شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
الْعَاشِرُ : يَدُ الْمُتْلِفِ لِلْمَغْصُوبِ نِيَابَةً عَنْ الْغَاصِبِ مَعَ جَهْلِهِ ، كَذَبْحِ حَيَوَانٍ أَوْ طَحْنِ حَبٍّ . وَأَشَارَ إلَيْهَا بِقَوْلِهِ ( وَفِي إتْلَافٍ بِإِذْنِ غَاصِبٍ الْقَرَارُ عَلَيْهِ ) أَيْ : عَلَى الْغَاصِبِ لِوُقُوعِ الْفِعْلِ لَهُ فَهُوَ كَالْمُبَاشِرِ ، ( وَإِنْ عَلِمَ مُتْلِفٌ ) بِغَصْبٍ ( فَ ) قَرَارُ الضَّمَانِ ( عَلَيْهِ ) لِتَعَدِّيهِ عَلَى مَا يَعْلَمُهُ مِلْكَ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إذْنِ مَالِكِهِ . وَإِنْ أُتْلِفَ عَلَى وَجْهٍ مُحَرَّمٍ شَرْعًا ، كَقَتْلِ حَيَوَانٍ مَغْصُوبٍ ، مِنْ عَبْدٍ أَوْ حِمَارٍ أَوْ غَيْرِهِمَا بِإِذْنِ غَاصِبٍ ، فَفِي التَّلْخِيصِ : يَسْتَقِرُّ عَلَيْهِ الضَّمَانُ ، لِأَنَّهُ عَالِمٌ بِتَحْرِيمِ هَذَا الْفِعْلِ ، فَهُوَ كَالْعَالِمِ بِأَنَّهُ مَالُ الْغَيْرِ .
قَالَ ابْنُ رَجَبٍ : وَرَجَّحَ الْحَارِثِيُّ دُخُولَ هَذِهِ الْيَدِ الْمُتْلِفَةِ فِي قِسْمِ الْمَغْرُورِ ، لِأَنَّهَا غَيْرُ عَالِمَةٍ بِالضَّمَانِ ، فَتَغْرِيرُ الْغَاصِبِ لَهَا حَاصِلٌ ( وَإِنْ كَانَ الْمُنْتَقِلُ إلَيْهِ ) الْمَغْصُوبُ ( فِي هَذِهِ الصُّوَرِ ) الْعَشَرَةِ ( هُوَ الْمَالِكُ ) لَهُ جَاهِلًا أَنَّهُ عَيْنُ مَالِهِ ( فَلَا شَيْءَ لَهُ ) أَيْ : الْمَالِكِ عَلَى الْغَاصِبِ ( لِمَا يَسْتَقِرُّ عَلَيْهِ ) أَيْ : الْمُنْتَقِلِ إلَيْهِ ضَمَانُهُ ( لَوْ كَانَ أَجْنَبِيًّا ) أَيْ : كَانَ أَجْنَبِيًّا أَيْ : غَيْرَ الْمَالِكِ ( وَمَا سِوَاهُ ) أَيْ : سِوَى مَا يَسْتَقِرُّ ضَمَانُهُ عَلَى الْمُنْتَقِلِ إلَيْهِ الْغَصْبُ لَوْ كَانَ أَجْنَبِيًّا ( فَ ) هُوَ ( عَلَى الْغَاصِبِ ) يُطَالِبُهُ بِهِ مَالِكُهُ . فَلَوْ غَصَبَ عَبْدًا ثُمَّ اسْتَعَارَهُ مِنْهُ مَالِكُهُ جَاهِلًا أَنَّهُ عَبْدُهُ . ثُمَّ تَلِفَ عِنْدَهُ ، فَلَا طَلَبَ لَهُ إذَا عَلِمَ عَلَى غَاصِبٍ بِقِيمَتِهِ ; لِأَنَّ ضَمَانَهَا يَسْتَقِرُّ عَلَيْهِ لَوْ لَمْ يَكُنْ هُوَ مَالِكَهُ ، وَيُطَالِبُهُ بِقِيمَةِ مَنَافِعِهِ مُدَّةَ إقَامَتِهِ عِنْدَ الْغَاصِبِ ; لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ مَا يُسْقِطُهَا وَعِنْدَهُ . لِأَنَّهَا غَيْرُ مَضْمُونَةٍ عَلَيْهِ لَوْ كَانَ أَجْنَبِيًّا فَقَدْ غَرَّهُ ( وَإِنْ أَطْعَمَهُ ) أَيْ الْمَغْصُوبَ غَاصِبٌ ( لِغَيْرِ مَالِكِهِ وَعَلِمَ ) الْآكِلُ لَهُ ( بِغَصْبِهِ اسْتَقَرَّ ضَمَانُهُ عَلَيْهِ ) أَيْ : الْآكِلِ ، لِأَنَّهُ 315 أَتْلَفَ مَالَ غَيْرِهِ بِلَا إذْنِهِ مِنْ غَيْرِ تَغْرِيرٍ ، وَلِمَالِكِهِ تَضْمِينُ الْغَاصِبِ لَهُ ، لِأَنَّهُ حَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَالِهِ . وَلَهُ تَضْمِينُ أَكْلِهِ لِأَنَّهُ قَبَضَهُ مِنْ يَدِ ضَامِنِهِ وَأَتْلَفَهُ بِغَيْرِ إذْنِ مَالِكِهِ ( وَإِلَّا ) يَعْلَمَ الْآكِلُ بِغَصْبِهِ بِأَنْ أَكَلَهُ ظَانًّا أَنَّهُ طَعَامُ الْغَاصِبِ ( فَ ) قَرَارُ ضَمَانِهِ ( عَلَى غَاصِبٍ وَلَوْ لَمْ يَقُلْ ) الْآكِلُ ( إنَّهُ طَعَامُهُ ) ; لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الْإِنْسَانَ إنَّمَا يَتَصَرَّفُ فِيمَا يَمْلِكُهُ وَقَدْ أَكَلَهُ عَلَى أَنَّهُ لَا يَضْمَنُهُ ، فَاسْتَقَرَّ الضَّمَانُ عَلَى الْغَاصِبِ لِتَغْرِيرِهِ .
قَالَ ابْنُ رَجَبٍ : وَرَجَّحَ الْحَارِثِيُّ دُخُولَ هَذِهِ الْيَدِ الْمُتْلِفَةِ فِي قِسْمِ الْمَغْرُورِ ، لِأَنَّهَا غَيْرُ عَالِمَةٍ بِالضَّمَانِ ، فَتَغْرِيرُ الْغَاصِبِ لَهَا حَاصِلٌ ( وَإِنْ كَانَ الْمُنْتَقِلُ إلَيْهِ ) الْمَغْصُوبُ ( فِي هَذِهِ الصُّوَرِ ) الْعَشَرَةِ ( هُوَ الْمَالِكُ ) لَهُ جَاهِلًا أَنَّهُ عَيْنُ مَالِهِ ( فَلَا شَيْءَ لَهُ ) أَيْ : الْمَالِكِ عَلَى الْغَاصِبِ ( لِمَا يَسْتَقِرُّ عَلَيْهِ ) أَيْ : الْمُنْتَقِلِ إلَيْهِ ضَمَانُهُ ( لَوْ كَانَ أَجْنَبِيًّا ) أَيْ : كَانَ أَجْنَبِيًّا أَيْ : غَيْرَ الْمَالِكِ ( وَمَا سِوَاهُ ) أَيْ : سِوَى مَا يَسْتَقِرُّ ضَمَانُهُ عَلَى الْمُنْتَقِلِ إلَيْهِ الْغَصْبُ لَوْ كَانَ أَجْنَبِيًّا ( فَ ) هُوَ ( عَلَى الْغَاصِبِ ) يُطَالِبُهُ بِهِ مَالِكُهُ . فَلَوْ غَصَبَ عَبْدًا ثُمَّ اسْتَعَارَهُ مِنْهُ مَالِكُهُ جَاهِلًا أَنَّهُ عَبْدُهُ . ثُمَّ تَلِفَ عِنْدَهُ ، فَلَا طَلَبَ لَهُ إذَا عَلِمَ عَلَى غَاصِبٍ بِقِيمَتِهِ ; لِأَنَّ ضَمَانَهَا يَسْتَقِرُّ عَلَيْهِ لَوْ لَمْ يَكُنْ هُوَ مَالِكَهُ ، وَيُطَالِبُهُ بِقِيمَةِ مَنَافِعِهِ مُدَّةَ إقَامَتِهِ عِنْدَ الْغَاصِبِ ; لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ مَا يُسْقِطُهَا وَعِنْدَهُ . لِأَنَّهَا غَيْرُ مَضْمُونَةٍ عَلَيْهِ لَوْ كَانَ أَجْنَبِيًّا فَقَدْ غَرَّهُ ( وَإِنْ أَطْعَمَهُ ) أَيْ الْمَغْصُوبَ غَاصِبٌ ( لِغَيْرِ مَالِكِهِ وَعَلِمَ ) الْآكِلُ لَهُ ( بِغَصْبِهِ اسْتَقَرَّ ضَمَانُهُ عَلَيْهِ ) أَيْ : الْآكِلِ ، لِأَنَّهُ 315 أَتْلَفَ مَالَ غَيْرِهِ بِلَا إذْنِهِ مِنْ غَيْرِ تَغْرِيرٍ ، وَلِمَالِكِهِ تَضْمِينُ الْغَاصِبِ لَهُ ، لِأَنَّهُ حَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَالِهِ . وَلَهُ تَضْمِينُ أَكْلِهِ لِأَنَّهُ قَبَضَهُ مِنْ يَدِ ضَامِنِهِ وَأَتْلَفَهُ بِغَيْرِ إذْنِ مَالِكِهِ ( وَإِلَّا ) يَعْلَمَ الْآكِلُ بِغَصْبِهِ بِأَنْ أَكَلَهُ ظَانًّا أَنَّهُ طَعَامُ الْغَاصِبِ ( فَ ) قَرَارُ ضَمَانِهِ ( عَلَى غَاصِبٍ وَلَوْ لَمْ يَقُلْ ) الْآكِلُ ( إنَّهُ طَعَامُهُ ) ; لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الْإِنْسَانَ إنَّمَا يَتَصَرَّفُ فِيمَا يَمْلِكُهُ وَقَدْ أَكَلَهُ عَلَى أَنَّهُ لَا يَضْمَنُهُ ، فَاسْتَقَرَّ الضَّمَانُ عَلَى الْغَاصِبِ لِتَغْرِيرِهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث