شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
الصفحة 2606 · ص. المطبوع 470
( فَصْلٌ . وَلَا تَصِحُّ ) الْوَصِيَّةُ ( لِكَنِيسَةٍ أَوْ بَيْتِ نَارٍ ) أَوْ مَكَانٍ مِنْ أَمَاكِنِ الْكُفْرِ ، سَوَاءٌ كَانَتْ بِبِنَائِهِ أَوْ بِشَيْءٍ يُنْفَقُ عَلَيْهِ . لِأَنَّهُ مَعْصِيَةٌ فَلَمْ تَصِحَّ الْوَصِيَّةُ بِهِ ، كَوَصِيَّتِهِ بِعَبْدِهِ أَوْ أَمَتِهِ لِلْفُجُورِ أَوْ بِشِرَاءِ خَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ يَتَصَدَّقُ بِهِ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ مُسْلِمًا كَانَ الْمُوصِي أَوْ كَافِرًا .
وَفِي الْمُغْنِي : إنْ أَوْصَى بِبِنَاءِ بَيْتٍ يَسْكُنُهُ الْمُجْتَازُونَ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ أَوْ أَهْلِ الْحَرْبِ صَحَّ . لِأَنَّ بِنَاءَ مَسَاكِنِهِمْ لَيْسَ بِمَعْصِيَةٍ ( أَوْ كُتُبِ التَّوْرَاةِ أَوْ الْإِنْجِيلِ ) فَلَا تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ لِذَلِكَ لِأَنَّهُمَا مَنْسُوخَانِ وَفِيهِمَا تَبْدِيلٌ وَالِاشْتِغَالُ بِهِمَا غَيْرُ جَائِزٍ وَقَدْ { ۝ غَضِبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ رَأَى مَعَ عُمَرَ شَيْئًا مَكْتُوبًا مِنْ التَّوْرَاةِ } ( أَوْ مَلَكٍ ) بِفَتْحِ اللَّامِ أَحَدُ الْمَلَائِكَةِ ( أَوْ مَيِّتٍ ) فَلَا تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ لَهُمَا لِأَنَّهُمَا لَا يَمْلِكَانِ . أَشْبَهَ مَا لَوْ وَصَّى لِحَجَرِ وَكَذَا لِجِنِّيٍّ ( وَإِنْ وَصَّى لِمَنْ ) أَيْ مَيِّتٍ ( يَعْلَمُ ) مُوصٍ ( مَوْتَهُ ) 470 حَالَ الْوَصِيَّةِ ( أَوْ لَا ) يَعْلَمُهُ ( وَ ) لِ ( حَيٍّ ) بِأَنْ وَصَّى لِعَبْدِهِ مَثَلًا لِزَيْدٍ وَعَمْرٍو وَزَيْدٌ مَيِّتٌ ( فَلِلْحَيِّ النِّصْفُ ) مِنْ الْمُوصَى بِهِ لِأَنَّهُ أَضَافَ الْوَصِيَّةَ إلَيْهِمَا . فَإِذَا لَمْ يَكُنْ أَحَدُهُمَا أَهْلًا لِلتَّمَلُّكِ بَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ فِي نَصِيبِهِ دُونَ نَصِيبِ الْحَيِّ لِخُلُوِّهِ عَنْ الْمُعَارِضِ ، كَمَا لَوْ كَانَتْ لِحَيَّيْنِ فَمَاتَ أَحَدُهُمَا ( وَلَا يَصِحُّ تَمْلِيكُ بَهِيمَةٍ ) لِاسْتِحَالَتِهِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث