شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
( وَإِنْ وَصَّى ) رَبُّ أَمَةٍ ( لِإِنْسَانٍ بِرَقَبَتِهَا و ) وَصَّى ( لِآخَرَ بِمَنْفَعَتِهَا صَحَّ ) لِأَنَّ الْمُوصَى لَهُ بِرَقَبَتِهَا يَنْتَفِعُ بِثَمَنِهَا مِمَّنْ يَرْغَبُ فِي ابْتِيَاعِهَا وَبِعِتْقِهَا وَمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ وَالْمُوصَى لَهُ بِنَفْعِهَا يَنْتَفِعُ بِهَا ( وَصَاحِبُ الرَّقَبَةِ ) أَيْ الْمُوصَى لَهُ بِهَا ( كَالْوَارِثِ ) فَيَقُومُ مَقَامَهُ ( فِيمَا ذَكَرْنَا ) وَإِنْ وَصَّى لِرَجُلٍ بِحَبِّ زَرْعِهِ وَلِآخَرَ بِتِبْنِهِ صَحَّ وَالنَّفَقَةُ بَيْنَهُمَا لِتَعَلُّقِ حَقِّ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالزَّرْعِ . فَإِنْ امْتَنَعَ أَحَدُهُمَا أُجْبِرَ ، كَالْحَائِطِ الْمُشْتَرَكِ إذَا اسْتُهْدِمَ وَتَكُونُ النَّفَقَةُ بَيْنَهُمَا عَلَى قَدْرِ قِيمَةِ حَقِّ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا . وَإِنْ وَصَّى لِوَاحِدٍ بِخَاتَمٍ وَلِآخَرَ بِفَصِّهِ صَحَّ وَلَا يَنْتَفِعُ بِهِ أَحَدُهُمَا بِلَا إذْنٍ الْآخَرِ . وَيُجَابُ طَالِبُ قَلْعِهِ ، وَيُجْبَرُ الْآخَرُ عَلَيْهِ ، وَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى بَيْعِهِ أَوْ اصْطَلَحَا عَلَى لُبْسِهِ جَازَ . وَإِنْ وَصَّى بِدِينَارٍ مِنْ غَلَّةِ دَارِهِ صَحَّ . فَإِنْ أَرَادَ الْوَرَثَةُ بَيْعَ بَعْضِهَا وَتَرْكَ مَا أُجْرَتُهُ دِينَارٌ فَلَهُ مَنْعُهُمْ لِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَنْقُصَ أَجْرُهُ عَنْ الدِّينَارِ ، فَإِنْ لَمْ تَخْرُجْ الدَّارُ مِنْ الثُّلُثِ فَلَهُمْ بَيْعُ مَا زَادَ عَلَيْهِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث