إذَا اسْتَثْنَى فِيهَا الْكُلَّ حَيْثُ يَخْتَصُّ الْفَسَادُ بِالِاسْتِثْنَاءِ . لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ الرُّجُوعَ عَنْ الْإِقْرَارِ وَلَا رَفْعَ الطَّلَاقِ الْمُوَقَّعِ . وَإِنْ خَلَّفَ ثَلَاثَةَ بَنِينَ وَوَصَّى بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِهِمْ ( إلَّا رُبْعَ الْبَاقِي بَعْدَ النَّصِيبِ فَزِدْ عَلَى عَدَدِ الْبَنِينَ سَهْمًا وَرُبْعًا ) لِيَكُونَ لِلْبَاقِي بَعْدَ النَّصِيبِ مِنْ الْمَبْلَغِ الْحَاصِلِ بَعْدَ الضَّرْبِ رُبْعٌ صَحِيحٌ ( وَاضْرِبْهُ ) أَيْ الْحَاصِلَ مِنْ عَدَدِ الْبَنِينَ وَالْمُزَادَ عَلَيْهِ وَهُوَ أَرْبَعَةٌ وَرُبْعٌ ( فِي الْمَخْرَجِ ) أَيْ مَخْرَجِ الْكَسْرِ الْمُسْتَثْنَى وَهُوَ أَرْبَعَةٌ ( يَكُنْ ) خَارِجُ الضَّرْبِ ( سَبْعَةَ عَشَرَ ) لِلْمُوصَى ( لَهُ ) مِنْهَا ( سَهْمَانِ ) لِأَنَّ النَّصِيبَ خَمْسَةٌ . لِأَنَّهُ دَائِمًا مَخْرَجُ الْجُزْءِ الْمُسْتَثْنَى مَعَ زِيَادَةِ وَاحِدٍ فَيَبْقَى مِنْ السَّبْعَةَ عَشَرَ بَعْدَ إسْقَاطِ الْخَمْسَةِ اثْنَا عَشَرَ ، فَإِذَا سَقَطَ مِنْهَا رُبْعهَا ثَلَاثَةٌ بَقِيَ مِنْ النَّصِيبِ سَهْمَانِ فَهُمَا لِلْمُوصَى لَهُ ( وَلِكُلِّ ابْنٍ خَمْسَةٌ ، و ) إنْ كَانَتْ الْوَصِيَّةُ بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِ بَنِيهِ الثَّلَاثَةِ ( إلَّا رُبْعَ الْبَاقِي بَعْدَ الْوَصِيَّةِ فَاجْعَلْ الْمَخْرَجَ ثَلَاثَةً وَزِدْ ) عَلَيْهَا ( وَاحِدًا تَكُنْ ) أَيْ تَبْلُغُ ( أَرْبَعَةً فَهُوَ النَّصِيبُ ، وَزِدْ عَلَى سِهَامِ الْبَنِينَ ) الثَّلَاثَةِ ( سَهْمًا ) لِيَكُونَ النَّصِيبُ أَرْبَعَةً 493 ( وَ ) زِدْ ( ثُلُثًا ) لِأَجْلِ الْوَصِيَّةِ ( وَاضْرِبْهُ ) أَيْ الْمُجْتَمِعَ وَهُوَ أَرْبَعَةٌ وَثُلُثٌ فِي ثَلَاثَةٍ وَهُوَ الْمَخْرَجُ ( يَكُنْ ) حَاصِلُ ( الضَّرْبِ ) ثَلَاثَةَ عَشَرَ سَهْمًا ( لَهُ ) أَيْ الْوَصِيِّ مِنْهَا ( سَهْمٌ وَلِكُلِّ ابْنٍ أَرْبَعَةٌ ) وَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ : الْمَالُ كُلُّهُ ثَلَاثَةُ أَنْصِبَاءَ وَوَصِيَّتُهُ وَهِيَ نَصِيبٌ إلَّا رُبْعَ الْمَالِ الْبَاقِي بَعْدَهَا . وَذَلِكَ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ نَصِيبٍ . فَيَبْقَى رُبْعُ نَصِيبٍ . فَهُوَ الْوَصِيَّةُ . وَتَبَيَّنَ أَنَّ الْمَالَ كُلَّهُ ثَلَاثَةٌ وَرُبْعٌ أَبْسُطُهَا تَكُنْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ . وَإِنْ شِئْتَ فَاجْعَلْ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْبَنِينَ وَاحِدًا وَهُوَ النَّصِيبُ وَذَلِكَ ثَلَاثَةٌ . فَأَلْقِ مِنْ وَاحِدٍ رُبْعَهَا وَهُوَ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعٍ يَبْقَى رُبْعٌ وَهُوَ الْوَصِيَّةُ زِدْهُ عَلَى ثَلَاثَةٍ تَبْلُغُ ثَلَاثَةً وَرُبْعًا وَهُوَ الْمَالُ فَابْسُطْ الْكُلَّ أَرْبَاعًا لِيَزُولَ الْكَسْرَ تَبْلُغُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ لِلْوَصِيَّةِ وَاحِدٍ . وَلِكُلِّ ابْنٍ أَرْبَعَةٌ . وَقَدْ أَطَالَ الْحُسَّابُ وَالْفَرْضِيُّونَ وَالْأَصْحَابُ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ . وَنَظَائِرِهَا قَصْدًا لِلتَّمْرِينِ . فَمَنْ أَرَادَ الْمَزِيدَ فَعَلَيْهِ بِالْمُطَوَّلَاتِ وَالْكُتُبِ الْمُصَنَّفَةِ فِي ذَلِكَ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith