شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
فَصْلٌ تُفَارِقُ الْعَطِيَّةُ الْوَصِيَّةَ فِي أَرْبَعَةِ أَحْكَامٍ أَحَدُهَا ( أَنْ يُبْدَأَ بِالْأَوَّلِ فَالْأَوَّلِ مِنْهَا ) أَيْ : الْعَطَايَا لِمَا تَقَدَّمَ ( وَالْوَصِيَّةُ يُسَوَّى بَيْنَ مُتَقَدِّمِهَا وَمُتَأَخِّرِهَا ) لِأَنَّهَا تَبَرُّعٌ بَعْدَ الْمَوْتِ فَوُجِدَ دَفْعَةً وَاحِدَةً ( الثَّانِي : لَا يَصِحُّ الرُّجُوعُ فِي الْعَطِيَّةِ ) بَعْدَ لُزُومِهَا بِالْقَبْضِ وَإِنْ كَثُرَتْ . لِأَنَّ الْمَنْعَ مِنْ الزِّيَادَةِ عَلَى الثُّلُثِ لِحَقِّ الْوَرَثَةِ لَا لِحَقِّهِ . فَلَمْ يَمْلِكْ إجَازَتَهَا وَلَا رَدَّهَا ( بِخِلَافِ الْوَصِيَّةِ ) فَيَصِحُّ الرُّجُوعُ فِيهَا . لِأَنَّ التَّبَرُّعَ بِهَا مَشْرُوطٌ بِالْمَوْتِ فَلَمْ يُوجَدْ فِيمَا قَبْلَ الْمَوْتِ كَالْهِبَةِ قَبْلَ الْقَبُولِ ( الثَّالِثُ : أَنَّهُ يُعْتَبَرُ قَبُولُ عَطِيَّةٍ عِنْدَهَا ) لِأَنَّهَا تَصَرُّفٌ فِي الْحَالِ فَاعْتُبِرَتْ شُرُوطُهُ وَقْتَ وُجُودِهِ ( وَالْوَصِيَّةُ بِخِلَافِهَا ) لِأَنَّهَا تَبَرُّعٌ بَعْدَ الْمَوْتِ . فَلَا حُكْمَ لِقَبُولِهَا وَلَا رَدِّهَا قَبْلَهُ ( الرَّابِعُ : أَنَّ الْمِلْكَ يَثْبُتُ فِي عَطِيَّةٍ مِنْ حِينِهَا ) أَيْ : حِينِ وُجُودِهَا بِشُرُوطِهَا ( مُرَاعًى ) لِأَنَّا لَا نَعْلَمُ هَلْ هَذَا مَرَضُ الْمَوْتِ أَوْ لَا ، وَلَا نَعْلَمُ هَلْ يَسْتَفِيدُ مَالًا أَوْ يَتْلَفُ شَيْءٌ مِنْ مَالِهِ ؟ ( فَإِذَا ) مَاتَ وَ ( خَرَجَتْ ) الْعَطِيَّةُ ( مِنْ ثُلُثِهِ عِنْدَ مَوْتٍ تَبَيُّنًا ) إذَنْ ( أَنَّهُ ) أَيْ : الْمِلْكَ ( كَانَ ثَابِتًا ) مِنْ حِينِ الْعَطِيَّةِ لِعَدَمِ الْمَانِعِ مِنْهُ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث