شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
( وَإِنْ ادَّعَى شَفِيعٌ ) عَلَى مَنْ انْتَقَلَ إلَيْهِ شِقْصٌ كَانَ لِشَرِيكِهِ ( شِرَاءَهُ ) أَيْ : الشِّقْصِ ( بِأَلْفٍ ) وَطَلَبَ الشُّفْعَةَ حَرَّرَ الدَّعْوَى فَيُحَدِّدُ الْمَكَانَ الَّذِي مِنْهُ الشِّقْصُ ، وَيَذْكُرُ قَدْرَ الشِّقْصِ ، فَإِنْ اعْتَرَفَ غَرِيمُهُ وَجَبَتْ الشُّفْعَةُ فَإِنْ أَنْكَرَ الشِّرَاءَ ( فَقَالَ بَلْ اتَّهَبْتُهُ أَوْ وَرِثْتُهُ حَلَفَ ) عَلَيْهِ وَلَا شُفْعَةَ ; لِأَنَّ الْأَصْلَ مَعَهُ وَلَمْ يَتَحَقَّقْ الْبَيْعُ الْمُثْبِتُ لِلشُّفْعَةِ ، ( فَإِنْ نَكَلَ ) عَنْ الْيَمِينِ وَجَبَتْ ( أَوْ قَامَتْ لِلشَّفِيعِ بَيِّنَةٌ ) بِالْبَيْعِ وَجَبَتْ ( أَوْ أَنْكَرَ ) مُدَّعًى عَلَيْهِ الشِّرَاءَ ( وَأَقَرَّ بَائِعٌ بِهِ وَجَبَتْ ) الشُّفْعَةُ لِثُبُوتِ مُوجِبِهَا .
( وَ ) يُنْتَزَعُ مِنْهُ الشِّقْصَ وَلَيْسَ لِبَائِعٍ وَلَا شَفِيعٍ مُحَاكَمَةُ مُشْتَرٍ لِإِثْبَاتِ الْبَيْعِ فِي حَقِّهِ ، وَ ( يَبْقَى الثَّمَنُ ) إنْ أَبَى قَبْضَهُ حَتَّى فِي الْمَسْأَلَةِ ( الْأَخِيرَةِ إنْ أَقَرَّ بَائِعٌ بِقَبْضِهِ ) أَيْ : الثَّمَنِ مِمَّنْ اُنْتُزِعَ مِنْهُ ( فِي ذِمَّةِ شَفِيعٍ ) مُتَعَلِّقٌ بِيَبْقَى ( حَتَّى يَدَّعِيَهُ مُشْتَرٍ ) فَيُدْفَعُ إلَيْهِ ; لِأَنَّهُ لَا مُسْتَحِقَّ لَهُ غَيْرُهُ ( وَإِلَّا ) يَكُنْ بَائِعٌ فِي الْأَخِيرَةِ أَقَرَّ بِقَبْضِ ثَمَنٍ ( أَخَذَ ) الشَّفِيعُ ( الشِّقْصَ مِنْ بَائِعٍ وَدَفَعَ إلَيْهِ الثَّمَنَ ) لِاعْتِرَافِهِ بِالْبَيْعِ الْمُوجِبِ 350 لِلشُّفْعَةِ ; لِأَنَّهُ يُقِرُّ بِحَقَّيْنِ : حَقٍّ لِلشَّفِيعِ ، وَحَقٍّ لِلْمُشْتَرِي . فَإِذَا سَقَطَ حَقُّ الْمُشْتَرِي بِإِنْكَارِهِ وَثَبَتَ حَقُّ الْآخَرِ ( وَلَوْ ادَّعَى شَرِيكٌ ) فِي عَقَارٍ فِيهِ الشُّفْعَةُ ( عَلَى حَاضِرٍ بِيَدِهِ نَصِيبَ شَرِيكِهِ الْغَائِبِ أَنَّهُ ) أَيْ الْحَاضِرَ ( اشْتَرَاهُ ) أَيْ : الشِّقْصَ ( مِنْهُ ) أَيْ : الْغَائِبِ ( وَأَنَّهُ ) أَيْ الْمُدَّعِي ( يَسْتَحِقُّهُ ) أَيْ : الشِّقْصَ ( بِالشُّفْعَةِ فَصَدَّقَهُ ) مُدَّعًى عَلَيْهِ ( أَخَذَهُ ) أَيْ : الشِّقْصَ مُدَّعٍ مِمَّنْ هُوَ بِيَدِهِ لِإِقْرَارِهِ لَهُ بِاسْتِحْقَاقِهِ ، ( وَكَذَا لَوْ ادَّعَى ) شَرِيكٌ عَلَى حَاضِرٍ ( أَنَّكَ بِعْتَ نَصِيبَ الْغَائِبِ بِإِذْنِهِ فَقَالَ : نَعَمْ ) فَلِمُدَّعٍ الْأَخْذُ بِالشُّفْعَةِ ، ( فَإِذَا قَدِمَ ) الْغَائِبُ ( فَأَنْكَرَ ) الْإِذْنَ فِي الْبَيْعِ ( حَلَفَ ) ; لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ وَانْتَزَعَ الشِّقْصَ وَطَالَبَ بِالْأُجْرَةِ مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا ( وَيَسْتَقِرُّ الضَّمَانُ عَلَى الشَّفِيعِ ) لِتَلَفِ الْمَنَافِعِ تَحْتَ يَدِهِ ، وَإِنْ ادَّعَى عَلَى مَنْ بِيَدِهِ نَصِيبُ الْغَائِبِ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ فَأَنْكَرَ وَقَالَ : إنَّمَا أَنَا وَكِيلٌ فِيهِ أَوْ مُسْتَوْدَعٌ لَهُ فَقَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ فَإِنْ نَكَلَ فَهَلْ يُقْضَى عَلَيْهِ ؟ فِيهِ احْتِمَالَانِ .
( وَ ) يُنْتَزَعُ مِنْهُ الشِّقْصَ وَلَيْسَ لِبَائِعٍ وَلَا شَفِيعٍ مُحَاكَمَةُ مُشْتَرٍ لِإِثْبَاتِ الْبَيْعِ فِي حَقِّهِ ، وَ ( يَبْقَى الثَّمَنُ ) إنْ أَبَى قَبْضَهُ حَتَّى فِي الْمَسْأَلَةِ ( الْأَخِيرَةِ إنْ أَقَرَّ بَائِعٌ بِقَبْضِهِ ) أَيْ : الثَّمَنِ مِمَّنْ اُنْتُزِعَ مِنْهُ ( فِي ذِمَّةِ شَفِيعٍ ) مُتَعَلِّقٌ بِيَبْقَى ( حَتَّى يَدَّعِيَهُ مُشْتَرٍ ) فَيُدْفَعُ إلَيْهِ ; لِأَنَّهُ لَا مُسْتَحِقَّ لَهُ غَيْرُهُ ( وَإِلَّا ) يَكُنْ بَائِعٌ فِي الْأَخِيرَةِ أَقَرَّ بِقَبْضِ ثَمَنٍ ( أَخَذَ ) الشَّفِيعُ ( الشِّقْصَ مِنْ بَائِعٍ وَدَفَعَ إلَيْهِ الثَّمَنَ ) لِاعْتِرَافِهِ بِالْبَيْعِ الْمُوجِبِ 350 لِلشُّفْعَةِ ; لِأَنَّهُ يُقِرُّ بِحَقَّيْنِ : حَقٍّ لِلشَّفِيعِ ، وَحَقٍّ لِلْمُشْتَرِي . فَإِذَا سَقَطَ حَقُّ الْمُشْتَرِي بِإِنْكَارِهِ وَثَبَتَ حَقُّ الْآخَرِ ( وَلَوْ ادَّعَى شَرِيكٌ ) فِي عَقَارٍ فِيهِ الشُّفْعَةُ ( عَلَى حَاضِرٍ بِيَدِهِ نَصِيبَ شَرِيكِهِ الْغَائِبِ أَنَّهُ ) أَيْ الْحَاضِرَ ( اشْتَرَاهُ ) أَيْ : الشِّقْصَ ( مِنْهُ ) أَيْ : الْغَائِبِ ( وَأَنَّهُ ) أَيْ الْمُدَّعِي ( يَسْتَحِقُّهُ ) أَيْ : الشِّقْصَ ( بِالشُّفْعَةِ فَصَدَّقَهُ ) مُدَّعًى عَلَيْهِ ( أَخَذَهُ ) أَيْ : الشِّقْصَ مُدَّعٍ مِمَّنْ هُوَ بِيَدِهِ لِإِقْرَارِهِ لَهُ بِاسْتِحْقَاقِهِ ، ( وَكَذَا لَوْ ادَّعَى ) شَرِيكٌ عَلَى حَاضِرٍ ( أَنَّكَ بِعْتَ نَصِيبَ الْغَائِبِ بِإِذْنِهِ فَقَالَ : نَعَمْ ) فَلِمُدَّعٍ الْأَخْذُ بِالشُّفْعَةِ ، ( فَإِذَا قَدِمَ ) الْغَائِبُ ( فَأَنْكَرَ ) الْإِذْنَ فِي الْبَيْعِ ( حَلَفَ ) ; لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ وَانْتَزَعَ الشِّقْصَ وَطَالَبَ بِالْأُجْرَةِ مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا ( وَيَسْتَقِرُّ الضَّمَانُ عَلَى الشَّفِيعِ ) لِتَلَفِ الْمَنَافِعِ تَحْتَ يَدِهِ ، وَإِنْ ادَّعَى عَلَى مَنْ بِيَدِهِ نَصِيبُ الْغَائِبِ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ فَأَنْكَرَ وَقَالَ : إنَّمَا أَنَا وَكِيلٌ فِيهِ أَوْ مُسْتَوْدَعٌ لَهُ فَقَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ فَإِنْ نَكَلَ فَهَلْ يُقْضَى عَلَيْهِ ؟ فِيهِ احْتِمَالَانِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث