شرح منتهى الإرادات
شرح منتهى الإرادات · الجزء الثاني
الصفحة 2230 · ص. المطبوع 312
الثَّانِيَةُ : يَدُ مُسْتَأْجِرٍ . وَقَدْ ذَكَرَهَا بِقَوْلِهِ ( وَفِي إجَارَةٍ يَرْجِعُ مُسْتَأْجِرٌ غَرِمَ ) لِمَالِكٍ قِيمَةَ الْعَيْنِ وَالْمَنْفَعَةِ عَلَى غَاصِبٍ ( بِقِيمَةِ عَيْنٍ ) تَلِفَتْ بِيَدِهِ بِلَا تَفْرِيطٍ وَجَهِلَ الْحَالَ ، لِأَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ عَلَى ضَمَانِهَا ، بِخِلَافِ الْمَنْفَعَةِ فَتَسْتَقِرُّ عَلَيْهِ لِدُخُولِهِ عَلَى ضَمَانِهَا .
( وَ ) يَرْجِعُ 312 ( غَاصِبٌ ) غَرِمَ لِمَالِكٍ الْعَيْنَ وَالْمَنْفَعَةَ ( عَلَيْهِ ) أَيْ : الْمُسْتَأْجِرِ ( بِقِيمَةِ مَنْفَعَةٍ ) لِمَا تَقَدَّمَ ( وَيَسْتَرِدُّ مُشْتَرٍ ) وَنَحْوُهُ ( وَمُسْتَأْجِرٌ ) مِنْ غَاصِبٍ ( لَمْ يُقِرَّا بِالْمِلْكِ لَهُ ) أَيْ : الْغَاصِبِ ( مَا دَفَعَاهُ ) لَهُ ( مِنْ الْمُسَمَّى ) فِي بَيْعٍ وَإِجَارَةٍ مِنْ ثَمَنٍ وَأُجْرَةٍ ( وَلَوْ عَلِمَا ) أَيْ : الْمُشْتَرِي وَالْمُسْتَأْجِرُ ( الْحَالَ ) أَيْ كَوْنَ الْعَيْنِ مَغْصُوبَةً لِعَدَمِ صِحَّةِ الْعَقْدِ مَعَ الْعِلْمِ وَعَدَمِهِ . لِأَنَّ الْغَاصِبَ غَيْرُ مَالِكٍ وَغَيْرُ مَأْذُونٍ لَهُ ، فَلَا يَمْلِكُ الثَّمَنَ وَلَا الْأُجْرَةَ بِالْعَقْدِ الْفَاسِدِ ، سَوَاءٌ كَانَتْ الْقِيمَةُ الَّتِي ضُمِنَتْ لِلْمَالِكِ وَفْقَ الثَّمَنِ أَوْ دُونَهُ أَوْ فَوْقَهُ . فَإِنْ أَقَرَّا بِالْمِلْكِ لَهُ لَمْ يَسْتَرِدَّا مَا دَفَعَاهُ لَهُ مِنْ الْمُسَمَّى مُؤَاخَذَةً لَهُمَا بِإِقْرَارِهِمَا . صَرَّحَ بِهِ ابْنُ رَجَبٍ فِي الْمُشْتَرِي . وَمُقْتَضَى مَا يَأْتِي فِي الدَّعَاوَى وَهُوَ ظَاهِرُ الْإِقْنَاعِ : يَرْجِعَانِ لِلْعِلْمِ بِأَنَّ مُسْتَنَدَهُ الْيَدُ ، وَقَدْ بَانَ عُدْوَانُهَا . وَلَوْ طَالَبَ الْمَالِكُ الْغَاصِبَ بِالثَّمَنِ كُلِّهِ إذَا كَانَ أَزْيَدَ مِنْ الْقِيمَةِ فَقِيَاسُ الْمَذْهَبِ أَنَّ لَهُ ذَلِكَ ، كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ فِي الْمُتَّجِرِ فِي الْوَدِيعَةِ مِنْ غَيْرِ إذْنٍ : أَنَّ الرِّبْحَ لِلْمَالِكِ . قَالَهُ فِي الْقَوَاعِدِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث