شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
الصفحة 2608
( وَإِنْ وَصَّى بِثُلُثِهِ ) أَيْ ثُلُثِ مَالِهِ ( لِوَارِثٍ وَأَجْنَبِيٍّ ) أَوْ لِكُلٍّ مِنْهُمَا بِشَيْءٍ مُعَيَّنٍ وَقِيمَةُ الْمُعَيَّنَيْنِ ثُلُثُ الْمَالِ ( فَرَدَّ الْوَرَثَةُ فَلِأَجْنَبِيٍّ السُّدُسُ ) فِي الْأُولَى وَالْمُعَيَّنُ الْمُوصَى لَهُ بِهِ فِي الثَّانِيَة لِعَدَمِ الْمَانِعِ ، وَبَطَلَتْ وَصِيَّةُ الْوَارِثِ لِعَدَمِ إجَازَتِهَا ( وَ ) إنْ وَصَّى لَهُمَا ( بِثُلُثَيْهِ ) سَوِيَّةً ( فَرَدَّ الْوَرَثَةُ نِصْفَهَا ) أَيْ الْوَصِيَّةِ ( وَهُوَ مَا جَاوَزَ الثُّلُثَ ) بِلَا تَعْيِينِ نَصِيبِ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ( فَالثُّلُثُ بَيْنَهُمَا ) لِأَنَّ الْوَارِثَ يُزَاحِمُ الْأَجْنَبِيَّ مَعَ الْإِجَازَةِ فَإِذَا رَدُّوا تَعَيَّنَ أَنْ يَكُونَ الْبَاقِي بَيْنَهُمَا . ذَكَرَهُ الْقَاضِي ( وَلَوْ رَدُّوا نَصِيبَ وَارِثٍ ) فَقَطْ ( أَوْ أَجَازُوا ) الْوَصِيَّةَ ( لِلْأَجْنَبِيِّ ) فَقَطْ ( فَلَهُ ) أَيْ الْأَجْنَبِيِّ ( الثُّلُثُ ) كَامِلًا ( كَإِجَازَتِهِمْ لِلْوَارِثِ ) وَلِلْأَجْنَبِيِّ الْوَصِيَّتَانِ . وَإِنْ أَجَازُوا وَصِيَّةَ الْوَارِثِ كُلَّهَا وَرَدُّوا نِصْفَ وَصِيَّةِ الْأَجْنَبِيِّ أَوْ عَكَسُوا فَعَلَى مَا قَالُوا ، لِأَنَّ لَهُمْ أَنْ يُجِيزُوا لَهُمَا وَأَنْ يَرُدُّوا عَلَيْهِمَا ، فَكَانَ لَهُمْ إجَازَةُ بَعْضِ ذَلِكَ وَرَدُّ بَعْضِهِ وَلَا يَمْلِكُونَ تَنْقِيصَ الْأَجْنَبِيِّ عَنْ نِصْفِ وَصِيَّتِهِ سَوَاءٌ أَجَازُوا لِلْوَارِثِ أَوْ رَدُّوا عَلَيْهِ . وَإِنْ وَصَّى بِثُلُثِهِ لِوَارِثٍ وَأَجْنَبِيٍّ وَقَالَ : إنْ رَدُّوا وَصِيَّةَ الْوَارِثِ فَالثُّلُثُ كُلُّهُ لِلْأَجْنَبِيِّ ، فَرَدُّوا وَصِيَّةَ الْوَارِثِ فَكَمَا قَالَ الْمُوصِي ، وَإِنْ أَجَازُوا لِلْوَارِثِ فَالثُّلُثُ بَيْنَهُمَا
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث