شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
الصفحة 2294
( وَلَا تَسْقُطُ ) الشُّفْعَةُ ( بِفَسْخِ ) الْبَيْعِ ( لِتَحَالُفٍ ) لِاخْتِلَافِ بَائِعٍ وَمُشْتَرٍ فِي قَدْرِ ثَمَنٍ لِسَبْقِ اسْتِحْقَاقِ الشُّفْعَةِ الْفَسْخَ ، ( وَيُؤْخَذُ ) الشِّقْصُ ( بِمَا ) أَيْ : بِثَمَنٍ ( حَلَفَ عَلَيْهِ بَائِعٌ ) ; لِأَنَّ الْبَائِعَ مُقِرٌّ بِالْبَيْعِ بِمَا حَلَفَ عَلَيْهِ ، وَلِلشَّفِيعِ بِاسْتِحْقَاقٍ الشُّفْعَةُ بِهِ ، فَإِذَا بَطَلَ حَقُّ الْمُشْتَرِي بِإِنْكَارِهِ لَمْ يَبْطُلْ حَقُّ شَفِيعٍ ، فَلَهُ إبْطَالُ فَسْخِهِمَا لِسَبْقِ حَقِّهِ ، ( وَلَا ) تَسْقُطُ شُفْعَةٌ ( بِإِقَالَةٍ ، أَوْ ) فَسْخٍ لِ ( عَيْبٍ فِي شِقْصٍ ) فَيَأْخُذُ الشَّفِيعُ وَتَبْطُلُ الْإِقَالَةُ وَالْفَسْخُ لِسَبْقِ حَقِّهِ ( وَ ) فَسْخُ بَيْعٍ لِعَيْبٍ ( فِي ثَمَنِهِ ) أَيْ : الشِّقْصِ الْمَشْفُوعِ ( الْمُعَيَّنِ ) كَهَذَا الْعَبْدِ ، فَوَجَدَهُ أَصَمَّ مَثَلًا ، وَفُسِخَ ( قَبْلَ أَخْذِهِ ) أَيْ : الشَّفِيعِ الشِّقْصَ ( بِهَا ) أَيْ : الشُّفْعَةِ ( يُسْقِطُهَا ) لِئَلَّا يَنْضَرَّ الْبَائِعُ بِإِسْقَاطِ حَقِّهِ مِنْ الْفَسْخِ وَالشُّفْعَةِ لِإِزَالَةِ الضَّرَرِ فَلَا تَثْبُتُ عَلَى وَجْهٍ يَحْصُلَ بِهِ الضَّرَرُ ، وَلِسَبْقِ حَقِّ الْبَائِعِ فِي الْفَسْخِ لِاسْتِنَادِهِ إلَى وُجُودِ الْعَيْبِ وَهُوَ مَوْجُودٌ حَالَ الْبَيْعِ ، وَالشُّفْعَةُ ثَبَتَتْ بِالْبَيْعِ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ الْعَيْبُ فِي الشِّقْصِ . فَإِنَّ حَقَّ الْمُشْتَرِي إنَّمَا هُوَ فِي اسْتِرْجَاعِ الثَّمَنِ وَقَدْ حَصَلَ لَهُ مِنْ الشَّفِيعِ ، فَلَا فَائِدَةَ فِي الرَّدِّ . وَهُنَا حَقُّ الْبَائِعِ فِي اسْتِرْجَاعِ الشِّقْصِ وَلَا يَحْصُلَ مَعَ الْأَخْذِ . وَ ( لَا ) تَسْقُطُ الشُّفْعَةُ بِالْفَسْخِ لِعَيْبٍ فِي الثَّمَنِ ( بَعْدَهُ ) أَيْ : بَعْدَ الْأَخْذِ بِهَا لِمِلْكِ الشَّفِيعِ الشِّقْصَ بِالْأَخْذِ . فَلَا يَمْلِكُ الْبَائِعُ إبْطَالَ مِلْكِهِ كَمَا لَوْ بَاعَهُ الْمُشْتَرِي لِأَجْنَبِيٍّ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث