شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
الصفحة 2390 · ص. المطبوع 385
( وَإِنْ وَصَفَهَا ) أَيْ : اللُّقَطَةَ ( ثَانٍ قَبْلَ دَفْعِهَا لِلْأَوَّلِ أُقْرِعَ ) بَيْنَهُمَا ( وَدُفِعَتْ إلَى قَارِعٍ بِيَمِينِهِ ) نَصًّا . وَكَذَا إنْ أَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ كَمَا لَوْ تَدَاعَيَا بِيَدِ غَيْرِهِمَا وَلِتَسَاوِيهِمَا فِي الْبَيِّنَةِ أَوْ عَدِمهَا . أَشْبَهَ مَا لَوْ ادَّعَيَا وَدِيعَةً وَقَالَ هِيَ لِأَحَدِكُمَا 385 وَلَا أَعْرِفُ عَيْنَهُ .
( وَ ) إنْ وَصَفَهَا ثَانٍ ( بَعْدَهُ ) أَيْ : بَعْدَ دَفْعِهَا لِمَنْ وَصَفَهَا قَبْلَهُ فَ ( لَا شَيْءَ لِلثَّانِي ) ; لِأَنَّ الْأَوَّلَ اسْتَحَقَّهَا بِوَصْفِهَا وَعَدَمِ الْمُنَازِعِ لَهُ فِيهَا حِينَ أَخَذَهَا وَثَبَتَتْ يَدُهُ عَلَيْهَا وَلَمْ يُوجَدْ مَا يَقْتَضِي انْتِزَاعُهَا مِنْهُ ( وَإِنْ أَقَامَ آخَرُ بَيِّنَةً أَنَّهَا لَهُ ) بَعْدَ أَنْ ( أَخَذَهَا ) الْأَوَّلُ بِالْوَصْفِ أَخَذَهَا الثَّانِي ( مِنْ وَاصِفٍ ) لِقُوَّةِ الْبَيِّنَةِ عَلَى الْوَصْفِ ، وَلِاحْتِمَالِ رُؤْيَةِ الْوَاصِفِ لَهَا عِنْدَ مَنْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ ( فَإِنْ تَلِفَتْ ) اللُّقَطَةُ بِيَدِ مَنْ أَخَذَهَا بِالْوَصْفِ ثُمَّ أَقَامَ آخَرُ بَيِّنَةً ( لَمْ يَضْمَنْ مُلْتَقِطٌ ) لَهُ شَيْئًا لِأَنَّهُ دَفَعَهَا لِلْوَاصِفِ بِأَمْرِ الشَّرْعِ ، كَمَا لَوْ دَفَعَهَا بِأَمْرِ الْحَاكِمِ وَلِوُجُوبِ الدَّفْعِ إلَيْهِ وَيَغْرَمُهَا الْوَاصِفُ لِمَنْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ لِعُدْوَانِ يَدِهِ . وَإِنْ أَعْطَى مُلْتَقِطٌ وَاصِفًا بَدَلَهَا لِتَلَفِهَا عِنْدَهُ لَمْ يُطَالَبْ ذُو الْبَيِّنَةِ إلَّا الْمُلْتَقِطَ لِتَلَفِ مَالٍ تَحْتَ يَدِهِ وَيَرْجِعُ مُلْتَقِطٌ عَلَى وَاصِفٍ بِمَا أَخَذَهُ لِتَبَيُّنِ عَدَمِ اسْتِحْقَاقِهِ لَهُ إنْ لَمْ يُقِرَّ لِلْوَاصِفِ بِمِلْكِهَا
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث