شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
page 2275 · printed p. 335
( وَشُرُوطُهَا ) أَيْ : الشُّفْعَةِ ( خَمْسَةٌ ) أَحَدُهَا ( كَوْنُهُ ) أَيْ : الشِّقْصِ الْمُنْتَقَلِ عَنْ الشَّرِيكِ ( مَبِيعًا ) صَرِيحًا أَوْ فِي مَعْنَاهُ كَصُلْحٍ عَنْ إقْرَارٍ بِمَالٍ أَوْ عَنْ جِنَايَةٍ تُوجِبُهُ وَهِبَةٍ بِعِوَضٍ مَعْلُومٍ لِأَنَّهُ بَيْعٌ فِي الْحَقِيقَةِ . لِحَدِيثِ جَابِرٍ { ۝ هُوَ أَحَقُّ بِهِ بِالثَّمَنِ } " رَوَاهُ الْجُوزَجَانِيُّ ; وَلِأَنَّ الشَّفِيعَ يَأْخُذُهُ بِمِثْلِ عِوَضِهِ الَّذِي انْتَقَلَ بِهِ وَلَا يُمْكِنُ هَذَا فِي غَيْرِ الْمَبِيعِ ، ( فَلَا تَجِبُ ) الشُّفْعَةُ ( فِي قِسْمِهِ ) لِأَنَّهَا إفْرَازٌ أَوْ تَرَاضٍ لِأَنَّهَا لَوْ ثَبَتَتْ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ لَثَبَتَتْ لَهُ عَلَيْهِ فَلَا فَائِدَةَ ( وَلَا ) فِي 335 ( هِبَةٍ ) أَيْ : مَوْهُوبٍ بِلَا عِوَضٍ وَلَا مُوصًى بِهِ ، لَا غَرَضُ الْوَاهِبِ وَالْمُوصِي نَفْعُ الْمُتَّهَبِ وَالْمُوصَى لَهُ ، وَلَا يَحْصُلُ مَعَ انْتِقَالٍ عَنْهُ وَكَمَوْرُوثٍ لِدُخُولِهِ فِي مِلْكِ الْوَارِثِ قَهْرًا بِلَا عِوَضٍ ، وَكَذَا لَوْ عَادَ إلَيْهِ الصَّدَاقُ أَوْ بَعْضُهُ لِفَسْخٍ أَوْ طَلَاقٍ قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ رُدَّ الْمَبِيعُ لِنَحْوِ عَيْبٍ ، ( وَلَا ) شُفْعَةَ ( فِيمَا ) أَيْ : شِقْصٍ ( عِوَضُهُ غَيْرُ مَالِيٍّ كَصَدَاقٍ ) أَيْ : الْمَجْعُولِ صَدَاقًا ( وَعِوَضُ خُلْعٍ ) أَوْ طَلَاقٍ أَوْ عِتْقٍ .
( وَ ) عِوَضُ ( صُلْحٍ عَنْ قَوَدٍ ) ; لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ عِوَضٌ يُمْكِنُ الْأَخْذُ بِهِ أَشْبَهَ الْمَوْهُوبَ بِخِلَافِ الْمَبِيعِ لِإِمْكَانِ الْأَخْذِ بِعِوَضِهِ ، وَكَذَا عِوَضُ صُلْحٍ عَنْ إنْكَارٍ وَمَا اشْتَرَاهُ ذِمِّيٌّ بِخَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ ( وَلَا ) شُفْعَةَ فِي ( مَا ) أَيْ : شِقْصٍ ( أَخَذَ ) مِنْ شَرِيكِهِ ( أُجْرَةً ) أَوْ جَعَالَةً ( أَوْ ثَمَنًا فِي سَلَمٍ ) إنْ صَحَّ جَعْلُهُ ثَمَنًا فِيهِ ( أَوْ عِوَضًا فِي كِتَابَةٍ ) ; لِمَفْهُومِ حَدِيثِ جَابِرٍ : فَفِي بَعْضِ أَلْفَاظِهِ " { ۝ فَإِنْ بَاعَ وَلَمْ يَسْتَأْذِنْهُ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ بِالثَّمَنِ } " رَوَاهُ الْجُوزَجَانِيُّ وَهَذِهِ لَيْسَتْ بَيْعًا عُرْفًا بَلْ لَهَا اسْمٌ خَاصٌّ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith