شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
( وَإِنْ اخْتَلَفَا ) أَيْ : الْمُتَنَازِعَانِ ( فِي الْمُلْتَقِطِ مِنْهُمَا قُدِّمَ ) بِهِ مِنْهُمَا ( مَنْ لَهُ بَيِّنَةٌ ) لِثُبُوتِ حَقِّهِ بِهَا ، ( فَإِنْ عَدِمَاهَا ) أَيْ : الْبَيِّنَةَ وَهُوَ بِيَدِ أَحَدِهِمَا ( قُدِّمَ ذُو الْيَدِ ) ; لِأَنَّهَا دَلِيلُ اسْتِحْقَاقِ الْإِمْسَاكِ ( بِيَمِينِهِ ) لِاحْتِمَالِ صِدْقِ الْآخَرِ ( فَإِنْ كَانَ ) اللَّقِيطُ ( بِيَدَيْهِمَا ) وَلَا بَيِّنَةَ ( أُقْرِعَ ) بَيْنَهُمَا لِاسْتِوَائِهِمَا فِي السَّبَبِ وَعَدَمِ الْمُرَجِّحِ ( فَمَنْ قُرِعَ سُلِّمَ إلَيْهِ مَعَ يَمِينِهِ ) لِمَا تَقَدَّمَ ، وَإِنْ كَانَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ وَأُرِّخَتْ قُدِّمَ أَسْبَقُهُمَا تَارِيخًا . فَإِنْ اتَّحَدَتَا تَارِيخًا أَوْ أَطْلَقَتَا أَوْ أَرَّخَتْ إحْدَاهُمَا وَأَطْلَقَتْ الْأُخْرَى ، فَكَمَا لَوْ عَدِمَاهَا ( وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُمَا ) أَيْ : لِمَنْ عُدِمَتْ بَيِّنَتَاهُمَا أَوْ تَعَارَضَتَا ( يَدٌ ) عَلَى اللَّقِيطِ ( فَوَصَفَهُ أَحَدُهُمَا بِعَلَامَةٍ مَسْطُورَةٍ فِي جَسَدِهِ ) كَقَوْلِهِ : فِي ظَهْرِهِ أَوْ بَطْنِهِ أَوْ كَتِفِهِ أَوْ فَخِذِهِ شَامَةٌ أَوْ أَثَرُ جُرْحٍ أَوْ نَارٍ أَوْ نَحْوِهِ فَيُكْشَفُ فَيُوجَدُ كَمَا ذَكَرَ ( قُدِّمَ ) وَاصِفُهُ بِهِ ; لِأَنَّهُ نَوْعٌ مِنْ اللُّقَطَةِ . أَشْبَهَ لُقَطَةَ الْمَالِ ، وَلِأَنَّهُ يَدُلُّ عَلَى سَبْقِ يَدِهِ ( وَإِنْ وَصَفَاهُ ) أَيْ : اللَّقِيطَ ( أُقْرِعَ ) بَيْنَهُمَا ; لِأَنَّهُ لَا مُرَجِّحَ غَيْرُهَا ( وَإِلَّا ) يَكُنْ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ وَلَا يَدَ وَلَا وَصْفَ ( سَلَّمَهُ حَاكِمٌ إلَى مَنْ يَرَى مِنْهُمَا أَوْ مِنْ غَيْرِهِمَا ) ; لِأَنَّهُ لَا حَقَّ لَهُمَا فِيهِ وَلَا مُهَايَأَةَ وَلَا تَخْيِيرَ لِلصَّبِيِّ ، وَإِنْ رَأَى اثْنَانِ مَعًا لَقِيطًا أَوْ لُقَطَةً فَسَبَقَ أَحَدُهُمَا فَأَخَذَهُ أَوْ وَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ . وَإِنْ رَآهُ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الْآخَرِ فَالسَّابِقُ إلَى الْأَخْذِ أَحَقُّ ، ; لِأَنَّ الِالْتِقَاطَ هُوَ الْأَخْذُ لَا الرُّؤْيَةُ . فَإِنْ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : نَاوِلْنِي فَأَخَذَهُ الْآخَرُ . فَإِنْ نَوَى أَخْذَهُ لِنَفْسِهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ ، كَمَا لَوْ لَمْ يَأْمُرْهُ الْآخَرُ ، وَإِنْ نَوَى الْمُنَاوَلَةَ فَهُوَ لِلْآمِرِ لِفِعْلِهِ ذَلِكَ بِنِيَّةِ النِّيَابَةِ عَنْهُ إنْ صَحَّتْ الْوَكَالَةُ فِي الِالْتِقَاطِ ، ( وَمَنْ أَسْقَطَ حَقَّهُ ) مِنْ مُخْتَلِفَيْنِ فِي اللَّقِيطِ ( سَقَطَ ) كَسَائِرِ الْحُقُوقِ . وَإِنْ ادَّعَى أَحَدُهُمَا أَنَّ الْآخَرَ أَخَذَهُ مِنْهُ قَهْرًا وَسَأَلَهُ يَمِينَهُ ، فَفِي الْفُرُوعِ : يَتَوَجَّهُ يَمِينُهُ . وَفِي الْمُنْتَخَبِ : لَا ، كَطَلَاقٍ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith