شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
بَابُ اللُّقَطَةِ مُحَرَّكَةً وَكَحُزْمَةٍ وَهُمَزَةٍ وَثُمَامَةٍ مَا اُلْتُقِطَ . قَالَهُ فِي الْقَامُوسِ وَقَوْلُهُ مُحَرَّكَةً أَيْ : مَفْتُوحَةَ اللَّامِ وَالْقَافِ ، وَعُرْفًا ( مَالٌ ) كَنَقْدٍ وَمَتَاعٍ ( أَوْ مُخْتَصٌّ ) كَخَمْرِ خِلَالٍ ( ضَاعَ ) كَسَاقِطٍ بِلَا عِلْمٍ ( أَوْ مَا فِي مَعْنَاهُ ) أَيْ الضَّائِعِ كَمَتْرُوكٍ قَصْدًا لِمَعْنًى يَقْتَضِيهِ ، وَمَدْفُونٍ مَنْسِيٍّ ( لِغَيْرِ حَرْبِيٍّ ) فَإِنْ كَانَ لِحَرْبِيٍّ فَلِآخِذِهِ ، كَمَا لَوْ ضَلَّ الْحَرْبِيُّ الطَّرِيقَ فَلِآخِذِهِ هُوَ وَمَا مَعَهُ . وَالْأَصْلُ فِي الِالْتِقَاطِ : حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ { سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ لُقَطَةِ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ ؟ فَقَالَ : اعْرِفْ وِكَاءَهَا وَعِفَاصَهَا ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً ، فَإِنْ لَمْ تُعْرَفْ فَاسْتَنْفِقْهَا وَلْتَكُنْ وَدِيعَةً عِنْدَكَ ، فَإِنْ جَاءَ طَالِبُهَا يَوْمًا مِنْ الدَّهْرِ فَادْفَعْهَا إلَيْهِ ، وَسَأَلَهُ عَنْ ضَالَّةِ الْإِبِلِ ؟ فَقَالَ مَا لَكَ وَمَا لَهَا ؟ فَإِنَّ مَعَهَا حِذَاءَهَا وَسِقَاءَهَا تَرِدُ الْمَاءَ وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ حَتَّى يَجِدَهَا رَبُّهَا وَسَأَلَهُ عَنْ الشَّاةِ فَقَالَ : خُذْهَا فَإِنَّمَا هِيَ لَكَ أَوْ لِأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ } مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ " مَعَهَا حِذَاءَهَا " أَيْ : خُفَّهَا لِأَنَّهُ لِقُوَّتِهِ وَصَلَابَتِهِ يَجْرِي مَجْرَى الْحِذَاءِ " وَسِقَاءَهَا " بَطْنَهَا تَأْخُذُ فِيهِ كَثِيرًا فَيَبْقَى مَعَهَا يَمْنَعُهَا الْعَطَشَ . وَيَشْتَمِلُ الِالْتِقَاطُ عَلَى اكْتِسَابٍ وَائْتِمَانٍ وَاخْتُلِفَ فِي الْمُغَلَّبِ مِنْهُمَا وَصَحَّحَ الْحَارِثِيُّ أَنَّهُ الِائْتِمَانُ ; لِأَنَّ الْمَقْصُودَ إيصَالُ الشَّيْءِ إلَى أَهْلِهِ ، وَلِأَجْلِهِ شُرِعَ الْحِفْظُ وَالتَّعْرِيفُ أَوَّلًا وَالتَّمَلُّكُ آخِرًا عِنْدَ ضَعْفِ رَجَاءِ الْمَالِكِ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith