شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
الصفحة 2466
( وَلَوْ فَرَضَهُ ) أَيْ النَّظَرَ ( حَاكِمٌ ) لِإِنْسَانٍ ( لَمْ يَجُزْ لِ ) حَاكِمٍ ( آخَرَ نَقْضُهُ ) لِأَنَّهُ كَنَقْضِ حُكْمِهِ ( وَلَوْ وَلَّى كُلٌّ مِنْهُمَا ) أَيْ مِنْ حَاكِمَيْنِ ( النَّظَرَ ) عَلَى وَقْفٍ لَا نَاظِرَ لَهُ ( شَخْصًا ) وَتَنَازَعَ الشَّخْصَانِ ( قَدَّمَ وَلِيُّ الْأَمْرِ ) أَيْ السُّلْطَانُ ( أَحَقَّهُمَا ) لِتَعَلُّقِ حَقِّ كُلٍّ مِنْهُمَا . فَلَا يَتَعَدَّى بِهِ إلَى غَيْرِهِمَا وَلَا يَشْتَرِكَانِ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا إنَّمَا وُلِّيَ لِيَنْظُرَ فِيهِ عَلَى انْفِرَادِهِ فَكَانَ أَحَقُّهُمَا بِذَلِكَ أَوْلَى . قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ وَمَنْ وَقَفَ عَلَى مُدَرِّسٍ وَفُقَهَاءَ فَلِلنَّاظِرِ ثُمَّ الْحَاكِمِ تَقْدِيرُ أَعْطِيَتِهِمْ ، فَلَوْ زَادَ النَّمَاءُ فَهُوَ لَهُمْ . وَالْحُكْمُ بِتَقْدِيمِ مُدَرِّسٍ أَوْ غَيْرِهِ بَاطِلٌ لَمْ نَعْلَمْ أَحَدًا يُعْتَدُّ بِهِ قَالَ بِهِ ، وَلَا بِمَا يُشْبِهُهُ وَلَوْ نَفَّذَهُ حَاكِمٌ . وَإِنَّمَا قُدِّمَ الْقَيِّمُ وَنَحْوُهُ لِأَنَّ مَا يَأْخُذُهُ أُجْرَةٌ وَلِهَذَا يَحْرُمُ أَخْذُهُ فَوْقَ أُجْرَةِ مِثْلِهِ بِلَا شَرْطٍ ، وَجُعِلَ الْإِمَامُ وَالْمُؤَذِّنُ كَالْقَيِّمِ بِخِلَافِ الْمُدَرِّسِ وَالْمُعِيدِ وَالْفُقَهَاءِ فَإِنَّهُمْ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ قَالَ وَمَنْ لَمْ يَقُمْ بِوَظِيفَةِ غَيْرِهِ مَنْ لَهُ الْوِلَايَةُ لِمَنْ يَقُومُ بِهَا إذَا لَمْ يَنُبْ الْأَوَّلُ وَيَلْتَزِمْ بِالْوَاجِبِ . وَيَجِبُ أَنْ يُوَلِّيَ فِي الْوَظَائِفِ وَإِمَامَةِ الْمَسَاجِدِ الْأَحَقَّ شَرْعًا ، وَأَنْ يَعْمَلَ بِمَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ مِنْ عَمَلٍ وَاجِبٍ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث