شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
( وَلَا يَضْمَنُ ) مُشْتَرٍ قَلْعَ غِرَاسِهِ أَوْ بِنَائِهٍ ( نَقْصًا ) حَصَلَ فِي أَرْضٍ ( بِقَلْعٍ ) لِانْتِفَاءِ عُدْوَانِهِ ، ثُمَّ اخْتَارَ شَفِيعٌ أَخْذَهُ بِكُلِّ الثَّمَنِ أَوْ تَرْكَهُ ، ( فَإِنْ أَبَى ) مُشْتَرٍ قَلْعَ غِرَاسِهِ أَوْ بِنَائِهِ ( فَلِلشَّفِيعِ أَخْذُهُ ) أَيْ : الْغِرَاسِ أَوْ الْبِنَاءِ مِلْكًا ( بِقِيمَتِهِ حِينَ تَقْوِيمِهِ ) لَا بِمَا أَنْفَقَ الْمُشْتَرِي زَادَ عَلَى الْقِيمَةِ أَوْ نَقَصَ ، فَتُقَوَّمُ الْأَرْضُ مَغْرُوسَةً أَوْ مَبْنِيَّةً ثُمَّ تُقَوَّمُ خَالِيَةً مِنْهُمَا فَمَا بَيْنَهُمَا فَقِيمَةُ الْغِرَاسِ وَالْبِنَاءِ فَيَدْفَعُهُ شَفِيعٌ لِمُشْتَرٍ إنْ أَحَبَّ أَوْ مَا نَقَصَ مِنْهُ إنْ اخْتَارَ الْقَلْعَ . لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الَّذِي زَادَ بِالْغَرْسِ وَالْبِنَاءِ . جَزَمَ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْإِقْنَاعِ ( أَوْ بِقَلْعِهِ وَيَضْمَنُ نَقْصَهُ ) بِقَلْعِهِ ( مِنْ قِيمَتِهِ ) عَلَى مَا سَبَقَ ، ( فَإِنْ أَبَى ) شَفِيعٌ ذَلِكَ ( فَلَا شُفْعَةَ ) أَيْ : سَقَطَتْ شُفْعَتُهُ ; لِأَنَّهُ مُضَارٌّ ، ( وَإِنْ حَفَرَ ) مُشْتَرٍ فِي أَرْضٍ مِنْهَا الشِّقْصَ الْمَشْفُوعَ ( بِئْرًا ) لِنَفْسِهِ بِإِذْنِ شَفِيعٍ لِإِظْهَارِ زِيَادَةِ ثَمَنٍ وَنَحْوَهُ ثُمَّ عَلِمَ وَأَخَذَ بِالشُّفْعَةِ ، وَكَذَا لَوْ قَاسَمَ كَمَا تَقَدَّمَ وَحَفَرَ فِي نَصِيبِهِ بِئْرًا ثُمَّ أَخَذَهُ شَفِيعٌ ( أَخَذَهَا ) أَيْ : الْبِئْرَ تَبَعًا لِلشِّقْصِ ( وَلَزِمَهُ ) أَيْ : الشَّفِيعَ لِمُشْتَرٍ ( أُجْرَةُ مِثْلِهَا ) أَيْ : الْبِئْرِ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَتَعَدَّ بِحَفْرِهَا ، فَإِنْ طَوَاهَا فَكَالْبِنَاءِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ ( وَإِنْ بَاعَ شَفِيعٌ شِقْصَهُ ) مِنْ أَرْضٍ بِهَا الشِّقْصُ الْمَشْفُوعُ ( قَبْلَ عِلْمِهِ ) بِبَيْعِ شَرِيكِهِ ( فَ ) هُوَ ( عَلَى شُفْعَتِهِ ) لِثُبُوتِهَا لَهُ حِينَ بَيْعِ شَرِيكِهِ ، وَلَمْ يُوجَدْ مِنْهُ مَا يَدُلُّ عَلَى عَفْوِهِ عَنْهَا ، ( وَتَثْبُتُ ) الشُّفْعَةُ ( لِمُشْتَرٍ ) لَمْ يَعْلَمْ شَفِيعٌ بِشِرَائِهِ حِينَ بِيعَ شِقْصُهُ ( فِي ذَلِكَ ) الَّذِي بَاعَهُ الشَّفِيعُ قَبْلَ عِلْمِهِ ، سَوَاءٌ أَخَذَ مِنْهُ مَا اشْتَرَاهُ بِالشُّفْعَةِ أَوْ لَا ; لِأَنَّهُ شَرِيكٌ فِي الرَّقَبَةِ . أَشْبَهَ الْمَالِكَ الَّذِي لَمْ يُسْتَحَقَّ عَلَيْهِ شَفْعُهُ ، وَإِنْ بَاعَ شَفِيعٌ جَمِيعَ حِصَّتِهِ بَعْدَ عِلْمِهِ بِبَيْعِ شَرِيكِهِ سَقَطَتْ شُفْعَتُهُ ، وَإِنْ بَاعَ بَعْضَ حِصَّتِهِ عَالِمًا فَفِي سُقُوطِ الشُّفْعَةِ وَجْهَانِ : قَالَ الْحَارِثِيُّ عَنْ عَدَمِ السُّقُوطِ : إنَّهُ أَصَحُّ لِقِيَامِ الْمُقْتَضَى وَهُوَ الشَّرِكَةُ ، وَهَلْ لِلْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ شُفْعَةٌ عَلَى الْمُشْتَرِي الثَّانِي إذَنْ ؟ فِيهِ وَجْهَانِ . قَالَ فِي الْمُغْنِي : أَحَدُهُمَا : لَهُ الشُّفْعَةُ وَهُوَ الْقِيَاسُ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith