شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
( وَيَضْمَنُ رَاكِبٌ وَسَائِقٌ وَقَائِدٌ ) لِدَابَّةٍ مَالِكًا كَانَ أَوْ مُسْتَأْجِرًا أَوْ مُسْتَعِيرًا أَوْ مُوصًى لَهُ بِنَفْعِهَا ( قَادِرٌ عَلَى التَّصَرُّفِ فِيهَا جِنَايَةَ يَدِهَا وَفَمِهَا وَوَلَدِهَا وَوَطْءٍ بِرِجْلِهَا ) ; لِحَدِيثِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ مَرْفُوعًا : " { مَنْ أَوْقَفَ دَابَّةً فِي سَابِلَةٍ مِنْ سُبُلِ الْمُسْلِمِينَ ، أَوْ فِي سُوقٍ مِنْ أَسْوَاقِهِمْ فَأَوْطَأَتْ بِيَدٍ أَوْ رِجْلٍ فَهُوَ ضَامِنٌ } رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، وَلِأَنَّ فِعْلَهَا مَنْسُوبٌ إلَى مَنْ هِيَ مَعَهُ إذَا كَانَ يُمْكِنُهُ حِفْظُهَا ، وَ ( لَا ) يَضْمَنُ ( مَا نَفَحَتْ بِهَا ) أَيْ بِرِجْلِهَا بِلَا سَبَبٍ لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا " { الرِّجْلُ جُبَارٌ } " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَخَصَّ بِالنَّفْحِ دُونَ الْوَطْءِ لِإِمْكَانِ مَنْ بِيَدِهِ الدَّابَّةُ أَنْ يُجَنِّبَهَا وَطْءَ مَا لَا يُرِيدُ أَنْ تَطَأَهُ لِتَصَرُّفِهِ فِيهَا بِخِلَافِ نَفْحِهَا فَلَا يُمْكِنُهُ مَنْعُهَا مِنْهُ ( مَا لَمْ يَكْبَحْهَا ) أَيْ يَجْذِبْهَا بِاللِّجَامِ ( زِيَادَةً عَلَى الْعَادَةِ أَوْ يَضْرِبْ وَجْهَهَا ) فَيَضْمَنُ مَا نَفَحَتْهُ بِرِجْلِهَا ; لِأَنَّهُ السَّبَبُ فِي جِنَايَتِهَا ( وَلَا ) يَضْمَنُ مَنْ بِيَدِهِ دَابَّةٌ ( جِنَايَةَ ذَنَبِهَا ) ; لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ التَّحَفُّظُ مِنْهُ ( وَيَضْمَنُ ) جِنَايَتَهَا ( مَعَ سَبَبٍ كَنَخْسٍ وَتَنْفِيرٍ فَاعِلُهُ ) لِوُجُودِ السَّبَبِ مِنْهُ دُونَ رَاكِبٍ وَسَائِقٍ وَقَائِدٍ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith