شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
الصفحة 2325
( وَإِنْ ) أَنْكَرَ مُودَعٌ الْوَدِيعَةَ فَ ( قَالَ : لَمْ تُودِعْنِي ثُمَّ أَقَرَّ ) بِالْإِيدَاعِ ( أَوْ ثَبَتَ ) عَلَيْهِ ( بِبَيِّنَةٍ فَادَّعَى رَدًّا أَوْ تَلَفًا سَابِقَيْنِ لِجُحُودِهِ لَمْ يُقْبَلْ ) مِنْهُ ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ صَارَ ضَامِنًا بِجُحُودِهِ مُعْتَرِفًا عَلَى نَفْسِهِ بِالْكَذِبِ الْمُنَافِي لِلْأَمَانَةِ ( وَلَوْ ) أَتَى عَلَيْهِ ( بِبَيِّنَةٍ ) فَلَا تُسْمَعُ لِتَكْذِيبِهِ لَهَا بِجُحُودِهِ ( وَيَقْبَلَانِ ) أَيْ : الرَّدَّ وَالتَّلَفَ إذَا ادَّعَاهُمَا ( بِهَا ) أَيْ بِالْبَيِّنَةِ ( بَعْدَهُ ) أَيْ : الْجُحُودِ لِعَدَمِ تَكْذِيبِهِ لَهَا إذَنْ . فَإِذَا شَهِدَا بِرَدٍّ أَوْ تَلَفٍ وَلَمْ يُعَيِّنَا هَلْ هُوَ قَبْلَ جُحُودِهِ أَوْ بَعْدَهُ ؟ لَمْ يَسْقُطْ الضَّمَانُ ; لِأَنَّ وُجُوبَهُ مُتَحَقِّقٌ فَلَا يَنْتَفِي بِأَمْرٍ مُتَرَدِّدٍ فِيهِ . وَمَتَى ثَبَتَ التَّلَفُ لَمْ يَسْقُطْ عَنْهُ الضَّمَانُ حَيْثُ كَانَ بَعْدَ الْجُحُودِ كَالْغَاصِبِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث